الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

التنبؤ بالزلازل.. هل يمكن توقع الزلازل قبل وقوعها؟

التنبؤ بالزلازل.. هل يمكن توقع الزلازل قبل وقوعها؟

أعادت الهزة الأرضية التي شعر بها سكان مصر وعدد من دول المنطقة فجر اليوم الإثنين التساؤلات حول إمكانية معرفة موعد وقوع الزلازل قبل حدوثها، خاصة مع تكرار هذه الظاهرة وما يصاحبها من مخاوف لدى المواطنين.

ورغم التطور الكبير الذي شهدته علوم الأرض وتقنيات الرصد الزلزالي، فإن العلماء يؤكدون أن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوع الزلزال لا يزال أمراً غير ممكن حتى الآن.

وتشير الدراسات العلمية إلى أن الباحثين لم يتمكنوا حتى اليوم من تطوير وسيلة يمكنها تحديد اليوم أو الساعة أو الموقع الدقيق لحدوث زلزال قبل وقوعه بفترة زمنية كافية.

ورغم ظهور العديد من الادعاءات التي تتحدث عن إمكانية توقع الزلازل مسبقاً، فإن هذه المحاولات لم تثبت علمياً ولم تقدم نتائج يمكن الاعتماد عليها في حماية السكان.

وتؤكد هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن أي جهة علمية في العالم لم تتمكن حتى الآن من التنبؤ بزلزال كبير بدقة كافية قبل حدوثه، حيث تظل الزلازل من الظواهر الطبيعية المعقدة التي ترتبط بحركة الصفائح التكتونية وتراكم الضغوط داخل القشرة الأرضية.

لكن عدم القدرة على التنبؤ لا يعني عدم إمكانية دراسة الزلازل أو الاستعداد لها، حيث يستطيع العلماء تحليل النشاط الزلزالي السابق وحركة الصفائح الأرضية لتحديد المناطق الأكثر عرضة للهزات خلال فترات طويلة تمتد لسنوات أو عقود.

وتساعد هذه الدراسات في إعداد خرائط المخاطر الزلزالية، وتطوير أنظمة البناء، وتحسين خطط الطوارئ لتقليل حجم الأضرار عند وقوع الزلازل.

ويخلط كثير من المواطنين بين مفهوم التنبؤ بالزلازل ونظام الإنذار المبكر، رغم اختلافهما بشكل كبير. فالتنبؤ يعني القدرة على تحديد موعد ومكان الزلزال قبل حدوثه بأيام أو أسابيع، وهو أمر غير متاح علمياً حتى الآن.

أما الإنذار المبكر، فيعتمد على أجهزة متخصصة ترصد بداية الزلزال فور حدوثه، ثم ترسل إشارات تحذيرية إلى المناطق التي لم تصل إليها الموجات الزلزالية بعد.

وتمنح أنظمة الإنذار المبكر السكان والمؤسسات بعض الثواني أو عشرات الثواني لاتخاذ إجراءات سريعة، مثل الابتعاد عن مصادر الخطر، أو إيقاف بعض الأنظمة الحيوية في المنشآت، أو الاحتماء في أماكن آمنة، وهو ما قد يساهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية.

ومن الظواهر التي ترتبط دائماً بالحديث عن الزلازل، الاعتقاد بأن الحيوانات تستطيع الشعور بالهزات الأرضية قبل وقوعها، إلا أن الدراسات العلمية لم تقدم دليلاً موثوقاً يؤكد قدرة الحيوانات على التنبؤ بالزلازل بطريقة يمكن الاعتماد عليها، حيث قد تكون بعض السلوكيات غير المعتادة ناتجة عن عوامل بيئية أخرى أو مجرد مصادفات.

ويؤكد الخبراء أن تقليل مخاطر الزلازل يعتمد بشكل أساسي على الاستعداد المسبق، وليس انتظار معرفة موعد حدوثها.

ويشمل ذلك تشييد المباني وفق معايير مقاومة للزلازل، وتثبيت الأثاث الثقيل داخل المنازل، والتدريب على إجراءات السلامة، ومعرفة أماكن الاحتماء المناسبة أثناء الهزات.

كما ينصح المختصون بتجهيز حقيبة طوارئ تحتوي على الاحتياجات الأساسية، مثل المياه والإسعافات الأولية والمصباح اليدوي وبعض المستلزمات الضرورية، خاصة في المناطق التي ترتفع فيها احتمالات النشاط الزلزالي.

وتتواصل جهود العلماء حول العالم لدراسة طبيعة الزلازل بشكل أعمق، وتحسين خرائط المخاطر، وتطوير تقنيات الرصد والإنذار المبكر، بهدف جعل المجتمعات أكثر قدرة على التعامل مع هذه الظواهر الطبيعية.

ويظل الهدف العلمي الحالي ليس تحديد موعد الزلزال القادم، وإنما تقليل آثاره وحماية الأرواح عند وقوعه.

أخبار ذات صلة

ارتفاع ثقة المستثمرين في الإمارات مع تراجع المخاوف الجيوسياسية، وفقاً لاستطلاع etoro

كيف تسهم الفوترة الإلكترونية في إعادة تشكيل بنية الاقتصاد الخليجي

15% فقط من الشركات تمتلك القدرة على قياس أثر المخاطر المناخية من الناحية المالية

تقرير: 4 أسئلة جوهرية يجب على قادة الأمن السيبراني طرحها لصياغة استراتيجيات فعّالة للسيادة الرقمية

“هوتباك” تسجل 96 % من محفظة منتجاتها كمنتجات صديقة للبيئة في أحدث تقاريرها للاستدامة

تقرير ساكسو بنك: صدمة النفط تعيد رسم مسار صعود السلع مع قفزة العوائد وتراجع المعادن

ما الذي يفعله عدم اليقين بفرق العمل؟ اختبار جديد لقيادات الشركات

التضخم يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت ويبدّد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

آخر الأخبار
كوربوريت ستاك تنفذ مشروعًا لرقمنة 1000 مصنع بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.. كيف يتخيل الجيل Z مستقبل التعليم؟ ڤاليو تنجح في إتمام إصدار سندات توريق بقيمة 945.8 مليون جنيه إم إن تي-حالاࣧ تنجح فى إتمام مجموعة من إصدارات سندات التوريق بقيمة تتجاوز 4 مليار جنيه بنهاية الربع ... تنميه تتعاون مع«ايسكور»و«سينابس أناليتكس»لتطوير قرارات الائتمان بالذكاء الرقمي مع هيونداي توسان.. راحة بالك تمتد لـ3 سنوات أو 60 ألف كيلومتر مع باقة الصيانة الخاصة من جي بي أوتو قمة الابتكار الجامعي 2026 تعلن الفرق الفائزة بمشاركة 100 مشروع من 30 جامعة سالي سلامة أمام الاختبار الأصعب في نيسان مصر.. هل تعود الثقة من بوابة العميل والأمان؟ محافظ البنك المركزي يبحث مع مسؤول «التمويل الدولية» تعزيز التعاون المشترك وزير الأوقاف يلتقي المشرفات من الواعظات عبر تقنية الاتصال المرئي لمتابعة العمل الدعوي مصر تدين اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك بنك القاهرة وشركة فيزا يوقعان اتفاقية تعاون لدعم تطوير حلول ومنتجات دفع جديدة محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة يطلقان صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه إف سي بايرن ميونخ يؤسس أكاديمية تعمل على مدار العام في الشرق الأوسط، ويقدّم نموذجه المتميز لتطوير ال... دولة الإمارات تجدد التزامها بالتنمية المستدامة خلال الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاس... المكتب الطبي يعلن حصول «مستشفيات الشيخ خليفة» على اعتماد «مسار التميّز بامتياز» من «المركز الأمريكي ... مجموعة دلسكو تطلق برنامج «خطوة» للمواهب الوطنية لتطوير وتمكين الكفاءات الإماراتية شراكة بين "عزيزي" و"كوني" لتطوير أنظمة النقل العمودي في "برج عزيزي" أومودا وجايكو تستعد للكشف العالمي عن ‎OMODA X‎ وتقنيات هجينة وذكية جديدة في الصين مجلس الوزراء: تخصيص 150 فدانًا لـ "قصر العيني" في أكتوبر لا يعني التخلي عن موقعه التاريخي