تشهد المنطقة العربية مع بداية مايو 2026 تباينًا واضحًا في الحالة الجوية بين مصر والسعودية، حيث تسود أجواء دافئة تميل إلى الاعتدال في بعض المناطق، بينما تستمر الموجة الحارة في مناطق أخرى، وهو ما يعكس الفروقات المناخية الطبيعية بين شمال ووسط الجزيرة العربية وشمال إفريقيا.
وفي مصر، تشير التوقعات الصادرة عن هيئات الأرصاد إلى تراجع تدريجي في موجة الحرارة التي شهدتها البلاد خلال الفترة السابقة، مع تحسن نسبي في الأحوال الجوية خاصة خلال ساعات الليل. وتظهر الأجواء أكثر اعتدالًا في القاهرة ومحافظات الوجه البحري، حيث تسجل درجات الحرارة العظمى حوالي 24 درجة مئوية تقريبًا، ما يعكس بداية انتقال البلاد نحو أجواء أكثر استقرارًا بعد ذروة الحرارة الربيعية.
كما تتوقع الأرصاد ظهور شبورة مائية في ساعات الصباح الباكر على بعض الطرق الزراعية والسريعة، خاصة في المناطق القريبة من المسطحات المائية، وهو ما يستدعي توخي الحذر أثناء القيادة. كما تنشط الرياح بشكل خفيف إلى متوسط في بعض الفترات، مما يسهم في تحسين الإحساس بدرجات الحرارة. أما في مناطق جنوب الصعيد، فتظل الأجواء أكثر حرارة مقارنة بشمال البلاد، نظرًا لطبيعة المناخ الصحراوي الذي يميز تلك المناطق.
وفي المقابل، تشهد المملكة العربية السعودية استمرارًا للأجواء الحارة مع بداية مايو، حيث تسود درجات حرارة مرتفعة في معظم المناطق، خاصة في العاصمة الرياض، التي تسجل درجات حرارة تتراوح بين 39 و40 درجة مئوية تقريبًا، ما يعادل أكثر من 100 درجة فهرنهايت. وتتميز الأجواء هناك بأنها مشمسة في أغلب الأوقات، مع نشاط ملحوظ للرياح السطحية التي قد تؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار في بعض المناطق المفتوحة.
وتأتي هذه الأجواء ضمن النمط المناخي المعروف للمنطقة خلال فصل الربيع وبداية الصيف، حيث تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع تدريجيًا في شبه الجزيرة العربية، بينما تتجه شمال إفريقيا نحو أجواء أكثر اعتدالًا نسبيًا. ويؤثر هذا التباين على أنشطة السكان اليومية، سواء من حيث السفر أو العمل أو حتى ممارسة الأنشطة الخارجية.
ويؤكد خبراء الأرصاد أن هذه التوقعات تظل قابلة للتغير بناءً على تطور الكتل الهوائية وحركة الرياح، مشددين على أهمية متابعة النشرات الجوية اليومية الصادرة عن الجهات الرسمية، مثل المركز الوطني للأرصاد في السعودية، لمتابعة أي تغيرات مفاجئة قد تطرأ على الحالة الجوية.
وفي مصر، يشير المختصون إلى أن الفترة الحالية تمثل مرحلة انتقالية بين فصل الربيع والصيف، ما يؤدي إلى تقلبات في درجات الحرارة بين يوم وآخر، مع احتمالية ظهور شبورة مائية في الصباح الباكر نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة. كما يُنصح بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في فترات الظهيرة، خاصة في المناطق الجنوبية.
وبشكل عام، يعكس الطقس في بداية مايو 2026 حالة من التنوع المناخي بين الاعتدال والحرارة، ما يتطلب استعدادًا مختلفًا حسب كل منطقة، سواء من حيث الملابس أو النشاطات اليومية، مع أهمية متابعة التحديثات الجوية بشكل مستمر لضمان التعامل الآمن مع التغيرات المناخية.







