في تطور لافت يهز سوق الاتصالات، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، على خلفية وقائع تتعلق بتسجيل خطوط هاتف محمول باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم أو حيازتهم لهذه الخطوط.
وجاء قرار الإحالة بعد أن تلقى الجهاز عددًا من شكاوى المستخدمين بشأن وجود خطوط محمول مسجلة ببياناتهم الشخصية دون علمهم، ليبدأ الجهاز إجراءات الفحص والتفتيش والتحقق من الوقائع، قبل استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بالشكاوى.
وأوضح الجهاز أن إحالة الشركات الأربع إلى النيابة العامة تأتي في إطار التعاون المستمر معها بشأن المخالفات القانونية والتنظيمية، وذلك لاتخاذ شؤون التحقيق حيال الوقائع محل الشكاوى، وفقًا لأحكام القانون.
كيف بدأت الأزمة؟
وتعود الواقعة إلى شكاوى تقدم بها مستخدمون بعد اكتشاف وجود خطوط محمول مسجلة على بياناتهم الشخصية، رغم عدم علمهم بها أو حيازتهم الفعلية لهذه الخطوط، وهو ما دفع الجهاز إلى التحرك للتحقق من مدى الالتزام بالقواعد والإجراءات المنظمة لبيع وتسجيل وتفعيل خطوط المحمول.
وأكد الجهاز أن حماية بيانات المواطنين وحقوق مستخدمي خدمات الاتصالات تمثل أولوية أساسية، مشددًا على التصدي لأي ممارسات تخالف الضوابط التنظيمية المعتمدة.
ولم يكتفِ الجهاز بالإحالة إلى النيابة، إذ عقد اجتماعات مع شركات المحمول الأربع، انتهت إلى إقرار حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة لإحكام منظومة تسجيل الخطوط والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.
كما شدد الجهاز على أنه لن يتهاون مع أي شركة تخالف القواعد المنظمة لبيع وتسجيل وتفعيل خطوط المحمول، مؤكدًا أن عدم الالتزام بالتعليمات التنظيمية قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة، إلى جانب إحالة الوقائع إلى النيابة العامة.
ويواصل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات متابعة مدى التزام شركات المحمول بالإجراءات الجديدة، في خطوة تستهدف إحكام السيطرة على عمليات تسجيل الخطوط، والحفاظ على بيانات المواطنين ومنع استخدام هوياتهم في تسجيل خطوط دون علمهم.







