تشهد الاستعدادات لموسم عمرة شهر رمضان 1447هـ الموافق 2026م اهتمامًا متزايدًا من المواطنين وشركات السياحة، في ظل توقعات بارتفاع ملحوظ في معدلات الإقبال خاصة خلال النصف الثاني من الشهر والعشر الأواخر.
ويؤكد عاملون في قطاع السياحة الدينية أن الأسعار هذا العام تتفاوت بحسب مستوى البرنامج ومدة الإقامة وموقع السكن، مع استمرار العمل بنظام الحجز الإلكتروني عبر منصة نسك المعتمدة من الجهات السعودية المختصة.
وتبدأ أسعار البرامج الاقتصادية لمدة 14 يومًا في النصف الأول من رمضان من نحو 48 ألف جنيه مصري، شاملة الإقامة والتنقلات الأساسية. أما البرامج الاقتصادية خلال العشر الأواخر، خاصة البرامج الممتدة، فتتراوح بين 65 و68 ألف جنيه مصري، نتيجة زيادة الطلب وارتفاع أسعار السكن القريب من الحرم. وفيما يتعلق بالبرامج الفاخرة، التي تتضمن إقامة في فنادق أربع أو خمس نجوم وخدمات إضافية، فتبدأ أسعارها من 70 ألف جنيه خلال النصف الأول، وقد تتجاوز 90 ألف جنيه خلال العشر الأواخر، بحسب مستوى الفندق وقربه من المسجد الحرام.
وتعتمد إجراءات السفر على التسجيل الإلكتروني المسبق عبر منصة نسك أو من خلال تطبيقها الرسمي، حيث تتيح المنصة للراغبين في أداء العمرة التقديم على تأشيرة العمرة واختيار الباقة المناسبة، سواء كانت اقتصادية أو متميزة. ويبدأ الحجز بإنشاء حساب شخصي، ثم اختيار خدمة التقديم على التأشيرة، مع تحديد الجنسية ومكان الإقامة، يلي ذلك استعراض البرامج المتاحة واختيار الأنسب من حيث المدة ومستوى الخدمات.
ويُطلب من المعتمر إدخال بياناته الشخصية بدقة، وتحميل صورة من جواز السفر بشرط أن يكون ساريًا لمدة لا تقل عن ستة أشهر، إضافة إلى صورة شخصية حديثة بخلفية بيضاء. وبعد استكمال البيانات، يتم سداد الرسوم إلكترونيًا عبر وسائل الدفع المتاحة، لتصدر التأشيرة بشكل إلكتروني، ويُمنح المعتمر باركودًا تنظيميًا يُعد شرطًا أساسيًا لإنهاء إجراءات السفر وضمان سلامة التعاقد.
وفي هذا السياق، شددت شركات السياحة على أهمية التأكد من استخراج الباركود التنظيمي المعتمد، باعتباره ضمانة رسمية لسلامة البرنامج والتزامه بالضوابط المعتمدة. كما تنصح الشركات بسداد نسبة كبيرة من قيمة البرنامج، قد تصل إلى 70 بالمئة، لتثبيت السعر في ظل التقلبات المتوقعة مع اقتراب الشهر الفضيل.
ويرى خبراء السياحة الدينية أن الحجز المبكر يمثل الخيار الأمثل للراغبين في أداء العمرة خلال رمضان، خاصة أن الأسعار عادة ما تشهد زيادات تدريجية كلما اقترب موعد السفر، فضلًا عن محدودية الأماكن المتاحة في الفنادق القريبة من الحرم خلال العشر الأواخر. كما يتيح الحجز المبكر خيارات أوسع من حيث مواعيد السفر ومستوى الإقامة.
ومع استمرار التطوير في الخدمات الرقمية وتسهيل إجراءات التأشيرات، يتوقع أن يشهد موسم عمرة رمضان 1447 إقبالًا كبيرًا، مدفوعًا بالرغبة الروحانية في اغتنام فضل الشهر الكريم، إلى جانب التنظيم الإلكتروني الذي ساهم في تقليل الإجراءات الورقية وتيسير خطوات التسجيل والحجز للراغبين في أداء المناسك بسهولة ويسر.







