يحرص كثير من المواطنين على مراجعة فواتير الكهرباء بشكل دوري للتأكد من أن قيمة الاستهلاك المسجلة تعكس القراءة الفعلية للعداد، خاصة في ظل اختلاف قيمة الفاتورة من شهر إلى آخر وارتفاع الاستهلاك في بعض فترات العام.
ويمكن للمشترك إجراء مجموعة من الخطوات البسيطة لمطابقة القراءة المسجلة في الفاتورة مع الرقم الظاهر على العداد، والتأكد من عدم وجود أخطاء في تسجيل الاستهلاك.
وتبدأ عملية المراجعة بتصوير عداد الكهرباء بصورة واضحة باستخدام الهاتف المحمول، ويفضل تسجيل القراءة في موعد ثابت كل شهر، مع الاحتفاظ بالصورة وتاريخ التقاطها.
وتساعد هذه الخطوة في تكوين سجل فعلي لاستهلاك المنزل، كما تتيح للمشترك مقارنة القراءات المسجلة لديه بالبيانات الواردة في الفواتير الشهرية.
بعد ذلك، يمكن مقارنة القراءة الحالية الظاهرة على العداد بالقراءة الحالية المسجلة في فاتورة الكهرباء. وإذا كانت هناك فروق كبيرة بين الرقمين، فمن المهم مراجعة الفواتير السابقة والقراءات المسجلة بها قبل اتخاذ أي إجراء، للتأكد من طبيعة الفرق وما إذا كان ناتجا عن اختلاف توقيت تسجيل القراءة أو وجود خطأ يحتاج إلى مراجعة.
ويمكن للمواطن أيضا حساب استهلاكه الفعلي من خلال طرح القراءة السابقة من القراءة الحالية للعداد، وبذلك يعرف عدد الكيلووات ساعة التي استهلكها خلال الفترة بين القراءتين.
وتساعد هذه الطريقة على تكوين تصور واضح عن معدل الاستهلاك ومقارنته بالقيمة التي تظهر في فاتورة الكهرباء.
ومن الوسائل التي يمكن الاستفادة منها أيضا خدمات حساب قيمة الاستهلاك إلكترونيا، حيث يمكن إدخال بيانات القراءة السابقة والحالية للحصول على تقدير لقيمة الفاتورة، ثم مقارنتها بالمبلغ المطلوب سداده.
وتساعد هذه الخطوة على اكتشاف وجود اختلافات كبيرة تستدعي التواصل مع شركة توزيع الكهرباء المختصة ومراجعة تفاصيل الفاتورة.
وفي حالة الشعور بوجود ارتفاع غير مبرر في الاستهلاك، يمكن للمشترك إجراء اختبار مبدئي للتأكد من عدم وجود استهلاك كهربائي داخل المنزل رغم فصل الأجهزة.
ويبدأ الاختبار بفصل جميع الأجهزة الكهربائية من المقابس، بما في ذلك أجهزة الشحن، مع إبقاء مفاتيح اللوحة الرئيسية في وضع التشغيل، ثم تسجيل قراءة العداد.
وبعد مرور نحو 15 دقيقة، تتم إعادة تسجيل القراءة ومقارنتها بالقراءة الأولى. وإذا ظلت القراءة ثابتة خلال فترة الاختبار، فهذا مؤشر مبدئي على عدم وجود استهلاك ظاهر داخل الدائرة المنزلية خلال تلك الفترة.
أما إذا تغيرت القراءة رغم فصل الأجهزة، فقد يكون من الضروري الاستعانة بفني مختص أو التواصل مع شركة الكهرباء لفحص التوصيلات والعداد، خاصة أن الاختبار المنزلي لا يغني عن الفحص الفني الرسمي.
ولتجنب الاعتماد على القراءات التقديرية، يمكن للمشترك تسجيل قراءة العداد وإرسالها من خلال الوسائل التي تتيحها شركة توزيع الكهرباء التابعة له، سواء عبر المواقع الإلكترونية أو التطبيقات المخصصة لتسجيل القراءات، ومن بينها خدمات تسجيل القراءة باستخدام صورة للعداد، بحسب النظام المتاح لكل شركة توزيع.
كما يمكن للمواطنين التواصل مع الخط الساخن لخدمات الكهرباء على الرقم 121 للاستفسار عن الفواتير أو الإبلاغ عن المشكلات المتعلقة بالقراءات والاستهلاك، مع توضيح بيانات المشترك والقراءة الفعلية الموجودة على العداد عند تقديم الشكوى.
وفي حال اكتشف المواطن أن القراءة المسجلة في الفاتورة أعلى بصورة واضحة من القراءة الفعلية الموجودة على العداد، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر والتواصل مع شركة توزيع الكهرباء المختصة لمراجعة الفاتورة وتصحيح أي خطأ قبل إتمام السداد، مع الاحتفاظ بصورة حديثة للعداد والفواتير السابقة باعتبارها مستندات تساعد في توضيح موقف الاستهلاك.
وتعد المتابعة الشهرية لقراءة العداد من أفضل الطرق التي تساعد المواطنين على اكتشاف الزيادات غير المعتادة في الاستهلاك مبكرا، كما تمنح المشترك قدرة أكبر على مقارنة الاستهلاك بين الأشهر ومعرفة تأثير تشغيل الأجهزة المختلفة على قيمة الفاتورة.
ومع الاعتماد على القنوات الرسمية لتسجيل القراءة وتقديم الشكاوى، يمكن للمواطن متابعة استهلاكه بصورة أكثر دقة وتقليل احتمالات استمرار أي خطأ في تسجيل القراءات أو إصدار الفواتير.






