أعلنت الأكاديمية المهنية للمعلمين عن بدء إجراءات التقدم لبرامج التدريبات واختبارات الصلاحية والترقي للعام 2026، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة المعلمين وتحسين جودة العملية التعليمية داخل المدارس، وذلك ضمن الدفعة المخصصة لترقية نحو 30 ألف معلم من وظيفة معلم مساعد إلى معلم.
وحددت الأكاديمية فترة التقديم خلال الفترة من 1 مارس وحتى 29 أبريل 2026، مع إتاحة عدد من الخدمات الإلكترونية التي تسهل على المعلمين التسجيل وحجز المواعيد وسداد الرسوم، في خطوة تعكس استمرار التحول الرقمي في إدارة ملفات الترقي داخل القطاع التعليمي.
وتشمل آلية التقديم الدخول إلى منصة المعلم الإلكترونية التابعة للأكاديمية، حيث يقوم المتقدم بتسجيل بياناته الأساسية، ثم طباعة استمارة التقديم بعد استكمال المعلومات المطلوبة بدقة. وبعد ذلك يتم سداد رسوم التدريب والاختبار عبر منظومة الدفع الإلكتروني باستخدام خدمة فوري من خلال الكود المخصص 66031.
وبعد إتمام عملية السداد، يتمكن المعلم من حجز موعد ومكان أداء الاختبار الإلكتروني عبر المنصة نفسها، حيث يتم توزيع المتقدمين على مقرات مختلفة وفقاً للجداول الزمنية التي تحددها الأكاديمية، بما يضمن تنظيم العملية وتقليل التكدس.
كما يتعين على المتقدمين الحضور في الموعد المحدد لإجراء الاختبار، مع ضرورة إحضار المستندات المطلوبة، وعلى رأسها بطاقة الرقم القومي وصحيفة أحوال حديثة، وذلك للتحقق من البيانات والتأكد من استيفاء شروط الترشح.
وفيما يتعلق بشروط الترشيح، أوضحت الأكاديمية أن المتقدم يجب أن يكون شاغلاً لإحدى وظائف المعلمين في موعد أقصاه 1 يناير 2020، وأن يكون قد قضى مدة خدمة فعلية لا تقل عن خمس سنوات في الوظيفة الأدنى حتى نهاية 31 ديسمبر 2025.
كما يشترط الحصول على تقريري كفاءة على الأقل بدرجة فوق متوسط خلال العامين الدراسيين 2022/2023 و2023/2024، بالإضافة إلى ضرورة أن يكون المعلم على رأس العمل وقت التقديم، لضمان الجدية والاستمرارية في أداء المهام التعليمية.
وتستهدف هذه الإجراءات فئات المعلمين المساعدين ضمن دفعة 30 ألف معلم، إلى جانب فتح الباب أمام الترقيات العامة وتعديل المسميات الوظيفية في بعض الحالات، مثل التحويل إلى توجيه عام أو إدارات تعليمية، وفقاً للضوابط المعتمدة.
ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم ورفع كفاءة الكوادر البشرية، من خلال توفير برامج تدريبية واختبارات تقييمية تهدف إلى ضمان جودة الأداء داخل الفصول الدراسية، وتحسين مستوى التحصيل العلمي لدى الطلاب.
ويرى متخصصون في المجال التعليمي أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم محاور تطوير التعليم في مصر، حيث تركز على رفع كفاءة المعلم باعتباره العنصر الأساسي في العملية التعليمية، إلى جانب تعزيز مبدأ التقييم المستمر للأداء المهني.
كما تسهم هذه الإجراءات في تحقيق قدر أكبر من الانضباط داخل المنظومة التعليمية، من خلال وضع معايير واضحة للترقي تعتمد على الكفاءة والخبرة والتقييم الفعلي، بدلاً من الاعتماد على الأقدمية فقط.
في المجمل، تعكس خطة الأكاديمية المهنية للمعلمين لعام 2026 توجه الدولة نحو تطوير شامل لمنظومة التعليم، من خلال الاستثمار في العنصر البشري، وتحسين جودة الأداء داخل المدارس، بما ينعكس إيجاباً على مستقبل العملية التعليمية في مصر.







