تشهد مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين لعام 2026 تطورًا تاريخيًا غير مسبوق، بعد الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على إضافة قسم خاص بالإناث لأول مرة في تاريخ المسابقة، في خطوة تعكس اهتمام المملكة العربية السعودية المتواصل بخدمة كتاب الله وتعزيز مشاركة النساء في المحافل القرآنية الدولية.
وتُنظم المسابقة تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية داخل رحاب المسجد الحرام، وسط مشاركة واسعة من حفظة وحافظات القرآن الكريم من مختلف دول العالم، حيث تُعد المسابقة واحدة من أرفع وأكبر المسابقات القرآنية الدولية التي تحظى بمكانة كبيرة بين المؤسسات الإسلامية والهيئات المعنية بخدمة القرآن الكريم.
ويمثل إدراج قسم للإناث في الدورة الجديدة نقلة نوعية في تاريخ المسابقة الممتد لعقود طويلة، إذ يأتي القرار في إطار حرص المملكة على توسيع دائرة المشاركة القرآنية العالمية، وإتاحة الفرصة أمام الفتيات والسيدات المتميزات في حفظ القرآن الكريم وتجويده للمشاركة في هذا الحدث الإسلامي الكبير.
وتستهدف المسابقة ترسيخ قيم الاعتناء بالقرآن الكريم حفظًا وتلاوةً وتفسيرًا، إلى جانب تشجيع الشباب والفتيات على التنافس في علوم القرآن والقراءات المتواترة، بما يعزز من مكانة المملكة الرائدة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم.
وتشهد الدورة السادسة والأربعون منافسات في عدة فروع متنوعة، تشمل حفظ القرآن الكريم كاملًا مع التفسير، والتجويد، والقراءات المتواترة، حيث يخضع المتسابقون لاختبارات دقيقة أمام لجان تحكيم متخصصة تضم نخبة من العلماء والمقرئين المعروفين على المستوى الدولي.
وبحسب الشروط المتوقعة للمشاركة في نسخة 2026، يشترط بالنسبة للمتسابقين الذكور ألا يزيد عمر المشارك عن 25 عامًا، وأن يكون ممثلًا رسميًا لبلده، وألا يكون مشهورًا بالقراءة أو سبق له المشاركة في النسخ السابقة من المسابقة الدولية. كما تم اعتماد مشاركة الإناث ضمن الضوابط الجديدة التي أُقرت مع استحداث القسم النسائي لأول مرة.
وتحظى المسابقة باهتمام عالمي واسع، نظرًا لما تقدمه من نموذج متميز في العناية بكتاب الله، فضلًا عن الجو الإيماني والروحاني الذي يميز فعالياتها داخل المسجد الحرام، حيث تمتد التصفيات والمنافسات النهائية لعدة أيام بحضور شخصيات دينية وعلمية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
ويرى مراقبون أن إضافة قسم الإناث يعكس التطور المستمر في برامج المملكة المتعلقة بخدمة القرآن الكريم، كما يفتح آفاقًا جديدة أمام المواهب النسائية في مجال الحفظ والتلاوة للمشاركة في أكبر المحافل القرآنية الدولية.
وتواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها العالمية في خدمة القرآن الكريم عبر العديد من المبادرات والمسابقات والمجمعات القرآنية التي تهدف إلى نشر تعاليم الإسلام الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال، إلى جانب دعم حفظة القرآن الكريم ورعاية المتميزين منهم في مختلف أنحاء العالم.
ومن المنتظر أن تشهد الدورة الجديدة إقبالًا واسعًا من الدول الإسلامية والجاليات المسلمة، خاصة مع الطابع التاريخي الذي تحمله نسخة 2026، باعتبارها أول دورة تشهد مشاركة رسمية للإناث في تاريخ المسابقة الدولية العريقة.







