أعلنت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية عن استمرار استقبال طلبات التقديم على الإقامة المميزة لعام 2026 عبر منصة مركز الإقامة المميزة، وذلك في إطار جهود المملكة لجذب الكفاءات الاستثمارية والمهنية وتعزيز بيئة الأعمال ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتتيح الإقامة المميزة مجموعة من الخيارات التي تستهدف فئات مختلفة من المتقدمين، مثل المستثمرين وأصحاب الكفاءات الاستثنائية ورواد الأعمال ومالكي العقارات، حيث يمكن لكل فئة التقديم على نوع الإقامة المناسب لها وفق شروط محددة ومعايير دقيقة يتم تقييمها من قبل المركز.
وتبدأ خطوات التقديم بالدخول إلى المنصة الإلكترونية الرسمية للمركز عبر الموقع pr.gov.sa، ثم إنشاء حساب جديد يتضمن البيانات الشخصية الأساسية للمتقدم. بعد ذلك، يقوم المستخدم باختيار نوع الإقامة المميزة المناسبة له، سواء كانت إقامة مستثمر أو موهبة أو رائد أعمال أو غيرها من المنتجات المتاحة.
وفي المرحلة التالية، يتعين على المتقدم رفع المستندات المطلوبة، والتي تشمل جواز سفر ساري المفعول لمدة لا تقل عن ستة أشهر، إلى جانب تقرير طبي حديث يثبت خلوه من الأمراض المعدية، وشهادة خلو من السوابق الجنائية، بالإضافة إلى مستندات تثبت القدرة المالية أو الملاءة المالية مثل كشوف الحسابات البنكية أو صكوك الملكية.
كما تتطلب الإجراءات سداد رسوم تقديم الطلب إلكترونيًا عبر المنصة، قبل أن يتم تحويل الطلب إلى مرحلة المراجعة والتدقيق من قبل الجهات المختصة، حيث يتم تقييم مدى استيفاء المتقدم للشروط والمعايير الخاصة بكل نوع من أنواع الإقامة، ومن ثم إصدار القرار بالموافقة أو الرفض.
وتشمل الشروط العامة للتقديم أن يكون عمر المتقدم 21 عامًا فأكثر، مع ضرورة امتلاك جواز سفر ساري، وتقديم إثبات واضح للملاءة المالية بما يضمن القدرة على المعيشة داخل المملكة دون الحاجة إلى دعم خارجي. كما يشترط أن يكون السجل الجنائي خاليًا من أي إدانات، وأن يكون التقرير الطبي حديثًا ومعتمدًا من جهة رسمية.
أما بالنسبة لبعض المنتجات الخاصة، مثل إقامة الكفاءات الاستثنائية، فتشترط وجود عقد عمل لدى جهة معتمدة داخل المملكة، بالإضافة إلى حد أدنى للراتب يختلف حسب التخصص، حيث قد يصل إلى 35 ألف ريال لبعض المجالات مثل الطب والعلوم، ويزيد في بعض الوظائف القيادية والتخصصية الأخرى. بينما تتطلب إقامة مالك العقار امتلاك عقار مسجل بصك ملكية رسمي وليس أرضًا خامًا.
وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي المملكة إلى استقطاب العقول والخبرات العالمية، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير بيئة جاذبة ومستقرة للمقيمين المميزين.
ويرى مختصون أن نظام الإقامة المميزة يمثل تحولًا مهمًا في سياسات الإقامة داخل المملكة، حيث يمنح مزايا متعددة تشمل حرية التنقل، وامتلاك العقارات في بعض الحالات، والاستفادة من الخدمات الحكومية، مما يجعله خيارًا جذابًا للمستثمرين وأصحاب الكفاءات.
في المجمل، يعكس برنامج الإقامة المميزة توجهًا استراتيجيًا نحو الانفتاح الاقتصادي واستقطاب الكفاءات العالمية، مع توفير منظومة إلكترونية متكاملة تسهل إجراءات التقديم والمتابعة، بما يواكب التحولات الرقمية التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات.







