حصدت شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري تكريمًا ضمن برنامج Beyond Tourism Impact Stars التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، لتصبح بذلك أول شركة مصرية وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنال هذا التكريم ضمن فئة البنية التحتية والعقارات، تقديرًا لجهودها في ترميم المباني التاريخية وإعادتها إلى قلب الحياة اليومية في وسط القاهرة. واختيرت مبادرة الشركة “إحياء وسط القاهرة” ضمن ست مبادرات فائزة عالميًا في النسخة الأولى من البرنامج. وتسلم كريم شافعي التقدير نيابةً عن الشركة خلال فعالية Beyond Tourism Day التي نظمها المنتدى في جنيف بسويسرا، في 25 سبتمبر.
وطوّر المنتدى الاقتصادي العالمي برنامج Beyond Tourism Impact Stars بالشراكة مع وزارة السياحة السعودية وبالتعاون، مع شركة Kearney، للاحتفاء بالمبادرات التي يقودها القطاع الخاص وتجمع بين الجدوى التجارية والاستدامة، وتسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بقطاعي السفر والسياحة، وإحداث أثر فعلي يعود بالنفع على الشركات والوجهات والمجتمعات المحلية. ويرتكز نهج الإسماعيلية على الربط بين الحفاظ على العمارة التاريخية وتنشيط الحياة الاقتصادية والثقافية في وسط البلد، من خلال توفير مساحات للضيافة والأعمال والعلامات التجارية المصرية المستقلة والأنشطة الثقافية. ومن خلال جمع هذه التجارب في نطاق واحد، تسهم الشركة في تعزيز مكانة وسط البلد بوصفها وجهة قائمة بذاتها تستحق أن يخصص لها الزائرون يومًا إضافيًا خلال رحلتهم إلى القاهرة، بما يشجعهم على البقاء لفترة أطول والتعرف بصورة أعمق إلى المدينة ومشروعاتها المحلية.
وفي هذا السياق، قال كريم شافعي: “تمثل عمارة وسط البلد ثروة استثنائية، لكن الحفاظ عليها يرتبط ببقائها جزءًا حيًا من المدينة. فكل مشروع يفتح أبوابه، وكل من يختار العمل هنا، وكل زائر يعود إلى المنطقة، يسهم في ضمان استمرار هذه المباني التي نعمل على ترميمها وصونها. ونريد أن يخصص زوار القاهرة يومًا إضافيًا للتجول في وسط البلد، والتعرف إلى المصممين المصريين، وتناول وجبة، والاستمتاع بتجربة ثقافية داخل هذه المباني. فهذا اليوم الإضافي يخلق فرصًا للأعمال وللأشخاص الذين يمنحون الحي شخصيته وهويته. ويمثل كوننا أول شركة في المنطقة تحصل على هذا التكريم ضمن هذه الفئة فرصة لوضع وسط القاهرة في دائرة الاهتمام كنموذج يعكس قدرة التراث العمراني على دعم السياحة والاقتصاد المحلي معًا. كما يمنح هذا التكريم حضورًا دوليًا للنهج الذي نطوره منذ عام 2008؛ وهو نهج يقوم على جعل التراث جزءًا منتجًا من حياة المدينة، من خلال استخدامات تجارية تساعد في تمويل صيانته، وأنشطة ثقافية تمنح الناس أسبابًا متجددة للعودة إليه”.
يكتسب هذا التقدير أهمية إلى مصر في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى تنويع المنتج السياحي، وتطوير الوجهات، وتعظيم العائد الاقتصادي من السياحة، وجذب الاستثمارات الخاصة إلى المدن والمقاصد خارج النطاق التقليدي للسياحة المصرية. كما يسلّط الضوء دوليًا على إمكانات التجديد الحضري القائم على التراث في إعادة تقديم المدن والوجهات كأصول اقتصادية وسياحية واستثمارية متكاملة، من خلال توظيف الأصول المعمارية والتاريخية بما يدعم النشاط السياحي وريادة الأعمال والاستثمار، ويوفر فرص العمل، ويعزز جودة الحياة ويحافظ على الهوية المحلية. ومن خلال إعادة توظيف المباني التاريخية لاستخدامات معاصرة مع الحفاظ على طابعها المعماري، يمكن تنشيط هذه المناطق واستقطاب أنشطة الضيافة والمشروعات الإبداعية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية، بما يحقق قيمة مستدامة للأصول القائمة ويخلق فرصًا جديدة للمجتمعات المحلية. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل الإسماعيلية نموذجًا قابلًا للتوسع يمكن الاستفادة من تجربته في تطوير وجهات أخرى. وربط الاستثمار بالحفاظ على الهوية، وتحويل الأصول الثقافية والعمرانية إلى مصادر مستدامة للنمو.
كما تبرز التجربة كيف يمكن تفعيل التراث باعتباره أصلًا منتجًا يسهم في التنمية الاقتصادية والسياحية، بدلًا من التعامل معه بمعزل عن الأولويات الاستثمارية والتنموية.
تأسست الإسماعيلية عام 2008، وتركز أعمالها على الاستحواذ على المباني ذات القيمة المعمارية والتاريخية، وترميمها، وإعادة تهيئتها لاستخدامات معاصرة تراعي طابعها الأصلي. وتضم محفظة الشركة 25 عقارًا في وسط البلد، تستضيف مساحات متنوعة تلبي احتياجات من يعيشون ويعملون ويقيمون ويقضون أوقاتهم في المنطقة. وتسهم هذه الاستخدامات مجتمعةً في إعادة ربط المباني التاريخية بنسيج الحي والحياة المحيطة بها.
ويتجسد هذا النهج في صور متعددة في محفظة الشركة. ففي سينما راديو تتجاور الفعاليات الثقافية مع المكاتب والمتاجر ومنافذ الأطعمة والمشروبات. أما مبنى لا فيينواز فيضم فندقًا بوتيكيًا ومساحة على سطح المبنى ومتاجر لعلامات محلية داخل عقار تاريخي جرى ترميمه، في تجربة تجمع بين الضيافة والتسوق وتناول الطعام. ويحتضن نابراوي فاشون هَب عددًا من العلامات المصرية المستقلة العاملة في مجال الأزياء، بينما يجمع تمارا هاوس بين الضيافة والطعام والتصميم والتجزئة والأنشطة الثقافية داخل مبنى تراثي أعيد إحياؤه.
وتمثل البرامج الثقافية وطبيعة الأنشطة التجارية المختارة لهذه المباني عنصرين أساسيين في أسلوب تشغيلها. فالفعاليات والمشروعات الإبداعية وتجارب الضيافة تخلق دوافع متنوعة لزيارة وسط البلد واكتشاف مساحاته، فيما يوفر النشاط التجاري موردًا يدعم أعمال الصيانة المستمرة التي تتطلبها المباني التاريخية.
ومن خلال هذه الجهود، تسهم الإسماعيلية في منظومة أوسع لإحياء وسط القاهرة، بالتعاون والتوازي مع المؤسسات العامة والشركات المحلية والمنظمات الثقافية وغيرهم من الجهات المعنية. وتقدم تجربتها نموذجًا عمليًا لصون التراث العمراني على المدى الطويل، يقوم على ترميم المباني، وإيجاد استخدامات قابلة للاستمرار لها، وإعادة دمجها في الحياة اليومية للحي.
وبانضمامها إلى الدفعة الأولى من برنامج Beyond Tourism Impact Stars ، ستشارك الإسماعيلية في برنامج يمتد عامًا كاملًا مع المنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف تبادل الخبرات والدروس المستفادة، ونقل المعرفة، وبحث فرص التوسع في تطبيق الممارسات الناجحة. كما يوفر البرنامج منصة دولية لعرض تجربة الشركة في وسط القاهرة، وإبراز إمكان الاستفادة من هذا النهج في مناطق حضرية تاريخية أخرى في أنحاء المنطقة.





