أعلن بنك الفجيرة الوطني نتائجه المالية للنصف الأول من عام 2026، مسجلًا أداءً قويًا عزز مكانته ضمن القطاع المصرفي الإماراتي، بعدما حقق أعلى صافي ربح نصف سنوي بعد الضريبة في تاريخه بقيمة 688.9 مليون درهم، مقارنة بنحو 625.4 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو سنوي بلغ 10.2%.
ويعكس الأداء المالي القوي قدرة البنك على الحفاظ على مرونة أعماله الأساسية، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار النفط، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالتضخم والنمو الاقتصادي.
وساهم انخفاض مخصصات الانخفاض في القيمة، إلى جانب الإدارة المتحفظة للتكاليف وتكلفة المخاطر، في دعم النتائج وتعزيز ربحية البنك خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
757.1 مليون درهم أرباح قبل الضريبة
سجل بنك الفجيرة الوطني صافي ربح قبل الضريبة بلغ 757.1 مليون درهم خلال النصف الأول من 2026، مقابل 687.6 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو سنوي قدره 10.1%.
وعلى مستوى الربع الثاني منفردًا، بلغ صافي الربح بعد الضريبة 346.6 مليون درهم، بزيادة قدرها 8.8% مقارنة بالربع الثاني من 2025، بما يعكس استمرار قوة الأداء التشغيلي للبنك.
الإيرادات التشغيلية تتجاوز 1.38 مليار درهم
بلغت الإيرادات التشغيلية للبنك نحو 1.38 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026، مقابل 1.36 مليار درهم في الفترة نفسها من 2025، بنمو قدره 1.6%.
في الوقت نفسه، سجل الربح التشغيلي 990.2 مليون درهم خلال الأشهر الستة الأولى، مقارنة بـ994.2 مليون درهم خلال الفترة المقابلة من العام السابق.
ويعكس ذلك استمرار البنك في الاستثمار في كوادره البشرية وعملائه وعملياته وتقنياته، إلى جانب تعزيز منظومات الامتثال والحوكمة، بما يتماشى مع توجهاته الاستراتيجية طويلة الأجل.
صافي إيرادات الفوائد يرتفع 6.3%
واصل صافي إيرادات الفوائد وصافي الإيرادات من أنشطة التمويل والاستثمارات الإسلامية نموه، ليسجل 984.1 مليون درهم خلال النصف الأول من 2026، مقابل 926.1 مليون درهم خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة نسبتها 6.3%.
كما ارتفعت الإيرادات من الاستثمارات والأدوات الإسلامية بنسبة 12.8% لتصل إلى 9.2 مليون درهم.
في المقابل، استقرت صافي الرسوم والعمولات والإيرادات الأخرى عند نحو 280 مليون درهم، فيما بلغت إيرادات صرف العملات الأجنبية والمشتقات 107.9 مليون درهم.
استثمارات أكبر.. وميزانية عمومية أكثر قوة
ارتفع إجمالي موجودات بنك الفجيرة الوطني بنسبة 2.6% منذ نهاية عام 2025، ليصل إلى 71.2 مليار درهم بنهاية يونيو 2026، كما سجل نموًا سنويًا قدره 10.6%.
وفي مؤشر على تعزيز المحفظة الاستثمارية، ارتفعت الاستثمارات والأدوات الإسلامية بنسبة 14.8% مقارنة بنهاية 2025، لتصل إلى 21.3 مليار درهم، وبنمو سنوي بلغ 21.3%.
في المقابل، استقرت القروض والسلفيات ومستحقات التمويل الإسلامي عند 36.1 مليار درهم، مقابل 37.5 مليار درهم بنهاية 2025، مع ارتفاعها بنسبة 1.2% مقارنة بيونيو 2025.
ودائع العملاء تتجاوز 51.7 مليار درهم
ارتفعت ودائع العملاء والودائع الإسلامية للعملاء بنسبة 1.4% منذ نهاية 2025، لتصل إلى 51.7 مليار درهم، وبنمو قدره 8.6% مقارنة بيونيو 2025.
وحافظت ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير على نسبة 44.1% من إجمالي ودائع العملاء، بما ساهم في تحقيق توازن في تأثير منتجات الودائع لأجل.
تراجع مخصصات الانخفاض في القيمة 24%
واصل البنك تبني نهج متحفظ في إدارة المخاطر والاعتراف بالحسابات المتعثرة، حيث سجل صافي مخصصات الانخفاض في القيمة 233.1 مليون درهم خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ306.6 مليون درهم خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض ملحوظ بلغ 24%.
واستقرت نسبة القروض المتعثرة عند 3.94% مقارنة بـ3.95% بنهاية 2025، بينما ارتفعت نسبة إجمالي مخصصات التغطية إلى 151.5% مقابل 139% بنهاية العام الماضي.
كما استقرت نسبة المرحلة الثانية والثالثة من المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 عند 7.67%، مقارنة بـ7.26% في نهاية 2025.
وفي ضوء التطورات الاقتصادية والظروف الاستثنائية، واصل البنك تعزيز مخصصات المرحلتين الأولى والثانية وفق منهجية متحفظة تحسبًا للتأثيرات المحتملة.
سيولة قوية وكفاية رأسمال عند 17.4%
حافظ بنك الفجيرة الوطني على مستويات قوية من السيولة، إذ بلغت نسبة الإقراض إلى الموارد المستقرة 63.8%، مقارنة بـ68.9% في نهاية 2025.
كما ارتفعت نسبة الموجودات السائلة المؤهلة إلى 31.5% مقابل 30.5%، متجاوزة بشكل مريح الحد الأدنى لمتطلبات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
وعلى مستوى رأس المال، تحسنت نسبة كفاية رأس المال إلى 17.4%، مقابل 16% بنهاية 2025، فيما بلغت نسبة الشق الأول ونسبة الشق الأول لحقوق الملكية العامة 16.3% لكل منهما.
مؤشرات ربحية مستقرة
حافظ البنك على نسبة العائد على متوسط الموجودات عند 2%، في حين بلغت نسبة العائد على متوسط حقوق الملكية 17.7% مقارنة بـ17.9% خلال الفترة نفسها من 2025.
كما تم تثبيت التصنيف الائتماني لبنك الفجيرة الوطني عند Baa1 / Prime-2 للودائع وA3 لتقييم مخاطر الطرف المقابل من قبل وكالة موديز، إلى جانب تصنيف BBB+ / A-2 من ستاندرد آند بورز، مع نظرة مستقرة من الوكالتين.
رجاء القرق: النتائج تعكس قوة الأسس المالية ومرونة البنك
قالت الدكتورة رجاء عيسى القرق، نائب رئيس مجلس إدارة بنك الفجيرة الوطني، إن النصف الأول من 2026 شهد استمرار بيئة تشغيل عالمية اتسمت بالتحديات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية.
وأوضحت أن اقتصاد دولة الإمارات واصل إظهار مستويات مرتفعة من المرونة، مدعومًا بأسس اقتصادية قوية وأجندة طموحة واستمرار التركيز على الاستثمار في القطاعات الحيوية.
وأكدت أن البنك يواصل التزامه بدعم عملائه والمساهمة في تحقيق النمو المستدام للدولة، مشيرة إلى أن الأداء المالي والتشغيلي القوي يعكس مسار النمو التصاعدي للبنك، مدعومًا بركائزه الاستراتيجية الأربع، وقوة مستويات رأس المال والسيولة، وتحسن جودة الأصول، وتنوع الميزانية العمومية وتوازنها.
عدنان أنور: نموذج أعمال مرن يدعم النمو المستدام
من جانبه، قال عدنان أنور، الرئيس التنفيذي لبنك الفجيرة الوطني، إن البنك حقق أحد أقوى نتائجه المالية خلال الربع الثاني من 2026، وهو ما يعكس متانة أعماله الأساسية واستمرار التنفيذ الناجح لاستراتيجيته.
وأكد أن البنك يتمتع بمقومات قوية للحفاظ على زخم الأداء في ظل بيئة تتسم بالتقلبات، مستندًا إلى نموذج أعمال مرن وتركيز واضح على تحقيق النمو المستدام وخلق قيمة طويلة الأجل.
وأشار إلى استمرار البنك في الاستثمار في موظفيه وعملائه وعملياته وتقنياته، بما يدعم استراتيجيته للنمو طويل الأجل، إلى جانب مواصلة دوره في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات، بما يتماشى مع مستهدفات الحكومة وتوجيهات القيادة الرشيدة واستراتيجيات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
وأضاف أن البنك يتطلع إلى مواصلة تحقيق أهدافه الاستراتيجية وتعزيز القيمة المستدامة لأصحاب المصلحة، مع استمرار دعم مبادرات البيئة والمسؤولية المجتمعية والحوكمة (ESG)، بما يعزز جاهزيته لمواجهة المتغيرات والتحديات على المستويين المحلي والعالمي.
أداء قياسي.. واستراتيجية تستهدف الاستدامة
وتقدم نتائج النصف الأول من 2026 صورة واضحة عن قوة المركز المالي لبنك الفجيرة الوطني، في ظل تسجيل أعلى صافي ربح نصف سنوي في تاريخ البنك، إلى جانب نمو الأصول والاستثمارات والودائع، وتحسن مستويات التغطية، وارتفاع كفاية رأس المال.
ويعكس هذا الأداء توجه البنك نحو بناء نموذج مصرفي أكثر مرونة، يجمع بين النمو والربحية والانضباط في إدارة المخاطر والاستثمار المستمر في التكنولوجيا والحوكمة، بما يدعم قدرته على مواصلة النمو وتحقيق قيمة مستدامة لأصحاب المصلحة.








