أعلن حاتم دويدار تنحيه عن رئاسة مجموعة &e الإماراتية، في خطوة تمثل محطة مفصلية في مسيرة أحد أبرز القيادات التنفيذية في قطاع الاتصالات بالمنطقة، فيما تقرر تعيين مسعود شريف محمود خلفًا له لقيادة المرحلة المقبلة من التحول والنمو.
نهاية مرحلة توسع استثنائية
جاءت استقالة دويدار بعد سنوات شهدت تحولات استراتيجية عميقة داخل المجموعة، التي أعادت تموضع علامتها التجارية من «اتصالات» إلى «&e»، متبنية نموذجًا أكثر تنوعًا يتجاوز خدمات الاتصالات التقليدية إلى مجالات التكنولوجيا المالية، والحلول الرقمية، وخدمات الأعمال، والاستثمار التقني.
وخلال فترة قيادته، عززت المجموعة حضورها الإقليمي والدولي، ووسعت استثماراتها في الأسواق الناشئة، كما دعمت توجهها نحو الابتكار والتحول الرقمي، ما انعكس على نمو الإيرادات وتعزيز القيمة السوقية وترسيخ مكانتها كإحدى أكبر مجموعات الاتصالات في الشرق الأوسط.
قيادة جديدة واستمرار المسار
ويأتي تعيين مسعود شريف محمود في توقيت دقيق يتطلب الحفاظ على زخم التحول، ومواصلة تنفيذ استراتيجية التنويع والاستثمار في الاقتصاد الرقمي. ويُعد شريف من القيادات المخضرمة داخل المجموعة، إذ يمتلك خبرة طويلة في الإدارة التشغيلية وتطوير الأعمال، ما يعزز فرص استمرارية النهج الاستراتيجي مع إدخال رؤى جديدة تتماشى مع متغيرات السوق.
مرحلة تنافسية أكثر تعقيدًا
تواجه شركات الاتصالات إقليميًا وعالميًا تحديات متسارعة، في مقدمتها ضغوط الهوامش، وتسارع الابتكار التكنولوجي، والمنافسة في مجالات الخدمات الرقمية. ومن ثم، فإن المرحلة المقبلة أمام &e ستتطلب مزيجًا من الانضباط المالي، والتوسع الذكي، والشراكات الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
تنحي دويدار لا يُنظر إليه كنهاية بقدر ما هو انتقال من مرحلة تأسيس وتحول إلى مرحلة ترسيخ وتعظيم عوائد، في وقت تواصل فيه المجموعة سعيها لتكون لاعبًا عالميًا في التكنولوجيا والاستثمار الرقمي، انطلاقًا من قاعدة إقليمية قوية في دولة الإمارات.






