الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

ارتفاع بارز متوقع في استثمارات الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط

أصدرت ديلويت، شركة الخدمات المهنية العالمية الرائدة، تقريراً جديداً حول حالة الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط في العام 2025 بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وهو تقرير يبرز الفرص الهائلة التي أتاحها الذكاء الاصطناعي في المنطقة ويسلّط الضوء على التحديات التي تواجهها المؤسسات التي تحاول الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من كامل إمكاناتها.

ويستند هذا التقرير الذي صدر تحت عنوان “آفاق واعدة: كيفية الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط” إلى وجهات نظر وأفكار أكثر من 150 خبيراً من رواد الأعمال والتكنولوجيا في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر. كما يعتمد على مقابلات أُجرِيَت مع شخصيات بارزة في تلك المجالات، ويستعرض طُرق وآليات تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي مشيراً إلى التحديات التي تؤثر في تقدم العمل، والاستراتيجيات التي تلجأ إليها المؤسسات لإدارة المخاطر وتحقيق الاستفادة القصوى من تلك التقنيات.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط تتهافت لزيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بسرعة، ولكنّ الكثير منها يفتقر إلى العناصر الأساسية اللازمة للاستفادة من كامل إمكاناته. إذ أشارت الدراسات الأخيرة إلى أنّ أكثر من 80% من المؤسسات تشعر بأنّ عليها أن تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلّا أنّ حوالي نصفها أفاد بأنه يفتقر إلى المواهب والقدرات التقنية اللازمة للنجاح في اتخاذ هذه الخطوة.  وورد في التقرير أنّه، بالرغم من تلك التحديات، لا تزال 69% من المؤسسات تخطط لزيادة استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي في العام المقبل.

وتعليقاً على صدور هذا التقرير، قال معتصم الدجاني، الرئيس التنفيذي لشركة ديلويت الشرق الأوسط: “تقوم دول منطقة الخليج العربي بضخ استثمارات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من التزام حكوماتها باستراتيجياتها التطويرية الطموحة. ومع زيادة تمويل البنى التحتية للذكاء الاصطناعي والتركيز المتنامي على تطوير المواهب المحلية، فإن المنطقة تسعى إلى ترسيخ مكانتها الريادية على مستوى العالم في ابتكارات الذكاء الاصطناعي. ويسهم هذا التحول في تسريع الانتقال نحو الاقتصادات المعرفية، ما يحتم على المؤسسات إعادة التفكير جذرياً في عملياتها”.

هذا وأعرب المشاركون في دراسة استقصائية عن استعدادهم الكبير لاعتماد حلول الذكاء الاصطناعي من ناحية البنية التحتية التقنية (71%) والمواهب (68%) والاستراتيجيات (69%). إنّما كان مستوى استعدادهم لمعالجة المخاطر والشؤون الإدارية التي ترافق هذه الخطوة أدنى بقليل، حيث أفاد 63% من المشاركين أنّهم مستعدّون جداً أو إلى حدٍ كبير لمعالجة تلك المسائل. أما في القسم الذي يركز فقط على الذكاء الاصطناعي التوليدي، فتبيّن أنّ القيادات العالمية أقل استعداداً لمعالجة المخاطر والشؤون الإدارية المرتبطة بتبنّي حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ أفادت 41% منها بأنّها مستعدة بشكل محدود أو غير مستعدة على الإطلاق للإقدام على هذه الخطوة.

من جهته، قال البروفيسور سامي حدادين، نائب رئيس الأبحاث في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: “تسلّط هذه الدراسة الضوء على التركيز المتزايد على إعداد خبراء ومتخصصين محليين في مجال الذكاء الاصطناعي يتمتّعون بمهارات متطوّرة ويعرفون إمكانات الذكاء الاصطناعي وسُبُل استخدامه والاستفادة منه، ويعرفون أيضاً أساليب معالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأخلاقيات. كما يبيّن التقرير تناقضًا بارزًا ما بين اندفاع المؤسسات في الشرق الأوسط لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، وجاهزيتها من حيث المواهب والتخطيط الاستراتيجي والبنية التحتية”.

وتابع قائلاً: “تفتخر جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بصفتها أول جامعة في العالم مخصصة للذكاء الاصطناعي، بدورها الريادي في معالجة هذا التحدي البارز، فهي تقدّم برامج تدريبية وتعليمية، كبرنامجها التنفيذي، وبرنامج الماجستير في الذكاء الاصطناعي التطبيقي، وتنظم ورش عمل متخصصة، ما يساهم في تمكين المؤسسات والقادة فيها للإلمام بالتفاصيل الدقيقة لاعتماد الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إدارة المخاطر وزيادة القيمة الناتجة عنه. إذ إن اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي يتطلب مواهب متخصصة فيه، كما أن تعزيز الإمدادات في مجال الذكاء الاصطناعي يُعتبر أمراً بالغ الأهمية، بما في ذلك تحسين مهارات الخبراء وإعداد الطلاب وتعزيز التعاون البّناء في مجال البحوث بين المؤسسات والشركات والمؤسسات الأكاديمية المعنيّة ضمن قطاعات حيوية ومؤثرة مثل الطاقة والاستدامة.”

يُذكر أنّ 91% من المشاركين في الدراسة الاستقصائية يتوقّعون أن يعود الذكاء الاصطناعي التوليدي بمنافع أساسية أهمّها زيادة الإنتاجية التي ستساهم في إحداث تحولات كبرى في عملهم. كما ورد في التقرير أنّ مؤسسة واحدة من كل ثلاث مؤسسات في منطقة الشرق الأوسط تنفق أكثر من 60% من ميزانيتها المخصصة للذكاء الاصطناعي على الذكاء الاصطناعي التوليدي، في حين تشير البيانات إلى أنّ 72% من المؤسسات العالمية تنفق أقل من 40% من ميزانيتها على هذا المجال. مع ذلك، لا تنظر كل المؤسسات إلى الذكاء الاصطناعي من منظور إيجابي، إذ تعتبر 41% منها أنّ الذكاء الاصطناعي يشكل تهديداً كبيراً للنموذج التشغيلي الذي تعتمده حالياً.

كما أشار 34% من المشاركين في الدراسة الاستقصائية إلى أنّ اختيار التقنيات المناسبة يشكّل إحدى العقبات الرئيسية التي تواجه المؤسسات المعنية بتطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي. فنظراً إلى تشعُّب الحلول المتاحة في مجال الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يواجه رواد الأعمال صعوبة في اختيار التطبيقات التي تتماشى بشكل أفضل مع أهداف مؤسساتهم، وفي التعرّف إلى جدوى هذه التطبيقات وسبل استخدامها، حيث تواجه المؤسسات صعوبات في فهم إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي ومنافعه في مجالات عملها.

وصرّح يوسف برقاوي، مسؤول الذكاء الاصطناعي والبيانات في ديلويت الشرق الأوسط: “يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تعزيز الكفاءة والإنتاجية بطرق عدّة وأن يساعد أيضاً في استحداث منتجات ونماذج تجارية جديدة، وخدمات جديدة للمواطنين. بالتالي، من المهم أن تعتمد المؤسسات مقاربة تحليلية وأن تعمل على وضع استراتيجيات واضحة لتقييم العرض والطلب واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك من أجل ضمان إمكانية استخدام هذه التقنيات على نطاق واسع بفعالية وتعزيز قدرتها على معالجة التحديات وإنتاج عائد جيد على الاستثمار. وفي الوقت الحالي نرى حاجة للارتقاء بمهارات صنع القرار وأطر العمل لمجالس الإدارة حتى تتمكن المؤسسات من مواكبة هذا التغير الجذري الذي نشهده”.

أخبار ذات صلة

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يطلق حملة توعوية موسعة بمحافظة الإسكندرية للتعريف بخدمتيّ “اطمّن” و”اطمّن على الآخر” وخدمات الإنترنت الآمن للأطفال

أسوس تطلق جهاز “إكس بوكس آلي إكس 20” بشاشة مذهلة

كاسبرسكي: 80% من مستخدمي مصر يعتمدون على الذكاء الاصطناعي

دراسة جديدة لشركة البيانات الدولية تكشف عن فجوة في حوكمة الذكاء الاصطناعي مع تسارع تبنيه من قبل المؤسسات في دولة الإمارات

آيسر وإنجرام مايكرو تتعاونان لتعزيز حلول التكنولوجيا لقطاع الأعمال في السعودية

تحذير لمستخدمي أندرويد.. واتساب يتوقف عن العمل على هذه الهواتف

لا تحتاج إلى البرمجة.. ميتا تتيح إنشاء ألعاب كاملة بالذكاء الاصطناعي

أورنچ مصر تجدد شراكتها مع مهرجان الجونة السينمائي للعام التاسع

آخر الأخبار
وزير العدل: الأكاديمية العسكرية أعدت أعضاء النيابة الجدد علميا وبدنيا ونفسيا وزيرة التضامن تتفقد جناح صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية المشارك في فعاليات معرض "تراثنا" للحرف ... القنصل المصري في الرياض يزور مدينتي الدمام والخبر رئيس الوزراء يفتتح الدورة الثامرئيس الوزراء يفتتح الدورة الثامنة لمعرض "تراثنا 2026" لدعم الحرف اليد... السفير عبد الله بن ناصر الرحبي يهنئ المرأة العُمانية بيومها السنوي ويشيد بدورها في مسيرة التنمية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يطلق حملة توعوية موسعة بمحافظة الإسكندرية للتعريف بخدمتيّ "اطمّن" و"ا... وزارة العمل: 399.5 مليون جنيه إجمالي مساهمات "الصندوق" منذ بدء نشاطه الاستشاري شريف عبده: التوازن بين متطلبات الحداثة والحفاظ على الهوية المحلية أصبح تحدي أمام الشركات ا... وزير الزراعة يتلقى تقريراً حول جهود قطاع الخدمات الزراعية خلال سبتمبر.. استعدادات للموسم الشتوي وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات الصرف الصحي ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بعدد من ... "البريد المصري" يشارك في معرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية «سوديك» تطلق «The Lakes» في «سوديك إيست» بمفهوم سكني جديد يتمحور حول المياه.. وأسعار تبدأ من 6.7 ملي... أشرف غراب: قرار "موديز" برفع تصنيف مصر إلى B3 انتصار للاقتصاد الوطني ويبشر بزيادة الاستثمارات وزارة المالية :الاقتصاد المصري بات أكثر قدرة على النمو رغم الصدمات.. ونعمل الفترة المقبلة على رفع ال... الرئيس السيسي يوجه الشكر للسعودية والإمارات والكويت ويطلب تقديم تحية عسكرية لها السيسي: وعي المصريين أفشل محاولات التشويه وحافظ على الدولة الرئيس السيسي: عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاستى للدولة وهذا أمر محسوم صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي ويدعو إلى إصلاحات تعزز الإنتاجية والنمو العالمي وزيرة الإسكان تُصدر 12 قرارًا لإزالة مخالفات بناء دون ترخيص ببني سويف الجديدة والسادات والساحل الشما... مجموعة QNB تشارك في حفل استقبال البنوك الذي نظمه مصرف قطر المركزي على هامش اجتماعات صندوق النقد الدو...