حقق قطار “حلم الصحراء”، أول قطار صحراوي فائق الفخامة في المملكة العربية السعودية، إنجازاً هاماً بافتتاح مقره الدائم في الرياض وتعيين رافاييل بريشي مديراً عاماً له. ومع دخول المشروع مرحلة التنفيذ تمهيداً لتدشينه في نهاية عام ٢٠٢٦، تؤكد هذه التطورات التزاماً طويل الأمد بتطوير هذه التجربة من داخل المملكة، بالتعاون الوثيق مع المؤسسات والشركاء والكفاءات السعودية.
أكثر من مجرد رحلة قطار فاخرة، صُمم قطار “حلم الصحراء” ليكون تجربة فريدة لاكتشاف المملكة العربية السعودية. فهو أشبه بملاذ متحرك، يدعو المسافرين إلى الاسترخاء والتأمل في المملكة من خلال مناظرها الطبيعية الخلابة، وتراثها العريق، وحرفيتها المتقنة، وكرم ضيافتها. كل رحلة مصممة لتكشف عن جانب مختلف من المملكة، وتخلق تجارب ثرية تتجاوز حدود القطار نفسه.
يعكس إنشاء أول مقر دولي لشركة أرسينال خارج إيطاليا هذه الرؤية. يقع المقر في الرياض، وسيكون بمثابة المركز التشغيلي والاستراتيجي لمشروع “حلم الصحراء”، مما يضع المشروع في قلب منظومة السياحة المتطورة بسرعة في المملكة العربية السعودية، ويعزز استثمار أرسينال طويل الأجل في المملكة.
متجذر في المملكة
انطلاقاً من الرياض، يُمكّن مشروع “حلم الصحراء” من العمل جنباً إلى جنب مع الجهات الوطنية التي تُساهم في رسم مستقبل السياحة والنقل في المملكة، بما في ذلك وزارة الثقافة، والخطوط الحديدية السعودية، والهيئة العامة للنقل، والهيئة السعودية للسياحة، وصندوق التنمية السياحية. وتدعم هذه الشراكات مجتمعةً الجاهزية التشغيلية، مع ضمان تطوير التجارب الثقافية والسياحية على طول المسار بأصالة وجودة عالية، وبأثر طويل الأمد.
يمتد قطار “حلم الصحراء” على مسافة تزيد عن 1300 كيلومتر من شبكة السكك الحديدية السعودية، ليربط المسافرين بمناظر طبيعية ومناطق لم يكتشفها قطاع السياحة الفاخرة العالمي بعد. وبدلاً من مجرد ربط الوجهات، صُممت هذه التجربة لتكشف المملكة تدريجياً من خلال لحظات مُختارة بعناية داخل القطار وخارجه. وتتضافر رواية القصص والحرف اليدوية المحلية واللقاءات الثقافية وكرم الضيافة الراقي لخلق رحلات غامرة تُشجع المسافرين على التفاعل بشكل أعمق مع الأماكن التي يزورونها.
فصل جديد للمواهب السعودية
يُعدّ مشروع “حلم الصحراء” أكثر من مجرد منتج سياحي فاخر، فهو استثمار في الشعب السعودي وطموحاته الاقتصادية طويلة الأجل. سيوفر المشروع فرص عمل مباشرة مع التركيز على التوطين، مُدخلاً المواطنين السعوديين إلى مجال جديد ومتخصص، وهو الضيافة الفاخرة القائمة على السكك الحديدية، والذي لا يوجد له وجود حاليًا في المملكة. كما سيمكّن المشروع من نقل المهارات في مجالات تجربة الضيوف، وتصميم الخدمات، وتشغيل السكك الحديدية، لبناء قوة عاملة تمتلك الخبرة اللازمة لدعم هذا القطاع وتنميته لعقود قادمة. وسيساهم المشروع في تنشيط سلاسل التوريد المحلية، كما سيُسهم امتداده عبر مناطق متعددة إسهامًا فعّالًا في منظومة السياحة التجريبية التي تسعى رؤية 2030 إلى بنائها.
القيادة للمرحلة القادمة
يتمتع رافاييل بريشي، الذي عُيّن لقيادة هذه المرحلة الجديدة، بسجل حافل في التوسع الدولي وتطوير قطاع الضيافة الفاخرة. انضم بريشي إلى مجموعة أرسينال في عام 2023 بعد أن شغل مناصب قيادية ركزت على النمو في منطقة الشرق الأوسط، وكان سابقًا شريكًا في شركة ماكينزي، حيث قدم استشاراته للجهات السيادية والمطورين العالميين بشأن استراتيجيات السياحة والضيافة واسعة النطاق. بالإضافة إلى منصبه كمدير عام لمنتجع دريم أوف ذا ديزرت، عُيّن بريشي رئيسًا تنفيذيًا لشركة أرسينال الدولية، حيث يشرف على جميع مشاريع أرسينال خارج إيطاليا، ويُعد دريم أوف ذا ديزرت المشروع الرئيسي.
قال رافاييل بريشي، المدير العام لشركة “حلم الصحراء”: “إنّ إنشاء مقرّنا الرئيسي في الرياض يعكس التزامنا ببناء “حلم الصحراء” من داخل المملكة. فالعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا الوطنيين يمكّننا من تصميم تجربة سفر بالسكك الحديدية تتميّز عالمياً، وفي الوقت نفسه متجذّرة بعمق في الثقافة السعودية، تجربة تحتفي بمناظر المملكة الطبيعية وتراثها وكرم ضيافتها، وتضع في الوقت نفسه معياراً جديداً للسفر التجريبي في المنطقة”.
صُمم قطار “حلم الصحراء” لإعادة تعريف مفهوم السفر الفاخر بالقطارات في القرن الحادي والعشرين، ويدعم طموح رؤية السعودية 2030 في جعل المملكة وجهة رائدة للسفر الراقي ذي الجذور الثقافية. ومع تزايد إقبال المسافرين على رحلات تتسم بالأصالة والتواصل والمعنى، يقدم “حلم الصحراء” أسلوبًا جديدًا لاكتشاف المملكة العربية السعودية. فهو متجذر في الثقافة السعودية، ومُعزز بضيافة وتصميم عالميين، ليس مجرد قطار فاخر، بل ملاذٌ متنقل يدعو الضيوف لتجربة المملكة من خلال مناظرها الطبيعية وتاريخها وشعبها.
مع تأسيس مقرها الرئيسي، وإقامة شراكاتها الوطنية، وتركيز قيادتها على التنفيذ، تمضي “حلم الصحراء” بثبات نحو ظهورها الأول في نهاية عام 2026، لتكون واحدة من أهم الإضافات إلى مشهد السفر الفاخر العالمي منذ سنوات، وهي متجذرة بالكامل في المملكة العربية السعودية ومتأثرة بثقافتها وشعبها.







