في أجواء تعكس مكانة الإسكندرية كواحدة من أعرق مدن البحر المتوسط وأكثرها ثراءً بالتاريخ والثقافة، احتفل فندق ريكسوس المنتزه بالعيد القومي للمحافظة، بالتزامن مع مرور نحو 2357 عامًا على تأسيس المدينة، في مناسبة جمعت بين الاحتفاء بتاريخ الإسكندرية العريق واستحضار رموزها الحضارية والثقافية التي صنعت هويتها على مدار أكثر من ألفي عام.
وجاء الاحتفال ليؤكد أن الإسكندرية ليست مجرد مدينة ساحلية، وإنما إرث حضاري متكامل تتقاطع فيه الحضارات المصرية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، لتشكل واحدة من أكثر المدن تميزًا على خريطة السياحة والثقافة في منطقة البحر المتوسط.
الإسكندرية.. مدينة وُلدت من رحم التاريخ
تحتل الإسكندرية مكانة استثنائية في التاريخ العالمي، فمنذ تأسيسها على يد الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد، تحولت المدينة إلى مركز عالمي للعلم والثقافة والتجارة، وارتبط اسمها بمحطات بارزة في تاريخ الحضارات القديمة.
وعلى مدار قرون طويلة، ظلت الإسكندرية بوابة مصر على البحر المتوسط، ومركزًا للتفاعل بين الثقافات والشعوب، وهو ما منحها شخصية فريدة انعكست على عمرانها وتراثها وفنونها ومؤسساتها العلمية والثقافية.
ومن هنا تأتي أهمية الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة، باعتباره مناسبة لاستعادة ذاكرة المدينة وإعادة تسليط الضوء على الرموز والمعالم التي جعلت من الإسكندرية جزءًا أصيلًا من الذاكرة المصرية والعالمية.
«ريكسوس المنتزه».. احتفال يلتقي فيه التاريخ بالضيافة
اختار ريكسوس المنتزه أن يحتفي بهذه المناسبة من خلال أجواء تحمل روح الإسكندرية وتستحضر تاريخها، في مشهد يجمع بين التراث والضيافة الراقية.
ويمثل الفندق، بموقعه داخل منطقة المنتزه التاريخية وإطلالته على البحر المتوسط، نقطة التقاء طبيعية بين ماضي المدينة وحاضرها، إذ تقع منطقة المنتزه نفسها ضمن واحدة من أبرز المناطق التاريخية والسياحية في الإسكندرية.
ويمنح هذا الموقع الفندق خصوصية استثنائية، حيث يجد الضيف نفسه في محيط يرتبط بذاكرة المدينة الملكية والتاريخية، وفي الوقت نفسه يستمتع بتجربة ضيافة عصرية تتناسب مع مكانة الإسكندرية كوجهة سياحية عالمية.
رموز الإسكندرية.. ذاكرة مدينة لا تغيب
لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة ترفيهية، بل حمل في جوهره رسالة ثقافية تؤكد أهمية الحفاظ على ذاكرة الإسكندرية والتعريف برموزها التاريخية.
وتزخر المدينة بالعديد من المعالم التي تعكس تعاقب الحضارات عليها، وفي مقدمتها مكتبة الإسكندرية التي تمثل امتدادًا رمزيًا لمكانة المدينة القديمة كمنارة للعلم والمعرفة، إلى جانب قلعة قايتباي التي تقف شاهدة على التاريخ البحري للمدينة، ومنطقة كوم الدكة وآثارها الرومانية، فضلًا عن العديد من الكنائس والمساجد والمباني التراثية التي تعكس التنوع الحضاري للإسكندرية.
كما تظل منطقة المنتزه واحدة من أبرز رموز المدينة، بما تمتلكه من حدائق تاريخية وقصور ارتبطت بتاريخ مصر الحديث، لتشكل جزءًا أساسيًا من هوية الإسكندرية السياحية.
2357 عامًا.. والإسكندرية تحتفظ بمكانتها
ويمثل مرور نحو 2357 عامًا على تأسيس الإسكندرية مناسبة لاستعادة الدور الذي لعبته المدينة في صناعة التاريخ، ليس فقط على المستوى المصري، وإنما على امتداد منطقة البحر المتوسط.
فقد كانت الإسكندرية عبر تاريخها مركزًا للمعرفة والتجارة والفنون والفلسفة، واحتضنت علماء ومفكرين من ثقافات متعددة، كما لعب ميناؤها دورًا محوريًا في حركة التجارة والتواصل بين مصر والعالم.
ورغم التحولات الكبرى التي شهدتها المدينة، استطاعت الإسكندرية الاحتفاظ بهويتها الخاصة، لتظل مدينة تجمع بين البحر والتاريخ والثقافة والسياحة، وتستقطب ملايين الزوار الباحثين عن تجربة مختلفة تتجاوز مفهوم السياحة الشاطئية التقليدية.
السياحة الثقافية.. قيمة مضافة لاقتصاد الإسكندرية
ويكتسب الاحتفال أهمية خاصة في ظل تنامي الاهتمام بالسياحة الثقافية والتراثية، باعتبارها أحد القطاعات القادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة للمدن التاريخية.
وتملك الإسكندرية مقومات كبيرة تمكنها من تعزيز هذا النوع من السياحة، من خلال الجمع بين المعالم الأثرية والمتاحف والمكتبات والمواقع التاريخية، إلى جانب موقعها الساحلي ومنتجعاتها وفنادقها الفاخرة.
ومن هذا المنطلق، يمكن للفعاليات التي تحتفي بتاريخ المدينة ورموزها أن تلعب دورًا في تعزيز حضور الإسكندرية على خريطة السياحة الدولية، خاصة مع تزايد اهتمام السائحين بالتجارب التي تجمع بين الثقافة والتاريخ والضيافة والترفيه.
«ريكسوس المنتزه».. من الضيافة إلى صناعة التجربة
يعكس الاحتفال الذي استضافه ريكسوس المنتزه توجهًا متزايدًا داخل قطاع الضيافة نحو تقديم تجربة متكاملة للزائر، لا تقتصر على الإقامة والخدمات الفندقية، وإنما تمتد إلى تعريف الضيف بتاريخ المكان وثقافته وهويته.
وفي حالة الإسكندرية، تصبح هذه المعادلة أكثر أهمية، لأن الفندق لا يعمل بمعزل عن محيطه، بل يقع في قلب مدينة تمتلك قصة تاريخية تمتد لأكثر من ألفي عام.
ومن هنا، فإن الاحتفاء بالعيد القومي للإسكندرية داخل أحد أبرز فنادقها يمثل نموذجًا لكيفية توظيف التراث والهوية المحلية في دعم تجربة الضيافة وتعزيز ارتباط الزائر بالمكان.
الإسكندرية.. حكاية مستمرة على البحر المتوسط
بعد أكثر من ألفي عام على تأسيسها، لا تزال الإسكندرية قادرة على كتابة فصول جديدة من حكايتها؛ مدينة تتغير ملامحها مع الزمن، لكنها تحتفظ بجوهرها كعروس للبحر المتوسط وملتقى للحضارات.
ويأتي احتفال «ريكسوس المنتزه» بالعيد القومي للمحافظة ليعيد التذكير بأن قوة الإسكندرية لا تكمن فقط في شواطئها وفنادقها، وإنما في التراث الذي تحمله، والرموز التي صنعت هويتها، والذاكرة التي تربط أجيالها ببعضها.
وبين أجواء المنتزه التاريخية وإطلالة البحر المتوسط وفخامة الضيافة، حمل الاحتفال رسالة واضحة: الإسكندرية ليست مجرد وجهة سياحية.. بل قصة حضارية عمرها 2357 عامًا، وما زالت فصولها تُكتب حتى اليوم.







