الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

اجتماعات البنوك المركزية ترسم اتجاه الأسواق، وأرباح شركات التكنولوجيا في دائرة الاهتمام

أثرت مزيج من الاضطرابات السياسية وتصاعد المخاوف بشأن تمويل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بالديون سلباً في شهية المخاطرة لدى المستثمرين في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي. ومرة أخرى، قادت أسواق السندات تحركات الأسعار التي تابعها المتداولون عن كثب.
وظلت فرنسا بؤرة التوتر الرئيسية في أوروبا. فقد أدت الاحتجاجات العنيفة وتصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 29 نقطة أساس، ليبلغ نحو 170 نقطة أساس، مسجلاً ثاني أكبر اتساع أسبوعي منذ عام 1990. (1) وألقت الاضطرابات بظلالها على الأصول الفرنسية واليورو، فيما زادت بيانات مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو، التي جاءت مخيبة للآمال، من متاعب المنطقة.

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، عاودت عوائد سندات الخزانة الأمريكية اختبار مستوى 5% لفترة وجيزة، بعدما أظهرت القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر أكتوبر أكبر ارتفاع في أسعار البيع منذ عام 2022. (1 و2) غير أن موجة صعود في أواخر الأسبوع دفعت عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى التراجع بمقدار 12 نقطة أساس، ليستقر عند 4.99%. (1) وفي الوقت نفسه، أدت المخاوف بشأن تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي بالديون وارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الحماية من مخاطر الائتمان، ما عزز الاتجاه العام نحو العزوف عن المخاطرة.

وفي آسيا، أثرت تقارير أشارت إلى احتمال استمرار بنك اليابان في مسار التشديد النقدي في الأسهم اليابانية.  أما الصين، فأعلنت عن حزمة إضافية محدودة من إجراءات التحفيز، عقب سبعة أشهر متتالية من تراجع الإنفاق المالي.
أنهت الأسهم الأسبوع على انخفاض عام، إذ تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.8%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%، فيما خسر مؤشر نيكاي 2.2%. (1) واستقر الدولار إلى حد كبير، بينما انخفض الذهب بنسبة 3.1% إلى 3,995 دولار. (1) في المقابل، واصل خام برنت ارتفاعه، لتظل المخاوف من التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في صدارة اهتمامات الأسواق.

توقعات كبيرة… وإنفاق أكبر

كما أشرنا في المقدمة، أعاد موسم إعلان النتائج المالية الأسبوع الماضي تسليط الضوء على مدى استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ويتساءل المستثمرون بصورة متزايدة عما إذا كان نمو الإيرادات قادراً على تبرير ضخامة الاستثمارات الرأسمالية.

أعلنت ميتا نمو إيراداتها بنسبة 26% لتصل إلى 64.6 مليار دولار، مدعومة بمتانة الطلب على الإعلانات. لكن الإنفاق الرأسمالي خلال الربع بلغ 34.9 مليار دولار، في حين تحول التدفق النقدي الحر إلى المنطقة السلبية، ما عزز المخاوف بشأن كثافة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.


أما تسلا، فسجلت إيرادات بقيمة 28.1 مليار دولار، وتجاوزت أرباحها المعدلة التوقعات. وقدمت زيادة تسليمات السيارات دعماً لنتائج الشركة، إلا أن ارتفاع الإنفاق على القيادة الذاتية والروبوتات واصل الضغط على الربحية. (6) وفي الوقت نفسه، تجاوزت نتائج نتفليكس توقعات الأرباح، لكن توجيهاتها المستقبلية الأقل تفاؤلاً خيبت آمال المستثمرين.

وتتجه الأنظار الآن إلى أسبوع بالغ الأهمية لنتائج شركات التكنولوجيا العملاقة ذات القيمة السوقية الضخمة.

إذ تعلن مايكروسوفت وألفابت نتائجهما الأربعاء، تليهما أمازون الخميس، وسط توقعات بأن يتركز اهتمام المستثمرين على نمو أعمال الحوسبة السحابية والتوجيهات المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي.

وخارج قطاع التكنولوجيا، ستقدم نتائج فيزا وبوينغ ويو بي إس مؤشرات على الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، فيما ستتيح نتائج إيلي ليلي قراءة أحدث للطلب على المنتجات الدوائية.

وأخيراً، تعلن إكسون موبيل وشيفرون نتائجهما الجمعة، وسط متابعة المستثمرين لمدى انعكاس ارتفاع أسعار النفط على الأرباح وتوليد التدفقات النقدية. (8) وفي ظل المخاوف التي أثارها تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي في أسواق الائتمان، قد تؤثر نتائج الأسبوع المقبل في معنويات السوق عموماً.

أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية

تعود البنوك المركزية إلى صدارة المشهد الأسبوع المقبل، مع ترقب خمسة قرارات رئيسية للسياسة النقدية بين الأربعاء والجمعة. (9) ويتمثل السؤال المشترك أمام صناع السياسة النقدية في مقدار التشديد الإضافي الذي تستطيع الاقتصادات تحمله، في ظل الضغوط التي تفرضها أزمة الطاقة وما يتبعها من ارتفاع في التضخم.

يشهد الأربعاء صدور قرارات من بنك الاحتياطي النيوزيلندي، وبنك كندا، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ومن المتوقع أن يرفع البنك النيوزيلندي أسعار الفائدة، بينما يواجه بنك كندا معادلة صعبة في الموازنة بين تراجع التوظيف وضغوط التضخم. أما الاحتياطي الفيدرالي، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، لتتركز الأنظار على توجيهات رئيسه وورش بشأن توقيت أي تشديد إضافي.
ويأتي قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس وسط تجدد الاضطرابات السياسية في فرنسا وتدهور مؤشرات النمو في المنطقة. ومن المتوقع أن يُبقي صناع السياسة أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار مخاطر التضخم عند مستويات مرتفعة.
أما بنك اليابان، فيعقد اجتماعه الجمعة، فيما تترقب الأسواق أي إشارات إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
وفي الاجتماعات الخمسة جميعها، قد تكون التوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية أكثر تأثيراً في الأسواق من القرارات نفسها.

موازنة تحت الضغط

ستحظى الموازنة البريطانية المقرر إعلانها الأربعاء بمتابعة وثيقة، إذ يواجه وزير الخزانة جون هيلي مهمة صعبة تتمثل في الموازنة بين الانضباط المالي وارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار التضخم.

ومع تقلص الحيز المالي المتاح للحكومة بفعل ارتفاع تكاليف خدمة الدين، ستدقق الأسواق في خطط الضرائب والإنفاق بحثاً عن مؤشرات على استمرار مصداقية القواعد المالية الحكومية. وتتركز التكهنات على تغييرات محتملة في الضرائب على أرباح رأس المال والميراث والمعاشات التقاعدية، فيما تظل زيادة الدعم للأسر التي تواجه ارتفاع تكاليف الطاقة أولوية سياسية.

وستكتسب التوقعات المصاحبة الصادرة عن مكتب مسؤولية الموازنة أهمية مماثلة، ولا سيما أي تعديلات على تقديرات النمو والتضخم والاقتراض والحيز المالي المتبقي للحكومة.

وبالنسبة إلى المستثمرين، قد تقدم تحركات السندات الحكومية البريطانية والجنيه الإسترليني أوضح مؤشر على تقييم الأسواق للموازنة. ومع ارتفاع تكاليف الاقتراض البريطانية بالفعل، فإن أي إشارة إلى التزامات إنفاق غير ممولة قد تعيد إشعال الضغوط على عوائد السندات طويلة الأجل.

 

أخبار ذات صلة

تقرير السلع الأسبوعي من ساكسو بنك: تفكيك المراكز المزدحمة مع تصاعد المخاطر المتعلقة بالطاقة

Workday تتصدر تصنيف تقرير Gartner Magic Quadrant لعام 2026 في مجال حلول تخطيط موارد المؤسسات المالية السحابية

84% من النساء في الإمارات والسعودية ومصر يتطلعن إلى المزيد من الوقت الخاص دون مقاطعات

دراسة لـ “ساكسو بنك” حول مستقبل الثروات الرقمية تكشف: البنوك تتجه بشكل متزايد نحو الشركاء الخارجيين في ظل ضغوط الذكاء الاصطناعي

نقاط الضغط: البيانات الأمريكية تقدم صورة متباينة، ومحضر اجتماع الفيدرالي يحمل إشارات مهمة للسياسة النقدية

تراجع تغيير الرؤساء التنفيذيين عالميًا إلى أدنى مستوياته في 9 سنوات.. مجالس الإدارة تفضّل الاستقرار والقيادات ذات الخبرة

ارتفاع ثقة المستثمرين في الإمارات مع تراجع المخاوف الجيوسياسية، وفقاً لاستطلاع etoro

كيف تسهم الفوترة الإلكترونية في إعادة تشكيل بنية الاقتصاد الخليجي

آخر الأخبار
اجتماعات البنوك المركزية ترسم اتجاه الأسواق، وأرباح شركات التكنولوجيا في دائرة الاهتمام "عزيزي للتطوير العقاري" تسلط الضوء على مشروع "عزيزي ليلي" خلال فعالية مبيعات حصرية شركة مُثل وأمانة منطقة الرياض تباشران تفعيل كاميرات المراقبة الميدانية لتوثيق الزيارات الرقابية مجموعة فنادق بارسيلو تعزز حضورها في بوكيت بافتتاح منتجع أوكسيدنتال بانغتاو بيتش HDP تبدأ إنشاء Club Hills Residence باستثمارات 4 مليارات جنيه شركات تجارة السيارات تتجه نحو التكنولوجيا لتعزيز العائد على الاستثمار في ظل ارتفاع توقعات العملاء وزير البترول يتابع الاستعدادات لإطلاق أكبر مشروع للمسح السيزمي البحري بتكنولوجيا OBN في المنطقة ميناء خليفة يصعد للمركز 34 ضمن قائمة "لويدز" لأفضل 100 ميناء حاويات في العالم متقدماً خمسة مراكز عن ... وزير العمل لإيريك أوشلان في ختام مهمته مديرًا لمكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة: مصر ترحب بكم مونداي هير كير وديزي بيوتي وبيينغ هير كير تطلق منتجاتها في السعودية لتقدّم مفهوماً جديداً للجمال وال... «ملاذ عابر».. معرض للفنان شامين شاروم يستكشف المصليات المؤقتة في المشهد العمراني بالإمارات متلايف مصر تطلق تطبيق MetLife OneShield للتأمين الطبي جوي ألوكاس تحقق إنجازاً مزدوجاً في موسوعة غينيس بأقراط ذهبية جوي ألوكاس تحطم رقمين قياسيين في غينيس بأقراط ذهبية محافظ أسيوط يشدد الرقابة على المطاحن وضمان جودة الدقيق محافظ البنك المركزي المصري يلتقي نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي سعر الدولار يكسر حاجز الـ56 جنيها خلال منتصف تعاملات اليوم الإثنين رئيس العربية للتصنيع ووزير الإنتاج الحربي يبحثان تعزيز التكامل الصناعي وتوطين التكنولوجيا بالصناعات ... رئيس الوزراء يتفقد أجنحة الشركات والجهات المشاركة بالمعرض ويطلع على أحدث تكنولوجيات المياه والصرف ال... وزيرة الإسكان تستعرض جهود الدولة لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي وتعزيز الأمن المائي