تتصدر توقعات تنسيق كليات القطاع الطبي اهتمامات طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور، خاصة طلاب الشعبة العلمية علوم، بالتزامن مع إعلان مكتب التنسيق الحد الأدنى للمرحلة الأولى من تنسيق الجامعات 2026، والذي يحدد بداية المنافسة على عدد من الكليات الأكثر إقبالًا، وعلى رأسها كليات الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة.
وحدد مكتب التنسيق الحد الأدنى للتقدم ضمن المرحلة الأولى لطلاب الشعبة العلمية علوم عند 292 درجة، بما يعادل نسبة 91.25 بالمئة من إجمالي الدرجات، وهو الحد الذي يسمح للطلاب بتسجيل رغباتهم في المرحلة الأولى من التنسيق.
ويأتي هذا الحد منخفضًا بدرجة واحدة مقارنة بالعام الماضي، حيث سجل الحد الأدنى في تنسيق 2025 نحو 293 درجة بنسبة 91.56 بالمئة.
ورغم الانخفاض الطفيف في الحد الأدنى للمرحلة الأولى، فإن أعداد الطلاب المشاركين في هذه المرحلة شهدت زيادة مقارنة بالعام الماضي، حيث ارتفع عدد الطلاب بنحو 1301 طالب وطالبة، وهو ما قد يؤثر على المنافسة في بعض الكليات، خاصة كليات القطاع الطبي التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الطلاب المتفوقين.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن تنسيق كلية الطب البشري 2026 قد يشهد تقاربًا مع مستويات العام الماضي، حيث تشير التوقعات إلى أن الحد الأدنى للقبول بكليات الطب قد يتراوح بين 94 بالمئة و299 درجة تقريبًا، بما يعادل نحو 93.43 بالمئة، وذلك وفقًا للمتغيرات الخاصة بأعداد الطلاب والطاقة الاستيعابية للكليات.
ويرجع توقع ارتفاع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب البشري إلى عدد من العوامل، من بينها زيادة أعداد الطلاب في المجموع التكراري مقارنة بالعام السابق، بالإضافة إلى التوصيات الصادرة عن لجان القطاع الطبي بشأن تخفيض أعداد المقبولين في كليات الطب، بهدف الحفاظ على جودة العملية التعليمية والتدريبية.
كما يؤثر قرار وقف القبول بكلية طب بشري فاقوس على أعداد الأماكن المتاحة أمام الطلاب، حيث يؤدي انخفاض الطاقة الاستيعابية إلى زيادة المنافسة بين الطلاب الراغبين في الالتحاق بكليات الطب المختلفة على مستوى الجمهورية.
وتظل هذه التوقعات غير نهائية، حيث يتم تحديد الحدود الدنيا الرسمية لكل كلية من خلال اللجنة العليا للتنسيق برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بعد انتهاء تسجيل رغبات طلاب المرحلة الأولى عبر موقع التنسيق الإلكتروني، وقيام مكتب التنسيق بفرز رغبات الطلاب وفقًا للمجموع وترتيب الاختيارات والطاقة الاستيعابية لكل كلية.
ويعتمد نظام التنسيق على مجموعة من العوامل المتغيرة، من بينها عدد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة، وتوزيع رغبات الطلاب، وعدد الأماكن المتاحة في الكليات المختلفة، وهو ما يجعل الحدود الدنيا قابلة للتغير حتى إعلان النتيجة الرسمية لكل مرحلة.
وينتظر طلاب الشعبة العلمية علوم الإعلان النهائي عن نتائج المرحلة الأولى لمعرفة الكليات التي سيتم ترشيحهم إليها، وسط حالة من الترقب بين الطلاب الراغبين في الالتحاق بالكليات الطبية التي تعد من أكثر التخصصات تنافسية في تنسيق الجامعات المصرية.
وتنصح الجهات التعليمية الطلاب بضرورة تسجيل الرغبات وفق ترتيب يعكس ميولهم وقدراتهم، مع مراعاة قواعد التوزيع الجغرافي والطاقة الاستيعابية للكليات، وعدم الاعتماد فقط على التوقعات المتداولة قبل صدور النتائج الرسمية، لضمان أفضل اختيار ممكن خلال مرحلة التنسيق.







