كشفت دراسة مستقلة عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لمنصة «دي دي مصر» عن مساهمة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمنصة بنحو 19.45 مليار جنيه في الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال عام 2025، بما يعادل نحو 0.1% من إجمالي الناتج المحلي.
وجاء الإعلان عن نتائج الدراسة بالتزامن مع احتفال «دي دي مصر»، التابعة لشركة «دي دي» العالمية المتخصصة في تكنولوجيا التنقل، بمرور خمس سنوات على بدء عملياتها في السوق المصرية منذ عام 2021.
وأوضحت الدراسة، التي أعدتها شركة «إنجيچ» للاستشارات المتخصصة في الأبحاث والعلاقات الحكومية، أن كل جنيه يكسبه السائقون من خلال المنصة يرتبط بتوليد نحو 1.21 جنيه من النشاط الاقتصادي الإضافي، يذهب أكثر من نصفه إلى الإنفاق على احتياجات أساسية تشمل الغذاء ومشتريات التجزئة والوقود والسكن.
وساهمت منطقة القاهرة الكبرى وحدها بنحو 18.24 مليار جنيه في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، بما يعادل نحو 0.233% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للقاهرة.
200 ألف سائق نشط
وأظهرت النتائج أن متوسط عدد السائقين النشطين عبر المنصة بلغ نحو 200 ألف سائق شهريًا خلال 2025، وهو ما يمثل قرابة 0.5% من إجمالي القوى العاملة في مصر.
وأشارت الدراسة إلى أن المرونة جاءت في مقدمة دوافع السائقين للانضمام إلى المنصة، وليس مستوى الدخل، حيث أفاد 87% من السائقين بأنهم يتمتعون بالقدرة على تحديد ساعات عملهم بأنفسهم. كما يساهم دخل السائقين عبر المنصة في إعالة 3.4 أفراد في المتوسط لكل سائق.
وفيما يتعلق بالشمول المالي، أوضحت الدراسة أن 28% من السائقين انتقلوا إلى العمل عبر المنصة مباشرة من القطاع غير الرسمي، بينما أكد 68% منهم زيادة استخدامهم للخدمات المالية الرقمية، مثل المحافظ الإلكترونية والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، منذ بدء عملهم عبر المنصة.
وترتفع نسبة زيادة استخدام الخدمات المالية الرقمية إلى 78% بين السائقين الذين سبق لهم العمل في القطاع غير الرسمي.
توفير الوقت للركاب
وعلى مستوى الركاب، خلصت الدراسة إلى أن استخدام خدمات «دي دي» يوفر للراكب العادي نحو 28.6 ساعة سنويًا، بما يعادل ثلاثة أيام عمل ونصف، يمكن استغلالها في العمل أو الدراسة أو قضاء وقت أكبر مع الأسرة.
وأفاد 84% من الركاب المشاركين في الدراسة بأن خدمات المنصة تساعدهم على توفير الوقت، بما يعكس الدور الذي تلعبه حلول التنقل المدعومة بالتكنولوجيا في تسهيل حركة الأفراد داخل المدن.
كما أظهرت البيانات تزايد ارتباط خدمات «دي دي» بمنظومة النقل العام، خاصة خدمات المركبات ذات العجلتين، إذ تبدأ أو تنتهي 27% من هذه الرحلات في الإسكندرية بالقرب من نقاط الربط مع وسائل النقل العام، بينما تبلغ النسبة 18% في القاهرة.
وتشير هذه البيانات إلى تنامي دور خدمات التنقل التشاركي في ربط الركاب بشبكات النقل العام، بما يشمل محطات المترو والسكك الحديدية وغيرها من وسائل النقل، وتوفير خيارات أكثر مرونة للوصول إلى تلك الشبكات.
إنجيچ: التكنولوجيا أصبحت جزءًا من منظومة التنقل
وقال كريم رفعت، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إنجيچ»، إن نتائج الدراسة تعكس تنامي دور خدمات التنقل المدعومة بالتكنولوجيا ضمن منظومة النقل في المدن المصرية.
وأضاف أن أنشطة «دي دي» لا تقتصر على المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص دخل لنحو 200 ألف سائق، وإنما تمتد إلى ربط الركاب بصورة متزايدة بشبكات المترو والسكك الحديدية ووسائل النقل العام الأخرى، بما يدعم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها مصر في البنية التحتية لقطاع النقل.
وأشار إلى أن البيانات التي أظهرتها الدراسة توفر قاعدة لفهم الدور المتنامي لمنصات التنقل الخاصة، إلى جانب بحث فرص التعاون بين الجهات الحكومية والمنصات العاملة في القطاع خلال السنوات المقبلة.
«دي دي»: مصر سوق محوري
وشهدت الفعالية جلسة نقاشية حملت عنوان «دور خدمات النقل التشاركي في منظومة التنقل المتطورة في مصر»، ناقشت سبل دمج خدمات النقل الذكي مع منظومة النقل الحالية والناشئة، ودور التكنولوجيا والابتكار في تلبية احتياجات التنقل، إلى جانب فرص تعزيز التعاون بين الأطراف المختلفة في القطاع.
وفي كلمة خلال الفعالية، قال تاج ميدوز، مدير الشؤون الخارجية الدولية بشركة «دي دي»، إن مصر تمثل سوقًا محوريًا ضمن مسيرة الشركة على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت انتقال «دي دي» من مرحلة بدء النشاط إلى بناء منظومة متكاملة لخدمات التنقل.
وأوضح أن خدمات الشركة أصبحت تخدم أكثر من 12 مليون مستخدم في 10 مدن مصرية، بما يعادل نحو واحد من كل عشرة مصريين، مؤكدًا تطلع الشركة إلى مواصلة تطوير حلول التنقل المدعومة بالتكنولوجيا وتعزيز حضورها في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي نتائج الدراسة بالتزامن مع مرور خمس سنوات على إطلاق «دي دي» عملياتها في مصر، في وقت تواصل فيه الشركة تطوير خدماتها وتوسيع نطاق حلول التنقل التي تقدمها للركاب والسائقين، في إطار التحولات التي يشهدها قطاع النقل الحضري واعتماد التكنولوجيا بصورة متزايدة في تنظيم حركة التنقل داخل المدن.







