وقّعت هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي وجمارك دبي مذكرة تفاهم لتعزيز حماية التنوع البيولوجي والحياة الفطرية.
وجرى توقيع المذكرة على هامش مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026، المنعقد في فندق جراند حياة دبي، بحضور سعادة أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، وسعادة الدكتور عبدالله محمد بوسناد، مدير عام جمارك دبي.
تأتي هذه الخطوة دعماً لالتزامات دولة الإمارات المترتبة على انضمامها إلى اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض “سايتس”، والتشريعات البيئية النافذة محلياً واتحادياً. وترسّخ مذكرة التفاهم أطر التعاون المشترك بين الجانبين بما يتجاوز التنسيق الإجرائي، لبناء منظومة رقابة بيئية متكاملة تجمع بين الخبرة الفنية المتخصصة في التعرّف على الأنواع المحمية، والقدرات التشغيلية للمنافذ الجمركية، بوصفها خط الدفاع الأول في الكشف عن محاولات الاتجار غير المشروع بالكائنات الحية.
وقال سعادة أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي: “حماية التنوع البيولوجي لا تقتصر على حدود المحميات، بل تمتد إلى المنافذ الحدودية التي تمثل نقاطاً محورية في الجهود العالمية لصون الحياة الفطرية. ومن هذا المنطلق، يشكّل تعاوننا مع جمارك دبي امتداداً مهماً لجهودنا في بناء منظومة بيئية متكاملة تجمع بين الخبرة الفنية والقدرات الرقابية والتقنيات المتقدمة، وتنتقل بنا من الاستجابة إلى الرقابة الاستباقية”.
وأضاف سعادته: “من خلال هذه الشراكة، نعمل على تعزيز تبادل البيانات ومؤشرات المخاطر، وتطوير قدرات الكوادر البشرية المؤهلة للتعرّف على الأنواع المشمولة بالحماية ومنتجاتها، بما يدعم سرعة وكفاءة الكشف عن المخاطر المحتملة. وانطلاقاً من إيماننا بأهمية تكامل العمل الحكومي، تجسّد شراكتنا مع جمارك دبي خطوة مهمة في إطار رؤيتنا لصون التنوع البيولوجي وحماية بيئتنا المحلية، وفي الوقت ذاته الإسهام بفاعلية في الوفاء بالتزامات دولة الإمارات وجهودها العالمية لحماية الحياة الفطرية”.
وقال سعادة الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي :” إن مكانة دبي في قلب حركة التجارة العالمية لا تُقاس بحجم التدفقات التجارية عبر منافذها فحسب، بل بقدرتها على حماية هذه الحركة من الممارسات التي تهدد المجتمع والبيئة و الاقتصاد، ومن هذا المنطلق، توظف جمارك دبي قدراتها الجمركية والتقنية لتحصين سلاسل الإمداد من محاولات تهريب الأنواع المهددة بالانقراض والاتجار غير المشروع بها ، وتعتمد في ذلك على منظومة إدارة المخاطر والاستهداف الجمركي لتوجيه الرقابة نحو الشحنات والمعاملات عالية المخاطر، بما يحقق التوازن بين تسريع حركة التجارة المشروعة وإحكام الحماية عبر منافذ دبي البرية والبحرية والجوية.
وأضاف سعادته:” ترتقي مذكرة التفاهم مع هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي بالتعاون بين الجانبين إلى مستوى متقدم من التكامل التشغيلي، يجمع بين الخبرة البيئية المتخصصة والقدرات الجمركية والتقنية ، ويتيح هذا التكامل ربط البيانات ومؤشرات المخاطر بالأنظمة الرقابية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وتقنيات التعرّف على الصور لرفع دقة الاستهداف، وتعزيز الكشف المبكر عن محاولات الاتجار غير المشروع، كما يرفع جاهزية المفتشين، ويعزز قدرتهم على التعرّف على الأنواع المشمولة بالحماية ومنتجاتها، ويدعم سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الشحنات المشتبه بها، بما يعزز إنفاذ التشريعات البيئية والتطبيق الفعّال لاتفاقية «سايتس»، ويرسخ إسهام دولة الإمارات ودبي في الجهود الدولية لحماية التنوع البيولوجي.
وأكد سعادته أن مشروع «Project Zero» يمثل أحد التطبيقات العملية لهذا التوجه، إذ يربط الابتكار الجمركي بمبادئ الاقتصاد الدائري، ويجعل كفاءة استخدام الموارد جزءاً من ممارساتنا التشغيلية ، مشيراً أننا في جمارك دبي نهدف من هذه الشراكة مع هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي من هذه الشراكة بناء منظومة رقابية تستبق المخاطر، وتمنع التجارة غير المشروعة من النفاذ عبر منافذنا، وتؤكد أن اتصال دبي بالعالم لا يخدم حركة التجارة وحدها، بل يشكل قوة لحماية الحياة الفطرية وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة”.
وتضع مذكرة التفاهم أطر التعاون لتطوير البرامج التدريبية وورش العمل المشتركة، بما يسهم في رفع كفاءة المفتشين والعاملين لدى الطرفين. كما تعزّز الاستفادة من قدرات تحليل البيانات وتقنيات التعرّف على الصور لدعم الكشف والتنبؤ بالشحنات والمعاملات عالية المخاطر، إلى جانب تطوير آليات التنبيه والإخطار.







