أعلنت وزارة النقل تعديل مواعيد تشغيل مونوريل شرق النيل، لتبدأ الرحلات اليومية من الساعة السادسة صباحًا وحتى التاسعة مساءً، وذلك بالتزامن مع بدء التشغيل الفعلي للمرحلة الثانية من المشروع، في خطوة تستهدف رفع كفاءة منظومة النقل الجماعي وتسهيل حركة التنقل بين القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يواكب التوسع العمراني الذي تشهده المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ويعد مونوريل شرق النيل أحد أكبر مشروعات النقل الكهربائي الحديثة في مصر، حيث يربط عددًا من المناطق السكنية والتجارية والإدارية المهمة، ويهدف إلى توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة وصديقة للبيئة، تسهم في تقليل زمن الرحلات والحد من الازدحام المروري على الطرق الرئيسية، إلى جانب دعم خطط الدولة للتحول نحو وسائل النقل المستدامة.
ومع بدء تشغيل المرحلة الثانية، أصبح المونوريل يعمل بكامل مساره الممتد من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر وحتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مرورًا بإجمالي 22 محطة تخدم آلاف الركاب يوميًا.
ويغطي الخط عددًا من المحاور الحيوية التي تشهد كثافات سكانية مرتفعة ونشاطًا اقتصاديًا متزايدًا، الأمر الذي يعزز من أهمية المشروع في منظومة النقل الحديثة.
ويضم المسار عددًا من المحطات الرئيسية التي تخدم مناطق متنوعة، من بينها محطة استاد القاهرة، ومحطة المشير طنطاوي، ومحطة المستشفى الجوي، ومحطة الجامعة الأمريكية، قبل أن يواصل رحلته إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وصولًا إلى حي المال والأعمال والحي الحكومي، اللذين يمثلان مركزًا رئيسيًا للمؤسسات الحكومية والشركات والمقار الإدارية الجديدة.
وأكدت وزارة النقل أن تعديل ساعات التشغيل يأتي استجابة لزيادة الإقبال المتوقع على استخدام المونوريل بعد اكتمال تشغيل المرحلة الجديدة، حيث تم إعداد جدول تشغيل يضمن انتظام الرحلات وتوفير الخدمة على مدار اليوم بما يتناسب مع احتياجات العاملين والطلاب والمترددين على العاصمة الإدارية الجديدة والمناطق المحيطة بها.
كما أوضحت الوزارة أن نظام أسعار التذاكر يعتمد على عدد المحطات التي يقطعها الراكب، حيث تبلغ قيمة التذكرة 20 جنيهًا للرحلات التي تشمل حتى خمس محطات، بينما ترتفع إلى 40 جنيهًا للرحلات التي تصل إلى عشر محطات، وتبلغ 55 جنيهًا للرحلات حتى خمس عشرة محطة، في حين تصل قيمة التذكرة إلى 80 جنيهًا للرحلات التي تتجاوز خمس عشرة محطة، وهو نظام يهدف إلى تحقيق العدالة في احتساب تكلفة التنقل وفقًا لمسافة الرحلة.
ويأتي تشغيل مونوريل شرق النيل ضمن خطة شاملة تنفذها الدولة لتطوير قطاع النقل، من خلال التوسع في وسائل النقل الكهربائي الحديثة، وربط المدن الجديدة بشبكات مواصلات متطورة تقلل الاعتماد على السيارات الخاصة وتدعم التنمية العمرانية والاقتصادية.
كما يسهم المشروع في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفير وسيلة نقل تتميز بالسرعة والانتظام ومستويات الأمان المرتفعة.
ويرى متخصصون في قطاع النقل أن المونوريل يمثل إضافة مهمة للبنية التحتية في مصر، خاصة مع ارتباطه بعدد من وسائل النقل الأخرى، بما يسهل انتقال الركاب بين مختلف المناطق ويعزز تكامل شبكة المواصلات العامة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تخفيف الضغط على الطرق والمحاور الرئيسية، إلى جانب دعم خطط التنمية في العاصمة الإدارية الجديدة والمناطق العمرانية الحديثة، بما يواكب رؤية الدولة لتطوير منظومة النقل وتحقيق تنقل أكثر كفاءة واستدامة خلال السنوات المقبلة.







