أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية تمديد المهلة الممنوحة لتصحيح أوضاع العمالة الوافدة التي تجاوزت مدة انتهاء رخص عملها 12 شهرًا، وكذلك العمالة التي لم يتم إصدار رخص عمل لها لمدة تزيد على ستة أشهر من تاريخ انضمامها إلى المنشأة، على أن تستمر المهلة حتى نهاية العام الجاري، في خطوة تستهدف تعزيز الامتثال لأنظمة العمل ومنح المنشآت فرصة إضافية لاستكمال الإجراءات النظامية.
ويأتي قرار التمديد ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تنظيم سوق العمل، ورفع مستوى الالتزام بالأنظمة واللوائح المعمول بها، بما يضمن حفظ حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية، سواء أصحاب العمل أو العاملين، إلى جانب تعزيز بيئة عمل مستقرة تتماشى مع مستهدفات تطوير سوق العمل في المملكة.
وأوضحت الوزارة أن القرار يشمل فئتين من العمالة الوافدة، الأولى هي العمال الذين انتهت رخص عملهم منذ أكثر من 12 شهرًا دون تجديد، والثانية تشمل العمالة التي التحقت بالمنشآت ولم يتم إصدار رخص عمل لها خلال فترة تجاوزت ستة أشهر من تاريخ الانضمام، وهو ما يمنح أصحاب المنشآت فرصة جديدة لتسوية أوضاع هذه الفئات قبل انتهاء المهلة المحددة.
وأكدت الوزارة أن تمديد المهلة يأتي استكمالًا للمبادرات السابقة التي أطلقتها بهدف رفع مستويات الامتثال في سوق العمل، مشيرة إلى أن الفترة الماضية شهدت تفاعلًا إيجابيًا من عدد كبير من المنشآت والعاملين الذين بادروا إلى تصحيح أوضاعهم والاستفادة من التسهيلات التي وفرتها الوزارة، وهو ما أسهم في تحسين معدلات الالتزام بالأنظمة.
وأضافت أن منح مهلة إضافية يعكس حرصها على تمكين المنشآت من استكمال الإجراءات النظامية دون التعرض للعقوبات، خاصة في الحالات التي تتطلب وقتًا إضافيًا لإنهاء متطلبات إصدار أو تجديد رخص العمل، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي وفق الأطر القانونية المعتمدة.
ودعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية جميع أصحاب المنشآت إلى الإسراع في تجديد رخص العمل المنتهية أو إصدار الرخص للعمال الذين لم يتم استكمال إجراءاتهم، قبل انتهاء المهلة الجديدة، مؤكدة أن الاستفادة من فترة التمديد تتطلب الالتزام الكامل بالإجراءات والاشتراطات النظامية.
كما شددت على أهمية تعاون العاملين مع أصحاب العمل لإنجاز الإجراءات المطلوبة في الوقت المحدد، بما يضمن استمرار العلاقة التعاقدية بصورة نظامية، ويحافظ على حقوق جميع الأطراف وفقًا لأنظمة العمل والإقامة المعمول بها في المملكة.
وأكدت الوزارة أن عدم تصحيح الأوضاع خلال المهلة المحددة سيترتب عليه تطبيق الإجراءات النظامية بحق المنشآت أو العمالة المخالفة، وفق اللوائح والأنظمة ذات الصلة، وهو ما قد يشمل فرض العقوبات المقررة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بقواعد سوق العمل.
ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية شاملة تتبناها المملكة لتطوير بيئة العمل، وتعزيز كفاءة سوق العمل، وتحقيق التوازن بين احتياجات القطاع الخاص ومتطلبات التنظيم والرقابة، بما يسهم في رفع مستويات التنافسية وجذب الاستثمارات، مع توفير بيئة عمل أكثر استقرارًا وشفافية.
وتواصل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف تحسين الامتثال، وتسهيل الإجراءات الإلكترونية المتعلقة برخص العمل والخدمات العمالية، بما يساعد المنشآت على إنجاز معاملاتها بسرعة وكفاءة، ويعزز من التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء سوق عمل أكثر مرونة واستدامة.







