تستعد وزارة السياحة والآثار لتطبيق زيادات جديدة على أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير خلال عام 2026، في إطار خطة تهدف إلى تطوير الخدمات المقدمة للزوار وتعزيز الاستدامة المالية لأحد أكبر المشروعات الثقافية في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تزايد الإقبال المحلي والدولي على المتحف، الذي يمثل واجهة حضارية وسياحية بارزة لمصر.
ووفق المعلومات المتاحة، تشمل الزيادة المقررة إضافة 20 جنيهاً على أسعار تذاكر المصريين، إلى جانب زيادة قدرها 5 دولارات على تذاكر الزوار الأجانب. وتُطبق هذه الزيادات ضمن جدول زمني محدد خلال العام، مع التأكيد على أهمية متابعة القنوات الرسمية للحصول على أحدث التفاصيل المتعلقة بالأسعار ومواعيد التطبيق.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن سعر تذكرة دخول المصريين البالغين يبلغ نحو 200 جنيه قبل الزيادة، ليصل إلى 220 جنيهاً بعد تطبيقها، فيما تظل تذاكر الطلاب والأطفال وكبار السن من المصريين عند مستوى 100 جنيه، بما يعكس استمرار دعم الفئات المختلفة وتشجيعها على زيارة المتحف. أما بالنسبة للزوار الأجانب والعرب، فتبلغ قيمة التذكرة نحو 1450 جنيهاً، مع إضافة الزيادة الجديدة بالدولار، في حين تقدر تذاكر الطلاب والأطفال منهم بنحو 730 جنيهاً، مع احتمالية خضوعها لتعديلات لاحقة.
ويقدم المتحف حالياً تجربة زيارة جزئية من خلال جولات منظمة تشمل مناطق محددة مثل الدرج العظيم والبهو الرئيسي، حيث تتيح هذه الجولات للزوار فرصة التعرف على جزء من المقتنيات الأثرية والتصميم المعماري المميز للمتحف. كما تتوفر جولات خاصة بأسعار مختلفة، تشمل الوصول إلى معارض إضافية مثل قاعات عرض آثار الملك توت عنخ آمون، وهو ما يعزز من تنوع التجربة السياحية داخل المتحف.
ويفتح المتحف أبوابه يومياً أمام الزوار، مع تنظيم مواعيد الزيارة وفق جداول محددة تضمن انسيابية الحركة داخل القاعات وتقليل التكدس، خاصة في ظل الإقبال المتزايد. ويُعد هذا التنظيم جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحسين تجربة الزائر والحفاظ على المقتنيات الأثرية.
وفيما يتعلق بآليات الحجز، تعتمد الوزارة بشكل أساسي على النظام الإلكتروني، حيث يمكن للزوار شراء التذاكر عبر الموقع الرسمي visit-gem أو من خلال البوابة الرقمية التابعة للوزارة. ويهدف هذا التوجه إلى تسهيل الإجراءات وتقليل الاعتماد على التذاكر الورقية، بما يتماشى مع خطط التحول الرقمي في القطاع السياحي.
ويرى مراقبون أن الزيادات الجديدة في أسعار التذاكر تعكس التوجه نحو تحقيق توازن بين إتاحة الفرصة للزوار من مختلف الفئات، وضمان الموارد المالية اللازمة لتشغيل وصيانة المتحف وفق أعلى المعايير العالمية. كما تسهم هذه الخطوة في دعم الاقتصاد السياحي، خاصة مع توقعات بزيادة أعداد الزائرين خلال السنوات المقبلة.
وفي ظل هذه التطورات، ينصح الراغبون في زيارة المتحف بمتابعة التحديثات الرسمية بشكل مستمر، لضمان الاطلاع على أحدث الأسعار ومواعيد الزيارة، والاستفادة من الخدمات المتاحة بأفضل شكل ممكن. ويظل المتحف المصري الكبير واحداً من أبرز المشروعات الثقافية التي تعكس عمق الحضارة المصرية وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين، ما يجعله وجهة رئيسية للزوار من مختلف أنحاء العالم.







