كشف خالد فوزي، المدير العام لمصر وليبيا والسودان بشركة فورتينت (Fortinet)، عن توقعات بوصول حجم سوق الأمن السيبراني المرتبط بمنظومة الذكاء الاصطناعي إلى نحو 100 مليار دولار بحلول عام 2030، في ظل التوسع المتسارع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وزيادة الحاجة إلى تأمين البيانات والأنظمة والتطبيقات.
وقال فوزي، في حوار خاص لـ«أرقام»، إن الشركة تحتفل هذا العام بمرور 20 عامًا على وجودها في السوق المصرية، نجحت خلالها في بناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد، ومساعدة آلاف المؤسسات بمختلف القطاعات في رحلتها للتحول الرقمي الآمن، وتوفير حلول قوية للأمن السيبراني تدعم قدراتها على الابتكار والنمو.
وأضاف أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض فرصًا وتحديات جديدة أمام المؤسسات، بعدما أصبح مؤثرًا في أساليب العمل واتخاذ القرارات وتطوير المنتجات والخدمات، موضحًا أن التوسع في استخدام هذه التقنيات يزيد أهمية تأمين البيانات وحماية التطبيقات والتحكم في الوصول، إلى جانب ضمان الاستخدام المسؤول والآمن لها.
محوران لاستراتيجية فورتينت في تأمين الذكاء الاصطناعي
وأوضح فوزي أن رؤية فورتينت للتعامل مع تطورات الذكاء الاصطناعي تقوم على محورين رئيسيين، هما توظيف الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني (AI for Cybersecurity)، وتأمين أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها (Cybersecurity for AI).
وأشار إلى أن المحور الأول يعتمد على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة الأمنية للشركة، بما يساعد على اكتشاف الهجمات السيبرانية المدعومة بهذه التقنيات والتصدي لها، خاصة مع تزايد تعقيد الهجمات واتساع نطاق التهديدات الرقمية.
وأضاف أن المهاجمين أصبحوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتطوير هجمات أكثر تعقيدًا، في المقابل تعتمد فورتينت على التكنولوجيا نفسها لتعزيز قدراتها الدفاعية، مؤكدًا أن هذه الإمكانات موجودة بالفعل ضمن حلول الشركة.
وفيما يتعلق بالمحور الثاني، أوضح أن حماية أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة مع اتجاه المؤسسات إلى التوسع في استخدامها، لافتًا إلى أن فورتينت تعمل على توفير حلول لتأمين هذه الأنظمة وتمكين المؤسسات من الاستفادة منها بصورة آمنة، على أن تستعرض الشركة هذه الحلول بمزيد من التفصيل خلال مشاركتها في معرض Cairo ICT.
استثمارات مصرية متزايدة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وعلى صعيد السوق المصرية، قال فوزي إن عددًا من المؤسسات بدأ بالفعل الاستثمار في البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وحدات معالجة الرسومات (GPUs)، والاستفادة منها في تطوير الأعمال وتعزيز الابتكار.
وأشار إلى أن التوسع في تبني هذه التكنولوجيا لم يعد مقتصرًا على القطاعات التي تمتلك استثمارات ضخمة، بل امتد إلى قطاعات تجارية ومجالات أعمال متنوعة، موضحًا أن المؤسسات تختلف فيما بينها من حيث مراحل الاستعداد والتصميم والتنفيذ.
ولفت إلى عدم توافر نسبة محددة لحجم المؤسسات التي بدأت تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، نظرًا لاختلاف مراحل نشر التكنولوجيا من شركة إلى أخرى، لكنه أكد أن الاهتمام بها يتزايد في مختلف القطاعات.
«تأمين رحلة الذكاء الاصطناعي» شعار فورتينت في Cairo ICT
وأكد فوزي أن الأمن السيبراني لا ينبغي أن يمثل عائقًا أمام التقدم التكنولوجي أو تبني التقنيات الجديدة، بل يجب أن يكون عنصرًا رئيسيًا يدعم الابتكار ويساعد المؤسسات على تطوير أعمالها بأمان.
وأشار إلى أن رسالة فورتينت خلال مشاركتها في معرض Cairo ICT هذا العام تتمثل في «تأمين رحلة الذكاء الاصطناعي»، بما يعكس توجه الشركة نحو مساعدة المؤسسات على الاستفادة من إمكانات هذه التكنولوجيا، مع حماية بياناتها وأنظمتها وضمان استمرارية أعمالها.






