تواصل الدولة المصرية جهودها الرامية إلى تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتوفير الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال زيادة مخصصات برنامج تكافل وكرامة ضمن موازنة العام المالي الجديد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الحكومة نحو توسيع مظلة الدعم النقدي المباشر للأسر الأولى بالرعاية، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة ومواجهة الأعباء الاقتصادية التي تتحملها العديد من الأسر المصرية.
وشهد البرنامج زيادة ملحوظة في حجم موازنته، حيث تجاوزت الاعتمادات المالية المخصصة له 55 مليار جنيه خلال العام المالي الجديد، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بدعم الفئات المستحقة وتوفير موارد مالية إضافية تضمن استمرار تقديم المساندة الاجتماعية للمستفيدين في مختلف المحافظات.
ويعد برنامج تكافل وكرامة أحد أهم برامج الدعم النقدي في مصر، إذ يستهدف شرائح واسعة من المواطنين الذين يحتاجون إلى المساندة المالية بشكل منتظم. وتشمل هذه الفئات الأسر الفقيرة والأرامل والمطلقات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب الأيتام والأطفال وأسر المسجونين، وذلك وفق معايير محددة تضمن وصول الدعم إلى المستحقين.
وبحسب البيانات المعلنة، تتراوح قيمة الدعم النقدي الشهري المقدم للمستفيدين بين 650 و1000 جنيه تقريبًا، وفقًا لطبيعة الفئة المستفيدة وعدد أفراد الأسرة المستحقة. وتحصل الأسر المستفيدة على مبالغ تتراوح بين 750 و1000 جنيه شهريًا، بينما تتراوح قيمة الدعم المخصص لكبار السن بين 650 و900 جنيه. كما يستفيد الأشخاص ذوو الإعاقة من دعم شهري يتراوح بين 650 و900 جنيه وفقًا للضوابط المعمول بها داخل البرنامج.
ويهدف البرنامج إلى تحقيق عدد من الأهداف الاجتماعية المهمة، في مقدمتها الحد من معدلات الفقر وتحسين الظروف المعيشية للأسر محدودة الدخل، بالإضافة إلى دعم الفئات غير القادرة على العمل أو تحقيق دخل ثابت يكفي لتلبية احتياجاتها الأساسية. كما يسهم البرنامج في توفير قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المستفيدة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة ومستويات المعيشة.
وتحرص وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير آليات تقديم الخدمات المرتبطة بالبرنامج، من خلال توفير وسائل إلكترونية تسهل على المواطنين متابعة موقفهم من الاستحقاق والاستعلام عن قيمة المعاش أو تقديم الشكاوى والطلبات المختلفة. ويمكن للمستفيدين التحقق من بياناتهم وحالة الاستحقاق عبر بوابة الاستعلام والشكاوى الخاصة ببرنامج تكافل وكرامة، والتي تتيح الوصول إلى المعلومات بصورة سريعة وميسرة.
كما وفرت الوزارة خطًا ساخنًا لتلقي الاستفسارات والشكاوى المتعلقة بالبرنامج، بهدف تسهيل التواصل مع المواطنين والرد على مختلف التساؤلات المرتبطة بالدعم النقدي وآليات الحصول عليه.
ويؤكد التوسع المستمر في برنامج تكافل وكرامة التزام الدولة بمواصلة تنفيذ سياسات الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وتأتي الزيادة الجديدة في المخصصات المالية للبرنامج لتجسد حرص الحكومة على توفير حياة كريمة للمواطنين وتعزيز مظلة الأمان الاجتماعي بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للفئات الأولى بالرعاية.







