أكد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية على هامش مؤتمر money made simple بشرم الشيخ، أن سوق المال المصري يشهد مرحلة متقدمة من تطوير البنية التحتية والتكنولوجية، بما يدعم التحول الرقمي وتوسيع قاعدة الأدوات المالية والاستثمارية، مشيراً إلى استمرار جهود تحديث السوق وتعميق دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن البورصة المصرية تعمل على استكمال منظومة التطوير التي تشمل التكنولوجيا المالية، وتحديث التشريعات، وزيادة كفاءة البنية التحتية للتداول، إلى جانب إدخال أدوات ومنتجات مالية جديدة تسهم في تعزيز السيولة وجذب شرائح أكبر من المستثمرين.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توسعاً في تطبيقات “صانع السوق” ومزودي السيولة، بما يساعد على رفع معدلات التداول وتحسين كفاءة السوق، فضلاً عن التوسع في سوق المشتقات المالية، موضحاً أن التطوير لن يقتصر على العقود المستقبلية المرتبطة بالمؤشرات، بل سيمتد أيضاً إلى أدوات مرتبطة بالأسهم.
وأضاف أن البورصة تشهد نمواً في أعداد المستثمرين والمتداولين، سواء من العملاء الجدد أو من المستثمرين العائدين إلى السوق بعد فترات غياب، إلى جانب زيادة طلبات تحديث البيانات واستكمال إجراءات الاستثمار.
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تبسيط مفاهيم الاستثمار والتوعية بالأدوات المالية الحديثة، عبر شرح آليات عمل الأسواق وأهمية تنويع المحافظ الاستثمارية وكيفية إدارة المخاطر، مؤكداً أن نشر الثقافة المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير السوق.
وأشار إلى أن النسخة الأولى من المؤتمر عُقدت في القاهرة، فيما تستضيف شرم الشيخ النسخة الثانية، مع خطط للتوسع في تنظيم فعاليات مماثلة بمحافظات أخرى مثل الإسكندرية، بهدف الوصول إلى شرائح متنوعة من المستثمرين والشباب.
وأكد رئيس البورصة أن السوق المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة على مستوى أحجام التداول ومؤشرات الأداء، مدعومة ببرامج الإصلاح الاقتصادي وتطوير بيئة الاستثمار، مشدداً على أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع المالي لتعزيز الوعي الاستثماري.
كما أشاد بجهود الحكومة المصرية، ممثلة في وزارات التربية والتعليم والاستثمار والتخطيط والمالية، لنشر مفاهيم الثقافة المالية داخل النظام التعليمي، بهدف إعداد أجيال أكثر وعياً بآليات الادخار والاستثمار وأسواق المال.







