الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

ختام سباق ماراثون سور الصين العظيم – هواريو وسباق زايد الخيري 2025

شهدت العاصمة الصينية بكين اليوم ختام فعاليات ماراثون سور الصين العظيم – هواريو وسباق زايد الخيري 2025، والتي عقدت على مدى أربع أيام في الفترة من 19 – 22 سبتمبر الجاري بحضور جماهيري لافت، وبمشاركة ما يزيد عن 17 ألف مشارك من 26 دولة، على واحد من أعرق المعالم التاريخية، وفي حدث جمع بين المنافسة الرياضية ورسالة العطاء الإنساني، وتعزيز جسور التفاهم والتواصل بين الثقافات.

وقد تضمنت فعاليات ماراثون سور الصين العظيم – هواريو” و”سباق زايد الخيري 2025″ نوعين من السباقات التي أقيمت يوم 20 و21 سبتمبر. وقد اشتملت فعاليات اليوم الأول من الماراثون (يوم 20 سبتمبر) السباق الرئيسي لمسافة 10 كيلومتر، وسباقات العائلة (5 كيلومتر)، وذوي الهمم (1.4 كيلومتر)، وحتى سباق مبتكر للروبوتات لمسافة 100 متر، و400 متر، و1.4 كيلومتر، وقد عقدت هذه السباقات في مجمع جينيو سينغفا للعلوم والتكنولوجيا، بمشاركة أكثر من 1000 عداء ومشارك، ما أضفى طابعاً احتفالياً مختلفاً على الحدث.

إلى جانب ذلك، انطلقت فعاليات الماراثون الرئيسي يوم أمس (21 سبتمبر) من مركز يانكي ليك للمعارض والمؤتمرات، مروراً بمسار متنوع بين الطبيعة والمعالم التاريخية، وصولاً إلى منطقة موتيانيو على سور الصين العظيم. وشملت الفعالية الماراثون الكامل لمسافة 42 كم، ونصف الماراثون لمسافة 21 كم. وقد شهدت المنافسات تحطيم أرقام قياسية جديدة، بعدما توّج عدّاء كيني بلقب فئة الرجال وعدّاءة إثيوبية بلقب فئة السيدات.

وقد ساعد الطقس المعتدل في تمكين المشاركين من تقديم أداء قوي، فيما توزعت محطات الدعم والفرق الطبية على طول المسار لضمان راحتهم وسلامتهم. ومع نهاية السباقات أقيم حفل لتوزيع الجوائز على الفائزين.  وسيتم تقديم تبرع من ريع السباق لمستشفى هوايرو بكين، وذلك في مبادرة تعزز من روح العطاء العابر للثقافات والدعم الإنساني المشترك بين منظمي السباق.

وينُظّم ماراثون سور الصين العظيم – هواريو هذا العام للمرة السابعة على التوالي بالتعاون بين حكومة مقاطعة هوايرو الشعبية في بلدية بكين، وجمعية ألعاب القوى في بكين، ومكتب الرياضة في المقاطعة، وبالشراكة مع سباق زايد الخيري، وبدعم من سفارة دولة الإمارات في جمهورية الصين الشعبية. ويُعَدّ ماراثون سور الصين العظيم – هواريو إحدى كبرى الفعاليات الرياضية التي تحتضنها العاصمة الصينية، حيث انطلق على مدى أحد عشر عاماً، وقد حاز السباق تصنيف الفئة (A1) من قِبَل الاتحاد الصيني لألعاب القوى وللعام الثاني على التوالي.

البيت الإماراتي

وضمن الفعاليات المصاحبة للسباق، كان البيت الإماراتي، الذي افتتحته سفارة دولة الإمارات في بكين، في الفترة من 19 – 22 سبتمبر، وأقيم في منطقة موتيانيو سور الصين العظيم، حيث استقطب أكثر من 10,000 زائر يومياً من مختلف الجنسيات، الذين توافدوا للاطلاع على التراث الإماراتي الأصيل، من عروض الفنون الشعبية، إلى الأكلات التقليدية، والحِرف اليدوية. وشارك في البيت الإماراتي 17 متجراً مثّلت عدداً من قطاعات الأعمال الناجحة في دولة الإمارات، وقدمت العديد من المنتجات والمأكولات والمشروبات والحرف اليدوية. وقد شكّل البيت الإماراتي منصة ثقافية عكست صورة الإمارات كجسر للتواصل والتقارب بين الشعوب.

البعد الإنساني

يحمل سباق زايد الخيري منذ انطلاقه عام 2001 رسالة إنسانية نبيلة تخليدًا لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه. وقد أسهم السباق على مدار أكثر من عقدين في دعم المبادرات الصحية والإنسانية حول العالم.

وبهذه المناسبة، قال معالي حسين بن إبراهيم الحمّادي، سفير دولة الإمارات لدى الصين: ““ما شهدناه خلال هذه الأيام لم يكن مجرد سباق رياضي، بل تجسيدًا حياً لقيم زايد في العطاء الإنساني والتعاون. إن رؤية آلاف العدّائين من مختلف أنحاء العالم يلتقون على سور الصين العظيم، الذي يشكل أحد المعالم الحضارية والتاريخية العالمية البارزة، هو رسالة واضحة بأن الرياضة قادرة على بناء الجسور وتعزيز الصداقة بين الشعوب. نحن في الإمارات نؤمن أن العمل الخيري والثقافي يمكن أن يتكامل مع الرياضة بما يخدم الاستقرار والتنمية المستدامة ويصنع مستقبلاً أكثر إشراقاً للجميع.”

وقال الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للسباق: “منذ انطلاق سباق زايد الخيري عام 2001، حملنا على عاتقنا مسؤولية نشر رسالة إنسانية عابرة للحدود، واليوم نرى هذه الرسالة تتحقق على أرض الصين في أبهى صورها. إن النجاح الكبير الذي شهدته نسخة بكين يعكس حجم الشغف والإيمان لدى المشاركين والجمهور، ويؤكد أن إرث زايد في العطاء سيظل مصدر إلهام للعالم أجمع. وسنواصل العمل على توسيع نطاق السباق عالمياً ليبقى منبراً للتضامن الإنساني ونشر الأمل.”

ختام مميز

وقد لاقى التنظيم الناجح للماراثون والسباق إشادة واسعة من المشاركين والجماهير على حد سواء، الذين عبروا عن إعجابهم بالمستوى الرفيع للتنظيم، والدقة في إدارة تفاصيل الحدث، والحرص على توفير كل مقومات الراحة والسلامة. وأكد عدد من العدّائين الدوليين أن تجربة الجري على سور الصين العظيم كانت تجربة فريدة من نوعها لا تُنسى، جمعت بين التحدي الرياضي والمتعة البصرية في قلب واحد من أعظم معالم التاريخ الإنساني.

كما أثنى الزوار على الفعاليات المصاحبة، وفي مقدمتها البيت الإماراتي، الذي قدم صورة متكاملة عن ثقافة الإمارات وتراثها، واعتبروه قيمة مضافة عززت من أجواء التفاعل الثقافي بين الشعوب.

جدير بالذكر أن سباق زايد الخيري كان قد انطلق للمرة الأولى في عام 2001 في أبوظبي، مستلهماً رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في مدّ جسور العطاء لمن هم في حاجة وتعزيز القيم الإنسانية في المجتمع. وبعد أن بدأ كمبادرة محلية تهدف إلى توحيد أفراد المجتمع عبر الرياضة وروح التضامن والتكافل، نما السباق ليتحوّل إلى فعالية عالمية مرموقة تجسّد روح الإمارات في العمل الخيري والتبادل الثقافي والتعاون الإنساني.

وبعد النجاح الباهر الذي حققه السباق في دولة الإمارات، امتد تأثيره إلى العالم في عام 2005 عبر إطلاق أول نسخة دولية له في مدينة نيويورك، لتبدأ بذلك مسيرةً حملت الحدث إلى بعضٍ من أبرز مدن العالم وأكثرها تأثيراً. وفي عام 2014، وصل السباق إلى القاهرة، مؤكداً مكانته الراسخة على الأجندة العالمية للفعاليات الخيرية.

وقد استقطب السباق منذ انطلاقه أكثر من 613 ألف مشارك، وجمع ما يزيد على 173 مليون دولار أمريكي دعماً للقضايا الإنسانية. وقد أسهمت هذه التبرعات في علاج المرضى المصابين بالأمراض المزمنة مثل الفشل الكلوي والسرطان وأمراض القلب، كما ساعدت في تطوير مستشفيات الأطفال، وتعزيز البحوث الطبية، ونشر الوعي الصحي في المجتمعات حول العالم. ومن خلال الجمع بين رسالته الخيرية وتشجيعه على أنماط حياة نشطة وصحية، يشكّل السباق منصة متعددة الأبعاد للتغيير الإيجابي—يترك أثره المباشر عبر دعم الرعاية الصحية، وغير المباشر عبر إلهام المجتمعات على تبني أنماط حياة أكثر صحة وحيوية.

ويمثل سباق زايد الخيري في موسمه الحالي (2025–2026) أكبر توسع في تاريخه عبر ست محطات رئيسية على مستوى العالم: جمهورية الصين الشعبية، جمهورية البرازيل الاتحادية، دولة الإمارات العربية المتحدة، جمهورية مصر العربية، الولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية المجر. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد الحضور العالمي المتنامي للسباق، حيث يشمل للمرة الأولى ثلاث قارات جديدة هي آسيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا، بعد نجاح نسخ أبوظبي ونيويورك والقاهرة.

أخبار ذات صلة

“منتدى الإمارات الأول لطب الدم” يختتم أعماله في أبوظبي بمشاركة خبراء عالميين وتوصيات لتطوير العلاجات المتقدمة وتعزيز التعاون الطبي

كيبكو تسدد بالكامل سندات بقيمة 500 مليون دولار أمريكي ضمن برنامج السندات متوسطة الأجل باليورو

سري لانكا تطلق خطة التنفيذ المشتركة لAgriConnect بهدف تحويل القطاع الزراعي وتوفير فرص عمل

جوائز أبوظبي البحرية 2026 تسجل رقماً قياسياً بلغ 132 طلب مشاركة، وتبرز مكانتها وتأثيرها في القطاع البحري على المستوى الإقليمي

أكثر من 40 من صُنّاع السياسات والرؤساء التنفيذيين العالميين يجتمعون في أبوظبي مع انطلاق أديبك 2026

صندوق أبوظبي للتنمية يتفقد مستجدات مشروع تطوير مستشفى الشيخ محمد بن زايد للأمومة والطفولة في كازاخستان

اللوفر أبوظبي يتعاون مع «ليتو ماسترز» لإطلاق مجموعة حصرية من المطبوعات الفنية بإصدارات محدودة

“بيئة” و”سوما ماتر” تطلقان شراكة استراتيجية لتطوير خدمات استشارات الاستدامة في المنطقة

آخر الأخبار
البريد للاستثمار تدعم الابتكار التكنولوجي بجوائز 40 ألف جنيه واحات السيليكون تطلق Connect Waha لتعزيز التكامل بين الصناعة والاستثمار والتكنولوجيا أوكتين تشيد بمنظومة وزارة البترول للرقابة الإلكترونية على توزيع الوقود وتعزيز الحوكمة وزير الطيران المدني يبحث مع وزير المواصلات القطري سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة الحركة الجوية بين... وزير التعليم العالي يترأس الاجتماع الإجرائي لمجلس أمناء جامعة سوهاج الأهلية ويضع الابتكار واحتياجات ... مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق يطلق فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لرعاية مرضى الحروق وزيرة التنمية المحلية في حوار مفتوح مع ممثلي وسائل الإعلام حول التحول الرقمي وإدارة ملف المخلفات حورس العقارية تقترب من إنجاز 50% بمشروع The Eye في الساحل الشمالي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية هيونداي موتور ترتقي إلى المرتبة 29 في تقرير إنتربراند لـ "أفضل العلامات التجارية العالمية 2026 عبدالله صالح كامل: تحويل إمكانات العالم الإسلامي إلى استثمارات وشراكات هو التحدي الحقيقي أمامنا إي اف چي هيرميس تطلق «يون إت» لإتاحة التداول الخوارزمي للأفراد في مصر إي اف چي هيرميس ترتب تمويلًا بقيمة 265 مليون دولار لشركة أدد العقارية بنك أبوظبي التجاري – مصر يتعاون مع ECOVIS لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بريدفاست تقدم 20 رحلة عمرة مجانية لعملائها ضمن حملة «أكثر من مجرد طلب» رئيس هيئة الدواء المصرية يشارك في افتتاح النسخة الثانية من المؤتمر مستشفي أهل مصر الدولي للحروق فورتينت لـ«أرقام»: الذكاء الاصطناعي يفتح سوقًا للأمن السيبراني بـ100 مليار دولار تنفيذًا لتوجيهات وزيرة الإسكان: أجهزة المدن الجديدة تكثف التواصل مع المواطنين ومتابعة الخدمات ومشروع... "منتدى الإمارات الأول لطب الدم" يختتم أعماله في أبوظبي بمشاركة خبراء عالميين وتوصيات لتطوير العلاجات... وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر ومتطور.. «مش مجرد حزمة وخلاص»