تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لانطلاق امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، والتي تمثل واحدة من أهم المحطات التعليمية في حياة الطلاب وأسرهم، نظرًا لارتباطها المباشر بتحديد مسارهم الجامعي والمهني في المستقبل.
وتبدأ الامتحانات يوم الأحد 21 يونيو 2026، على أن تستمر حتى منتصف شهر يوليو، وفق الجدول الزمني المعتمد من الوزارة.
وتأتي الاستعدادات هذا العام في إطار خطة شاملة تهدف إلى توفير بيئة امتحانية مستقرة وآمنة، تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية.
وتشمل هذه الاستعدادات تجهيز مقار اللجان، وتدريب المراقبين، ومراجعة الأنظمة الإلكترونية الخاصة بالتصحيح ورصد الدرجات، بما يحقق أعلى مستويات الدقة والشفافية.
وتعتمد امتحانات الثانوية العامة 2026 على نظام تقييم يجمع بين أسئلة الاختيار من متعدد والأسئلة المقالية، بهدف قياس مستويات مختلفة من الفهم والتحليل والاستيعاب لدى الطلاب.
وتمثل أسئلة الاختيار من متعدد النسبة الأكبر من إجمالي الامتحان، حيث تستحوذ على 85% من الدرجات، بينما تشكل الأسئلة المقالية 15% من الدرجة النهائية لكل مادة.
ويهدف هذا التوزيع إلى تحقيق التوازن بين قياس المعلومات الأساسية والقدرة على التفكير والتحليل، حيث تؤكد الوزارة أن الامتحانات لا تقتصر على الحفظ والتلقين فقط، بل تسعى إلى تقييم مهارات الفهم والتطبيق والاستنتاج.
كما تتضمن الاختبارات نسبة من الأسئلة التي تستهدف قياس القدرات الإبداعية والتفكير النقدي لدى الطلاب، بما يتماشى مع توجهات تطوير منظومة التعليم في مصر.
وفيما يتعلق بتنظيم اللجان، تواصل الوزارة تطبيق نظام التجمعات الامتحانية الذي يعتمد على توزيع الطلاب داخل لجان رئيسية في المدارس الكبرى بدلاً من اللجان الصغيرة المتفرقة.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز الرقابة وتوفير بيئة أكثر انضباطًا، مع تسهيل عمليات الإشراف والمتابعة طوال فترة الامتحانات.
كما يتم توزيع الطلاب وفق اعتبارات جغرافية وسكانية تضمن سهولة الوصول إلى مقار اللجان وتقليل الكثافات، مع توفير الخدمات اللوجستية اللازمة لضمان انتظام سير العملية الامتحانية.
وتشمل هذه الخدمات تجهيز الاستراحات الخاصة بالمراقبين والملاحظين ورؤساء اللجان، وتوفير وسائل الدعم المختلفة التي تساعد على أداء مهامهم بكفاءة.
وتولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بمنظومة التصحيح الإلكتروني التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في تقييم إجابات الطلاب، حيث تسهم في تقليل الأخطاء البشرية وتحقيق أعلى درجات العدالة والدقة في احتساب النتائج.
كما تخضع عمليات التصحيح والمراجعة لمراحل متعددة من التدقيق لضمان حصول كل طالب على حقه الكامل.
ومع اقتراب موعد الامتحانات، تكثف المديريات التعليمية والإدارات المدرسية جهودها لتوعية الطلاب بالإجراءات والتعليمات المنظمة للجان، إلى جانب تقديم نماذج استرشادية تساعدهم على التعرف إلى طبيعة الأسئلة وشكل الامتحانات قبل موعد انعقادها.
ويترقب مئات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026 وسط آمال بتحقيق نتائج متميزة تفتح أبواب الالتحاق بالكليات والتخصصات التي يطمحون إليها.
وفي الوقت نفسه، تؤكد الجهات التعليمية التزامها الكامل بتوفير جميع الإمكانات اللازمة لإنجاح الموسم الامتحاني وضمان خروجه بصورة منظمة تعكس جهود تطوير منظومة التعليم في مصر.







