أظهر استطلاع أجرته شركة كاسبرسكي في مصر عام 2026 أن نصف المشاركين يستخدمون أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام العمل، فيما يستعين نحو ثلثهم بهذه التقنية لإعداد سيرهم الذاتية، وسط تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف.
وبحسب الاستطلاع، الذي شمل 1000 مقابلة في مصر، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد طلبات التوظيف جدلًا بين من يرونه وسيلة لتخصيص السيرة الذاتية وفق متطلبات الوظائف وتحسين فرص اجتياز أنظمة الفرز الآلية، ومن يحذرون من أن الاعتماد المفرط عليه قد يؤدي إلى إنتاج نصوص نمطية تفتقر إلى الطابع الشخصي.
وفي هذا السياق، قدمت كاسبرسكي مجموعة من الإرشادات لمساعدة الباحثين عن عمل على الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين سيرهم الذاتية، مع الحفاظ على خصوصية البيانات ودقة المعلومات.
حماية البيانات عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
نصحت الشركة بحذف البيانات الشخصية والحساسة من السيرة الذاتية قبل رفعها إلى روبوتات المحادثة، بما يشمل أرقام الهواتف والعناوين والبريد الإلكتروني وأسماء جهات العمل، إلى جانب أي وثائق ممسوحة ضوئيًا أو معلومات سرية.
كما أوصت بمراجعة إعدادات الخصوصية في أدوات الذكاء الاصطناعي، والتحقق من خيارات استخدام المحادثات في تحسين النماذج، والاطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بالخدمة قبل إدخال أي معلومات مهنية أو شخصية.
وأشارت كاسبرسكي إلى أن أنظمة تتبع المتقدمين للوظائف (ATS) تُستخدم لجمع طلبات التوظيف وتصنيفها، وأن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا من عمليات فحص السير الذاتية وفرزها. لكنها شددت على أهمية إعداد سيرة ذاتية تلائم متطلبات الوظيفة وتظل واضحة ومقنعة لمسؤولي التوظيف، وليس لأنظمة الفرز الآلية فقط.
الذكاء الاصطناعي للتحرير وليس اختلاق الخبرات
أوصت الشركة بأن يبدأ الباحث عن عمل بكتابة سيرته الذاتية بأسلوبه، مع التركيز على خبراته وإنجازاته الفعلية، ثم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتحسين الصياغة وتنظيم المحتوى وإبراز المهارات المرتبطة بالوظيفة المستهدفة.
كما دعت إلى مراجعة السيرة الذاتية قبل إرسالها، والتأكد من صحة التواريخ والمسميات الوظيفية والإنجازات الواردة فيها، وحذف المعلومات غير الضرورية أو المحمية باتفاقيات عدم الإفصاح. ونصحت باستخدام ملفات بصيغتي DOCX أو PDF وتجنب الرسومات المعقدة التي قد تؤثر في سهولة قراءة المحتوى.
وقالت لمى صقور، خبيرة الأمن والخصوصية في كاسبرسكي، إن أدوات الكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مفيدة في تنظيم المحتوى وتحسينه، لكن إدخال السيرة الذاتية الكاملة وبيانات الاتصال والإنجازات السرية إلى منصات خارجية قد يقلل من قدرة المستخدم على التحكم في كيفية تخزين هذه المعلومات ومعالجتها.
وأضافت أن الأفضل هو استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التحليل وتحسين التنسيق واكتشاف مشكلات هيكل السيرة الذاتية، مع الحفاظ على الهوية المهنية لصاحبها وحماية بياناته من الوصول غير المصرح به.
نصائح لتجنب الاحتيال خلال البحث عن عمل
وفي إطار تعزيز الأمان الرقمي للباحثين عن وظائف، أوصت كاسبرسكي بالتحقق من الروابط الواردة عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات المحادثة، خصوصًا الروابط المرتبطة بإعلانات الوظائف والمقابلات المرئية والاختبارات التقييمية، لاحتمال استخدامها في محاولات التصيد الاحتيالي أو نشر البرمجيات الخبيثة.
كما شددت على استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل خدمة، والتحقق من هوية أصحاب العمل قبل إرسال البيانات الشخصية، وتجنب نشر السيرة الذاتية كاملة على منصات التواصل الاجتماعي، والاكتفاء بتعريف مختصر بها وتقديمها عند الطلب.






