أعلنت وزارة الأوقاف المصرية مجموعة من الضوابط المنظمة للاعتكاف وصلاة التهجد خلال العشر الأواخر من شهر رمضان لعام 1447 هجرياً الموافق 2026 ميلادياً، وذلك في إطار حرص الوزارة على تنظيم الشعائر الدينية داخل المساجد وتوفير أجواء إيمانية هادئة للمصلين خلال هذه الأيام المباركة.
وأكدت الوزارة أن الاعتكاف سيقتصر على المساجد الجامعة المعتمدة فقط، وهي المساجد التي تقام بها صلاة الجمعة وتخضع لإشراف مباشر من مديريات الأوقاف في مختلف المحافظات. وشددت على عدم السماح بإقامة الاعتكاف في الزوايا الصغيرة أو المصليات غير المعتمدة، وذلك لضمان وجود الإشراف الديني والتنظيمي الكامل داخل أماكن الاعتكاف.
وأوضحت الوزارة أن الاعتكاف سيبدأ اعتباراً من ليلة الحادي والعشرين من رمضان ويستمر حتى موعد صلاة عيد الفطر، حيث يحرص كثير من المسلمين على التفرغ للعبادة خلال هذه الأيام اقتداء بسنة النبي محمد بن عبد الله الذي كان يجتهد في العبادة خلال العشر الأواخر من الشهر الكريم.
ومن بين الضوابط التي أعلنتها الوزارة ضرورة قيام الراغبين في الاعتكاف بتسجيل أسمائهم مسبقاً لدى إمام المسجد أو إدارة المسجد التابع له، مع تقديم البيانات المطلوبة لضمان تنظيم عملية الاعتكاف وعدم حدوث تكدس داخل المساجد. وأشارت الوزارة إلى أن الأولوية في الاعتكاف ستكون لرواد المسجد الدائمين وأبناء المنطقة المحيطة به.
كما أكدت وزارة الأوقاف أن الهدف الأساسي من الاعتكاف هو التفرغ للعبادة والتقرب إلى الله من خلال الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن الكريم والذكر والدعاء، مشددة على منع أي أنشطة أخرى قد تعطل أجواء العبادة أو تتسبب في إزعاج المصلين داخل المسجد.
وفي هذا السياق شددت الوزارة على عدم السماح بإلقاء الدروس الدينية أو الخواطر الدعوية داخل المسجد إلا من خلال إمام المسجد أو من يتم اعتماده رسمياً من قبل وزارة الأوقاف. ويأتي هذا الإجراء بهدف تنظيم الخطاب الديني داخل المساجد وضمان تقديمه من قبل المتخصصين المعتمدين.
ومن الضوابط المهمة التي أعلنتها الوزارة أيضاً الحظر الكامل للتصوير داخل المساجد أثناء الاعتكاف، سواء كان ذلك عبر الهواتف المحمولة أو أي وسيلة تصوير أخرى، كما يمنع نشر أو بث صور المعتكفين عبر وسائل التواصل الاجتماعي حفاظاً على خصوصيتهم وضمان الحفاظ على أجواء السكينة داخل بيوت الله.
كما حظرت الوزارة توزيع الكتب أو المطبوعات أو المطويات داخل المساجد خلال فترة الاعتكاف، مؤكدة أن المساجد ليست مكاناً لنشر المواد الدعوية غير المعتمدة. ويأتي ذلك في إطار تنظيم الأنشطة داخل المساجد ومنع أي استغلال غير مناسب لهذه الأماكن المخصصة للعبادة.
وفيما يتعلق بالجوانب التنظيمية داخل المسجد، شددت الوزارة على ضرورة الالتزام الكامل بالنظافة والمحافظة على مرافق المسجد وعدم استخدام أدوات الطهو أو إعداد الطعام داخله. كما أكدت أهمية تجنب أي روائح غير مستحبة والحفاظ على هدوء المكان حتى يتمكن المعتكفون والمصلون من أداء عباداتهم في أجواء مناسبة.
كما دعت الوزارة المعتكفين إلى ترشيد استخدام الهواتف المحمولة داخل المسجد، بحيث يقتصر استخدامها على الضرورة فقط، مع تجنب أي استخدام قد يتسبب في تشتيت انتباه المصلين أو الإخلال بالسكينة العامة داخل المسجد.
وأكدت الوزارة أن لجان المتابعة من مفتشي الأوقاف ومديرياتها في المحافظات ستقوم بمتابعة تنفيذ هذه الضوابط داخل المساجد طوال فترة الاعتكاف، للتأكد من الالتزام بالتعليمات المنظمة وضمان توفير أجواء روحانية مناسبة للمصلين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.







