الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

تقرير سوفوس يبين أن 79% من هجمات برمجيات طلب الفدية باتت تبدأ عبر هويات مخترقة

أصدرت سوفوس، الشركة العالمية الرائدة في مجال الأمن السيبراني، اليوم النسخة السابعة من تقريرها السنوي “حالة برمجيات طلب الفدية”، وهو استطلاع محايد لا يركز على أي مزود بعينه ويشمل قادة تقنية المعلومات والأمن السيبراني في 17 دولة، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف رصد تأثير هجمات برمجيات الفدية على الشركات ومدى جاهزية المؤسسات للتصدي لها. ويكشف تقرير هذا العام أنه على المستوى العالمي أصبحت الهوية الرقمية تمثل وسيلة الوصول الأولية الأكثر شيوعاً، إذ بدأت أربع من كل خمس هجمات (79%) عبر هويات مخترقة. وفي دولة الإمارات، بلغت متوسط تكلفة التعافي للمؤسسات التي تعرضت لهجمات برمجيات طلب الفدية665 ألف دولار أمريكي، ما يعكس الأثر المالي الكبير لهذه الهجمات على الشركات.

ويشير تصاعد الهجمات التي تستهدف الهويات الرقمية إلى تحول واضح في أساليب المهاجمين، الذين باتوا ينظرون إلى الهوية باعتبارها أحد أهم مداخل تنفيذ هجمات برمجيات الفدية. وللمرة الأولى منذ أربعة أعوام، لم تعد الثغرات الأمنية المستغلة السبب الأكثر شيوعاً للهجمات، إذ تصدرت رسائل البريد الإلكتروني الخبيثة (%26) وهجمات التصيد الاحتيالي (%24) قائمة الأسباب الرئيسية.

إلا أن الثغرات الأمنية المستغلة ما تزال تمثل هدفاً بالغ القيمة للمهاجمين؛ إذ إن %59 من مطالبات الفدية التي تبدأ باستغلال ثغرة في جدار الحماية بلغت مليون دولار أمريكي أو أكثر، مقارنة مع 48% من إجمالي الهجمات.

وفي تعليقه على الأمر قال روس ماكيرشر، رئيس أمن المعلومات لدى سوفوس: “بينما بدأ مجرمو برمجيات طلب الفدية بتجربة استخدام الذكاء الاصطناعي، فإنهم يستفيدون من قدرته على تسريع عمليات سرقة الأصول القيّمة واحتجازها مقابل الفدية، وتنفيذ ذلك على نطاق يتجاوز قدراتهم السابقة. وتتطلب هذه السرعة مراقبة مستمرة على مدار الساعة لوسائل الاختراق الأكثر استغلالاً، والتي تُظهر بياناتنا أنها تتمثل في الحسابات الشرعية المسروقة أو المخترقة. وفي الوقت نفسه، سيمنح تطور نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة وغير المحمية المهاجمين ميزة متزايدة في اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها. لذلك، لم يعد الاعتماد على تصحيح الثغرات وحده كافياً، بل أصبح من الضروري تقليل التعرض الخارجي للمخاطر والحفاظ على حماية قوية للنقاط النهائية.”

وكشف التقرير أيضاً أن %56 من المؤسسات التي تعرضت لهجمات برمجيات طلب الفدية تم تشفير بياناتها، في ارتفاع يعكس انعكاساً للاتجاه التنازلي الذي استمر على مدى العامين الماضيين.

ومن أبرز النتائج العالمية الأخرى التي توصل إليها التقرير:

• أكد %67 من ضحايا برمجيات طلب الفدية أن الحادثة التي تعرضوا لها كانت أيضاً أخطر هجوم استهدف هوياتهم الرقمية، ما يعزز مكانة اختراق الهوية كآلية رئيسية لتنفيذ هجمات برمجيات الفدية.

• نجح المهاجمون في تشفير البيانات في 56% من الهجمات، من بينها %16 شهدت تشفير البيانات وسرقتها في الوقت نفسه. وارتفعت هذه النسبة مقارنة مع 50% عام 2025، لكنها لا تزال أقل من الذروة المسجلة في عام 2023 والبالغة 75%. وفي المقابل، أسفرت 38% من هجمات برمجيات الفدية في الإمارات عن تشفير البيانات، من بينها 13% شهدت تشفير البيانات وسرقتها معاً.

• عندما ينجح المهاجمون في تشفير البيانات، تبلغ احتمالية حصولهم على الفدية 50% تقريباً، إذ قامت 48% من المؤسسات التي تم تشفير بياناتها بدفع الفدية، ليبلغ متوسط معدل الدفع خلال الأعوام الأربعة الماضية 50%.

• لم تتمكن سوى 34% من المؤسسات الصغيرة (التي تضم بين 100 و250 موظفاً) من إيقاف الهجمات قبل الوصول إلى مرحلة التشفير أو الابتزاز، مقارنة مع 46% من المؤسسات التي يتراوح عدد موظفيها بين 3001 و5000 موظف.

• جرى تطبيق المصادقة متعددة العوامل بدرجات متفاوتة في 97% من الحوادث التي كان سببها الجذري بيانات اعتماد مخترقة، ما يؤكد أن الاعتماد على المصادقة متعددة العوامل وحدها لا يكفي لمنع هجمات برمجيات الفدية، وأن أي ثغرات في تغطيتها تخلق نقاط تعرض للمخاطر.

• سجلت المملكة المتحدة أعلى متوسط لقيمة طلبات الفدية بين جميع الدول، حيث بلغ 2.5 مليون دولار أمريكي.

 

ورغم استمرار التحديات التي تواجه المؤسسات في مجال الوقاية مع تطور أساليب المهاجمين، فقد أحرزت تقدماً ملحوظاً في تحسين قدراتها على التعافي. ويرجح أن يكون الاستثمار المتزايد في البنية التحتية للنسخ الاحتياطي قد أسهم في تسريع عمليات التعافي بعد الهجمات، إذ تمكنت 55% من المؤسسات من استعادة عملياتها خلال أسبوع واحد، فيما نجحت 16% منها في التعافي خلال أقل من يوم.

 

كما تواصل المؤسسات تحقيق نتائج جيدة في التفاوض مع منفذي هجمات برمجيات الفدية، إذ تمكن 51% ممن اختاروا دفع الفدية من التوصل إلى تسوية تقل عن المبلغ الذي طلبه المهاجمون في البداية. وانخفض متوسط مطالبات الفدية بنسبة 65% خلال العامين الماضيين، فيما تراجعت نسبة المؤسسات التي دفعت الفدية لاستعادة بياناتها إلى 48% – وهو ثاني أدنى معدل يتم تسجيله بعد عام 2023 الذي سجل 46%.

 

ورغم أن هذه الاستراتيجيات المحسنة حدّت من قدرة المهاجمين على تحقيق مكاسب مالية من خلال الفدية، فقد ارتفع متوسط تكلفة التعافي بعد الهجوم ليصل إلى 1.7 مليون دولار أمريكي لكل حادثة.

وأضاف ماكيرشر: “نجحت المؤسسات في تعزيز قدرتها على الصمود أمام برمجيات طلب الفدية خلال العام الماضي، وبدأت هذه الاستثمارات تؤتي ثمارها إلى حد كبير. ومع ذلك، لا تزال هذه الهجمات تكلف المؤسسات ملايين الدولارات. ومع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المهاجمون من اكتشاف أخطاء إعدادات الهوية ونقاط الضعف داخل المؤسسات بسرعة أكبر وبتكلفة أقل. ولم يعد بإمكان المؤسسات الاعتماد على تعقيد بيئاتها أو غموضها لإخفاء الثغرات. وفي المقابل، تمنح التكنولوجيا نفسها المدافعين فرصة لاكتشاف هذه الثغرات ومعالجتها بسرعة أكبر، شريطة أن تعمل الوقاية والكشف والاستجابة معاً ضمن استراتيجية موحدة للأمن السيبراني.”

وتوصي سوفوس المؤسسات باتباع أفضل الممارسات التالية لبناء منظومة دفاع متكاملة ومدعومة بالذكاء الاصطناعي تجمع بين التكنولوجيا والأفراد والعمليات:

• اعتبار الهوية الرقمية طبقة أساسية من طبقات الأمن: وذلك عبر إعطاء الأولوية لحلول اكتشاف التهديدات والاستجابة لها على مستوى الهوية وتطبيق وسائل مصادقة متعددة العوامل مقاومة للتصيد الاحتيالي في جميع نقاط الوصول، وإجراء مراجعات دورية للهويات البشرية وغير البشرية.
• الاستثمار في البنية التحتية للنسخ الاحتياطي والتعافي: مع اختبار النسخ الاحتياطية بانتظام، وتخزينها في بيئات غير متصلة بالشبكة أو بصيغ غير قابلة للتعديل، ودمجها ضمن خطة موثقة للاستجابة للحوادث يمكن تنفيذها تحت الضغط.

• الحفاظ على برامج فعالة لإدارة التعرض للمخاطر الأمنية: من خلال الالتزام بجدول صارم لتحديث الثغرات، وإعطاء الأولوية للأصول المتصلة بالإنترنت، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي الناشئة لتسريع اكتشاف الثغرات ومعالجتها.

• تقليل التعرض للمخاطر عبر جدران الحماية والاستفادة من بياناتها التحليلية: وذلك من خلال ضمان حصول جدران الحماية على التحديثات بسرعة – ويفضل أن تكون مؤتمتة – وتقليل الخدمات المكشوفة للإنترنت مثل منافذ الإدارة وبوابات المستخدمين، وربط جدران الحماية بحلول الكشف والاستجابة المدارة وحلول الكشف والاستجابة الموسعة للاستفادة من بياناتها في اكتشاف هجمات برمجيات الفدية قبل تنفيذ البرمجيات الخبيثة.

 

أجرت شركة فانسون بورن هذا الاستطلاع لصالح سوفوس خلال الربع الأول من عام 2026، وشمل 2,158 من مسؤولي اتخاذ القرار في مجالي تقنية المعلومات والأمن السيبراني من مؤسسات تعرضت لهجمات برمجيات الفدية خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وذلك في 17 دولة هي الولايات المتحدة والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا وأستراليا والهند واليابان وسنغافورة وجنوب أفريقيا والإمارات العربية المتحدة. ينتمي المشاركون إلى مؤسسات يتراوح عدد موظفيها بين 100 و5,000 موظف، وتمثل 15 قطاعاً مختلفاً.

أخبار ذات صلة

المكتب الطبي يعلن حصول «مستشفيات الشيخ خليفة» على اعتماد «مسار التميّز بامتياز» من «المركز الأمريكي لاعتماد الممرضين»

مجموعة دلسكو تطلق برنامج «خطوة» للمواهب الوطنية لتطوير وتمكين الكفاءات الإماراتية

السعودية تتسلّم رئاسة اتحاد الغرف العربية بقيادة عبد الله صالح كامل بالدورة الجديدة

غرفة أبوظبي تكرّم 35 شركة بـ«علامة الاستدامة» لتعزيز تنافسية القطاع الخاص

“بيورهيلث” و”إرث” تبرمان شراكة استراتيجية لتقديم تجربة أكثر تميّزاً وراحة للمرضى

لويلوجيك تستضيف دورة تدريبية مكثفة في دبي مع توقعات بوصول قيمة سوق برامج الولاء في الشرق الأوسط إلى 5.6 مليار دولار

5 مليارات درهم.. الإمارات ومصر تجددان اتفاقية مقايضة الدرهم والجنيه المصري

“ضمان” تستضيف النسخة الثالثة من “مجلس ضمان الإماراتي”

آخر الأخبار
اورنچ مصر ووادي دجلة تطلقان منظومة حلول ذكية بــ«نيو» في مستقبل سيتي أورنچ مصر وهواوي تطلقان أول تجربة عالمية لتقنية CCIC على شبكات الميكروويف بنك saib يرفع العائد على شهادة Excellence الثلاثية إلى 18.25% كوربوريت ستاك تنفذ مشروعًا لرقمنة 1000 مصنع بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.. كيف يتخيل الجيل Z مستقبل التعليم؟ ڤاليو تنجح في إتمام إصدار سندات توريق بقيمة 945.8 مليون جنيه إم إن تي-حالاࣧ تنجح فى إتمام مجموعة من إصدارات سندات التوريق بقيمة تتجاوز 4 مليار جنيه بنهاية الربع ... تنميه تتعاون مع«ايسكور»و«سينابس أناليتكس»لتطوير قرارات الائتمان بالذكاء الرقمي مع هيونداي توسان.. راحة بالك تمتد لـ3 سنوات أو 60 ألف كيلومتر مع باقة الصيانة الخاصة من جي بي أوتو قمة الابتكار الجامعي 2026 تعلن الفرق الفائزة بمشاركة 100 مشروع من 30 جامعة سالي سلامة أمام الاختبار الأصعب في نيسان مصر.. هل تعود الثقة من بوابة العميل والأمان؟ محافظ البنك المركزي يبحث مع مسؤول «التمويل الدولية» تعزيز التعاون المشترك وزير الأوقاف يلتقي المشرفات من الواعظات عبر تقنية الاتصال المرئي لمتابعة العمل الدعوي مصر تدين اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك بنك القاهرة وشركة فيزا يوقعان اتفاقية تعاون لدعم تطوير حلول ومنتجات دفع جديدة محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة يطلقان صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه إف سي بايرن ميونخ يؤسس أكاديمية تعمل على مدار العام في الشرق الأوسط، ويقدّم نموذجه المتميز لتطوير ال... دولة الإمارات تجدد التزامها بالتنمية المستدامة خلال الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاس... المكتب الطبي يعلن حصول «مستشفيات الشيخ خليفة» على اعتماد «مسار التميّز بامتياز» من «المركز الأمريكي ... مجموعة دلسكو تطلق برنامج «خطوة» للمواهب الوطنية لتطوير وتمكين الكفاءات الإماراتية