بدأت مصر خطوة جديدة نحو تطوير خدماتها السياحية من خلال إتاحة حجز تذاكر قطارات الجلوس للسائحين الأجانب عبر الإنترنت وتطبيق الهاتف المحمول التابع للهيئة القومية لسكك حديد مصر، في إطار جهود الدولة لتسهيل حركة السائحين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
هذه الخدمة الجديدة تمثل نقلة نوعية في تجربة السائح داخل البلاد، حيث تتيح إمكانية حجز التذاكر مسبقًا دون الحاجة للانتظار أمام شبابيك التذاكر، مما يسهم في تحقيق مرونة أكبر وتنوع منافذ بيع التذاكر.
وأوضحت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، في كتابها الدوري رقم 336 لسنة 2025، أنها تلقت إخطارًا رسميًا من وزارة السياحة والآثار بشأن ما ورد من رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر، والذي أكد أن الحجز متاح للأجانب عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو من خلال تطبيق الهاتف المحمول.
وأشارت الهيئة إلى إمكانية السداد بالعملة الأجنبية سواء نقدًا أو عبر بطاقات الائتمان بالمحطات أو من خلال الحجز الإلكتروني، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويواكب التطور التكنولوجي في قطاع النقل السياحي.
وأكدت الغرفة أن الخدمة الجديدة بدأت العمل بها اعتبارًا من اليوم الأول من يناير 2026، ما يتيح للسائحين الأجانب التخطيط المسبق لرحلاتهم داخل مصر والتنقل بين المقاصد السياحية المختلفة بسهولة ويسر.
وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز السياحة الوافدة ودعم قطاع النقل السياحي، حيث تسعى الحكومة إلى تقديم خدمات عصرية تضمن راحة السائح وتحسن تجربته، بما يعكس الاهتمام بتطوير البنية التحتية السياحية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
وتعد هذه الخطوة أيضًا جزءًا من جهود تحسين منظومة خدمات سكك حديد مصر، والتي تسعى إلى تقديم حلول مبتكرة لتسهيل تنقل المواطنين والزائرين على حد سواء.
كما أن تنوع منافذ بيع التذاكر الإلكترونية يعزز القدرة على التعامل مع أعداد أكبر من السائحين، ويقلل من الازدحام أمام المحطات، وهو ما ينعكس إيجابًا على تجربة السفر داخل البلاد ويزيد من جاذبية الوجهة السياحية المصرية.
دعت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة شركات السياحة الأعضاء إلى الإحاطة بهذا القرار واتخاذ ما يلزم لتسهيل استفادة السائحين من الخدمة الجديدة، بما يخدم مصالحهم ويعزز الحركة السياحية خلال المرحلة المقبلة.
كما أشارت إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن إطار شامل لتطوير منظومة النقل السياحي في مصر، بحيث ترتقي بالخدمات المقدمة للسائحين إلى مستويات عالمية، وتتيح لهم تجربة سفر مريحة وآمنة داخل الدولة.
وتعتبر هذه الخطوة أيضًا مؤشرًا على حرص الحكومة على دعم القطاع السياحي بشكل مستدام، حيث تسعى إلى دمج التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات التقليدية مثل نقل الركاب بالقطارات، مما يعزز صورة مصر كوجهة سياحية متطورة.
ويعد الحجز الإلكتروني بالعملة الأجنبية ومراعاة احتياجات السائحين الأجانب من خلال تطبيقات الهواتف المحمولة جزءًا من استراتيجية جذب المزيد من السياح إلى مختلف المناطق السياحية في مصر، سواء كانت تاريخية أو طبيعية، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي من السياحة وتوفير تجربة متميزة للزوار.
من خلال هذه المبادرة، تؤكد مصر التزامها بتقديم خدمات سياحية عالية الجودة، وتوفير حلول مبتكرة لتسهيل حركة السائحين داخل البلاد، بما يدعم أهداف التنمية السياحية ويعزز مكانة الدولة على الخريطة السياحية العالمية.







