الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

وزيرة التخطيط تناقش مشروع قانون التخطيط العام للدولة أمام لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ

ناقشت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية مشروع قانون التخطيط العام للدولة أمام لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ بحضور السيد المستشار/ علاء الدين فؤاد، وزير شئون المجالس النيابية، والسادة أعضاء لجنة الشئون المالية والاقتصادية برئاسة الأستاذ الدكتور/ هاني سري الدين ، والسادة أعضاء لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل برئاسة السيد اللواء خالد محمد سعيد.
وخلال الاجتماع أشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أهم مميزات مشروع القانون الجديد، المتمثلة في الآتي: إنشاء مجلس أعلى للتخطيط والتنمية المستدامة برئاسة السيد رئيس الجمهورية يكون هدفه التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بالتخطيط والتنمية بما يمكن من تنفيذ استحقاقات استراتيجية التنمية المستدامة: مصر 2030، ويعظم من كفاءة وفاعلية العملية التخطيطية، إلى جانب تحديد الوثائق التخطيطية على المستوي القومي والإقليمي والمحلى وتوضيح العلاقة التكاملية بين المخططات العمرانية وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإحكام التناسق بين التنمية القطاعية والتنمية المكانية، كما يضع مشروع القانون الجديد مجموعة من المبادئ التخطيطية التي تعكس بشكل واضح الاستحقاقات الدستورية التي جاء بها دستور 2014 والتطورات التي شهدها علم التخطيط والممارسات الدولية الناجحة ومنها على سبيل المثال الاستدامة، التنوع، المرونة، التنمية المتوازنة، المشاركة والانفتاح على المجتمع، تشجيع الابتكار.
وأضافت السعيد أن مشروع القانون يُعزز من قدرة الوزارة المعنية بشئون التخطيط على القيام بوظيفة المتابعة والتقييم للخطط والمشروعات على المستويين المركزي والمحلى، ويُلزم الوزارات والجهات التخطيطية على المستويات المحلية بتقديم تقارير المتابعة للمشروعات بشكل منتظم يضمن تعزيز الكفاءة والفاعلية، كما يتسق مشروع القانون مع مواد الدستور ذات العلاقة بنظام الإدارة المحلية واللامركزية حيث يُمكن المشروع الوحدات المحلية من إعداد خططتها التنموية على المستويات المختلفة، كما يعطيها الحرية والمرونة اللازمتين لتنفيذ هذه الخطط، ويشجعها كذلك على تعبئة المزيد من الموارد المالية وتوجيهها للمشروعات الاستثمارية التنموية، علاوة على أن مشروع القانون أولى أهمية كبرى لأسباب تعثر المشروعات الممولة من الخزانة العامة وأكد عدم إدراج أية مشروعات دون التأكد من توافر الأراضي اللازمة لتنفيذها وخلوها من أية نزاعات قضائية، كذلك أكد ضرورة توافق وتكامل المشروعات الممولة أجنبيًا من قروض أو منح مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
وأوضحت السعيد أن مشروع القانون حدد المنهجية التخطيطية المفصلة لإعداد الخطط على المستوى القومي والإقليمي والمحلى مع تحديد الأدوار التي تقوم بها كافة الأطراف ذات العلاقة بشكل واضح ومنضبط، ومنح مشروع القانون المرونة اللازمة للوزارات والهيئات ووحدات الإدارة المحلية للمناقلة المالية بين المشروعات الاستثمارية، وذلك لسرعة الانتهاء منها وزيادة كفاءة الإنفاق العام، وذلك وفقًا للضوابط التي أحال المشروع فيها إلى اللائحة التنفيذية، مضيفة أن أهم ما يميز مشروع هذا القانون أن عملية إعداده جاءت بالتنسيق مع كافة الوزارات والجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة التنمية المحلية حيث تم تشكيل لجنة بالتنسيق بين وزارتي التخطيط والتنمية المحلية للتأكد من وجود اتساق وترابط بين قانون الإدارة المحلية وقانون التخطيط العام، فمشروع هذا القانون يهدف في النهاية لتنظيم عملية التخطيط في الدولة بالكامل، ويسعي لتنسيق أدوار مختلف الجهات وتكاملها.
واستعرضت السعيد جهود الدولة لتطوير منظومة التخطيط عموماً مؤكدة أن العمل على إصدار قانون التخطيط العام للدولة يتوازى معه سعي وجهود حثيثة من قبل الدولة لتطوير شامل لمنظومة التخطيط التنموي في مصر، تقوده وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتنسيق مع كافة الوزارات والجهات المعنية، وترتكز عملية تطوير منظومة التخطيط على عدد من المبادئ والأسس الرئيسية أهمها: الحرص على النهج التشاركي في عملية التخطيط بإشراك كافة الأطراف أو من نطلق عليهم المثلث الذهبي للتنمية (الحكومة – القطاع الخاص – المجتمع المدني)، التخطيط من أسفل إلى أعلى بما يسهم في التحديد الدقيق لاحتياجات المواطنين، ومثال على ذلك ما يتم في تنفيذ مبادرة حياة كريمة بتوزيع استمارات لتجميع البيانات تمهيدا لتحديد المشروعات، علاوة على التخطيط المبني على الأدلة سواء بربط عملية التخطيط بقواعد البيانات مثل قاعدة بيانات المواليد والوفيات، وكذلك برصد الفجوات التنموية الموجودة في القرى والمحافظات، وتوجيه الاستثمارات لمعالجة هذه الفجوات والاختلالات.
وأضافت السعيد أن المباديء تتضمن أيضا دعم الإطار المؤسسي لعملية التخطيط والمتابعة، وبدأ ذلك بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1146) لسنة 2018 باستحداث وتطوير ستة تقسيمات تنظيمية بجميع وحدات الجهاز الإداري للدولة من بينها وحدة التخطيط الاستراتيجي والسياسات، وتستهدف ذلك التأكيد على مبادئ التخطيط الاستراتيجي والتقييم والمتابعة والرقابة، حيث جاءت وزارة التخطيط في مقدمة الوزارات التي أنشئت وحدة للتخطيط الاستراتيجي تقوم على موازنة البرامج والأداء، إلى جانب حوكمة عملية التخطيط سواء للجهات أو للبرامج والمشروعات الجاري تنفيذها، بالحرص على اتساق الجهود المبذولة لتنفيذ هذه البرامج سواء من قبل الحكومة أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني ولتعظيم الاستفادة من كافة الجهود كما هو الحال في تنفيذ مبادرة حياة كريمة (التنسيق مع دور القطاع الخاص والبنوك المصرية).
وأوضحت السعيد أنه لأول مرة تم وضع صيغة أو معادلة تمويلية عادلة لتوزيع الاستثمارات، تم إعدادها بالتنسيق والتعاون مع الوزرات المعنية وشركاء التنمية المحليين والدوليين، ويتم من خلالها توزيع برامج التنمية المحلية والاستثمارات بالاعتماد على عدد من المؤشرات مثل: الكثافة السكانية – مؤشرات الفقر- مؤشرات البطالة – والفجوات التنموية، مشيرة إلى تنويع مصادر التمويل بتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية والاهتمام بقياس الجدوى الاقتصادية للمشروعات التنموية المنفذة، بإنشاء وحدة دراسات الجدوى والشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وسلطت السعيد الضوء على التوطين المحلي لأهداف التنمية المستدامة لتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات والاقاليم المصرية، وتوجيه الاستثمارات في إطار الخطة العامة للدولة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، مع التركيز على المحافظات التي لديها فجوات تنموية أكبر وفقًا لفكرة الاستهداف، منوهة عن تطبيق منهجية خطة البرامج والأداء: والتي تتوسع الدولة في تطبيقها بداية من خطة العام المالي 2017/2018، وساعدت في إحداث نقلة نوعية في محتوى الخطة، لتكون خطة تنمية مستدامة شاملة، وساعدت في أن تتضمن الخطة مؤشرات أداء تنموية بخلاف المؤشرات التي تقيس دقة التخطيط المالي، بالإضافة إلى منظومة متابعة الأداء الحكومي “أداء”: وهي منظومة إلكترونية مبنية على منهجية خطة البرامج والأداء، تتضمن نماذج ومنهجيات وأدوات موحدة ومُلزمة لكافة الجهات الحكومية، وتستهدف الارتقاء بجودة أداء الجهاز الحكومي وضمان التقدم في تنفيذ المستهدفات الطموحة للدولة، وتعمل كذلك على توفير أدوات فعالة تمكن الحكومة من رصد ومتابعة وتقييم أداء كافة أجهزة الدولة، وترتبط بالموازنة العامة للدولة بما يضمن كفاءة تخصيص الموارد، وتكون أساسًا علميا محفزًا على التميز الحكومي والمؤسسي.
وأشارت الدكتورة هالة السعيد إلى دمج أبعاد الاستدامة البيئية في مشروعات التنمية، بإدراج البعد البيئي في كافة المشروعات الاستثمارية في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، حيث تم الاتفاق بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة البيئة على تحقيق 30% من المشروعات الاستثمارية لمفاهيم الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، على أن يتم زيادة هذه النسبة لتصل إلى 50% خلال الأعوام الثلاثة القادمة، من أجل الاستخدام الرشيد للموارد وبما يساهم في تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة، حيث يجري العمل على إعداد كتيب إرشادي يتضمن المعايير البيئية العامة وكذلك في القطاعات التخصصية المختلفة، بالتعاون مع الخبراء والمعنيين، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية لكافة الوزارات المعنية اعتباراً من الاول سبتمبر 2020، وذلك لشرح هذه المعايير وتطبيقها.
وأضافت السعيد أنه يأتي قبل كل ذلك وفوقه الاهتمام بإشراك المواطن في جهود تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة: وتشجيع المشاركة الإيجابية من قبل المواطن في تنفيذ ومتابعة برامج التنمية التي تنفذها الدولة، ولذا تصدر وزارة التخطيط “خطة المواطن” أو “دليل المواطن لخطة التنمية المستدامة” في كل محافظة، بهدف تحقيق الشفافية وتشجيع المشاركة المجتمعية وتعزيز جهود التوطين المحلي للتنمية المستدامة، فيوضح هذا الدليل ملامح خطة التنمية المستدامة وحجم الاستثمارات المخصصة لكل محافظة وتوزيعاتها القطاعية، وتماشيًا مع متطلبات العصر والتطورات التكنولوجية ولزيادة التواصل بين الدولة والمواطن خاصة فئة الشباب، أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تطبيق على الهاتف المحمـول هو تطبيق “شارك 2030” لتوعية المواطن بالبرامج والمشروعات التنموية ومؤشرات أداءها، وليوفر أداة فعالة لتمكين المواطن من المتابعة الدورية لجهود وبرامج تحقيق التنمية في الدولة.
وفيما يتعلق بالخطوات التي قطعها المشروع أوضحت السعيد أن مشروع قانون التخطيط العام للدولة قد عُرض على مجلس الوزراء الموقر بجلسة رقم (101) المعقودة في 20/12/2017 وقد أُبديت بعض التعليقات التي تم الأخذ بها وقرر المجلس الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون مع الأخذ بملاحظات وزارة المالية وعرضه بالجلسة التالية، ثم أُعيد عرض المشروع على مجلس الوزراء بجلسته رقم (102) المعقودة في 28/12/2017 ومن حصيلة المناقشات قرر المجلس الموافقة على المشروع، وأُحيل إلى مجلس النواب.
وأضافت السعيد أنه بناءً على كتاب السيد وزير التنمية المحلية رقم 1/1995 المؤرخ 26/9/2018 تم تشكيل لجنة للتنسيق والتكامل بين مشروعي قانون الإدارة المحلية والتخطيط العام للدولة، وذلك بموجب قرارنا رقم 115 لسنة 2018، وانهت اللجنة أعمالها بعد أن تم إزالة أوجه التعارض وتم التنسيق والتكامل بين المشروعين، وأُعيد عرض مشروع القانون – في ضوء التعديلات التي تمت من خلال اللجنة سالفة البيان- على مجلس الوزراء بجلسته رقم (73) المعقودة بتاريخ 8/1/2020، وقد قرر المجلس بتلك الجلسة الموافقة على المشروع واتخاذ إجراءات الاستصدار، وقد أُرسل المشروع مرة أخرى إلى مجلس النواب وتم مناقشته بالفعل – على مدار عدة جلسات – بلجنة الخطة والموازنة بالمجلس بحضور ممثلين عن بعض الوزارات الذين تم دعوتهم من قِبل اللجنة الموقرة، وأثناء المناقشة تقدم بعض من السادة النواب أعضاء اللجنة ببعض التعديلات والتعليقات التي انصبت في مجملها علي حُسن إدارة عملية التخطيط العام للدولة بالتنسيق والتشاور مع كافة الوزارات والجهات المعنية وذلك من أجل خلق منظومة تخطيطية تعتمد على اللامركزية وذلك إعمالاً للمادة رقم (176) من الدستور المصري.

أخبار ذات صلة

قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026″ تنطلق 20 أكتوبر المقبل

سعر الدواجن اليوم الجمعة 2 أكتوبر في الأسواق

سعر الخضار والفاكهة اليوم الجمعة 2 أكتوبر في مصر

المكتب الطبي يعلن حصول «مستشفيات الشيخ خليفة» على اعتماد «مسار التميّز بامتياز» من «المركز الأمريكي لاعتماد الممرضين»

مجموعة دلسكو تطلق برنامج «خطوة» للمواهب الوطنية لتطوير وتمكين الكفاءات الإماراتية

سعر الدواجن اليوم الخميس 1 أكتوبر في الأسواق

سعر الخضار والفاكهة اليوم الخميس 1 أكتوبر في مصر

السعودية تتسلّم رئاسة اتحاد الغرف العربية بقيادة عبد الله صالح كامل بالدورة الجديدة

آخر الأخبار
العربي و«Malben Engineering»توقعان اتفاقية لتصنيع مكونات السيارات في مصر لماذا تُعدّ مالطا الوجهة المثالية في أكتوبر؟ 7 أسباب تدعوكم لاكتشاف سحرها هذا الشهر قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026" تنطلق 20 أكتوبر المقبل فنادق ريكسوس تُعلن عن اختيارها لعلامة "لوكسيتان أون بروفانس" شريكاً عالمياً رسمياً لمستلزمات رفاهية... مجلس الوزراء: المتحف المصري الكبير يستقبل نحو 4 ملايين زائر منذ افتتاحه وحتى نهاية أغسطس 2026 وان للتطوير العقاري تختتم مشاركتها في "ليفكس" بنجاح كبير أس آي جي تطلق ماكينات تعبئة جديدة عالية السرعة والمرونة من فئة أس آي جي نيو للعبوات الكرتونية المعقّ... وزيرة الإسكان: إتاحة كراسة شروط الطرح التكميلي بوحدات «R3» و«R5» 6 أكتوبر.. والحجز يبدأ 10 أكتوبر شوبا العقارية تتوسع في الولايات المتحدة وأستراليا بعد تأمين أراضٍ في السوقين "جي إس 1 الإمارات" و"تجمّع الإمارات للغذاء" يكشفان عن "الكتالوج الوطني للأغذية" ماجستي تكشف رؤيتها الجديدة لمستقبل اليخوت الفاخرة في معرض موناكو لليخوت وزيرا الخارجية والاتصالات يكرمان الفائزين في المسابقة الرئاسية الأفريقية للذكاء الاصطناعي والروبوتات بقرار من الرقابة المالية: فتح باب الاكتتاب في صندوق استثمار إعادة هيكلة المصانع المتعثرة.. الأحد الم... وزير الاستثمار يبحث مع مجلس سيدات الأعمال العرب تعزيز الاستثمارات العربية وتمكين المرأة اقتصاديًا الصناعة تدعو المصانع المتعثرة للاستفادة من صندوق إعادة الهيكلة برأسمال مليار جنيه الجسر العربي للملاحة تحقق أرباحًا تاريخية بأكثر من 40 مليون دولار خلال 9 أشهر التنمية المحلية والبيئة تتابعان أعمال 5 شركات للنظافة بالقاهرة والإسكندرية وزير الاستثمار يبحث مع مجموعات «IRH Global Trading» و«ePointZero» و«سلال» خططها الاستثمارية في مصر مايا مرسي تشهد توقيع بروتوكولين لتعزيز تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا وتعليميًا وثقافيًا سويلم يتابع دراسة حماية سواحل دلتا النيل بحلول طبيعية صديقة للبيئة