الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

السعودية والإمارات من بين أفضل 10 دول في مؤشر التنافسية العالمي للذكاء الاصطناعي بالقطاع المالي

احتلت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المرتبتين السابعة والتاسعة عالمياً على التوالي في مؤشر “التنافسية العالمي للذكاء الاصطناعي” في القطاع المالي، الذي أصدرته مجموعة “المعرفة العميقة” (Deep Knowledge Group)، بالتعاون مع “مجلس تطوير الخدمات المالية” (FSDC) في هونغ كونغ بصفته جهة مراقبة.

يوفر هذا المؤشر أداة لتحليل تنافسية الذكاء الاصطناعي في المجالات المالية والاقتصادية. يعتمد المؤشر على دمج تحليل شامل لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي عالمياً مع مؤشر تنافسي يقيّم 20 دولة و15 مدينة مالية بحسب قدرتها على تطبيق الذكاء الاصطناعي في المجال المالي.

برزت السعودية كأسرع منافس في الخليج في مجال التمويل المدعوم بالذكاء الاصطناعي، حيث حصلت على المركز السابع عالمياً في المؤشر. يعكس هذا الإنجاز طموح المملكة الكبير لدمج الذكاء الاصطناعي في أنظمتها المالية، بدعم من الاستثمارات الحكومية والتركيز الاستراتيجي على تحديث البنية التحتية المالية. ورغم أنها ليست بعد مركزاً مالياً عالمياً ناضجاً، فإنها تعمل بسرعة على بناء القدرات اللازمة لتصبح لاعباً رئيسياً في مجال الذكاء الاصطناعي للتمويل. يعتمد تسارع تبني المملكة للذكاء الاصطناعي على التزامها المؤسسي واستثماراتها الرأسمالية، مما يعزز مكانتها كقوة رئيسية في تشكيل مستقبل القطاع المالي في منطقة الخليج.

تتميّز الإمارات بقدرتها الاستثنائية على دمج التقدم التكنولوجي مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة المالية الفعالة. تجمع الإمارات بين الدعم الحكومي السريع للذكاء الاصطناعي، والنظام المالي العالمي المتكامل، والتنفيذ المؤسسي الفعّال، مما يجعلها من الدول الرائدة في دمج الذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية المنظمة. وبصفتها ‘بانية الأنظمة’، لا تتنافس الإمارات على حجم الإنتاج البحثي فحسب، بل على سرعتها في تبني الذكاء الاصطناعي وتحديث التشريعات وابتكار مسارات نشر فعّالة. إن قدرتها على تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي بسرعة، ووضع قواعد تنظيمية واضحة، وتوسيع الأدوات المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، قد عززت من مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي المالي.

قال ديمتري كامينسكي، الشريك العام في “مجموعة المعرفة العميقة”: “يعد التوسع السريع للمملكة العربية السعودية في تبني التمويل المدفوع بالذكاء الاصطناعي دليلاً على رؤيتها الاستراتيجية وقدرتها على تحويل الطموحات إلى واقع. إن الدعم المؤسسي القوي للمملكة وتركيزها على تطوير البنية التحتية يمهدان الطريق نحو نجاح طويل الأمد. ومع إعطاء الأولوية لتبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية الحيوية، تضع السعودية نفسها في موقع يمكنها من أن تصبح لاعباً رئيسياً في النظام العالمي للتمويل المدعوم بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف ديمتري كامينسكي، الشريك العام في “مجموعة المعرفة العميقة”: “تبرز المكانة الفريدة لدولة الإمارات في مؤشر التنافسية العالمي للذكاء الاصطناعي قدرتها الاستثنائية على الابتكار ونشر أنظمة الذكاء الاصطناعي بكفاءة عالية لتلبي متطلبات الأسواق المالية. وهذا يعزز دور الإمارات كلاعب رئيسي في تشكيل مستقبل قطاع التمويل العالمي عبر الذكاء الاصطناعي.”

يتصدر المؤشر كل من الولايات المتحدة (98.84) والصين (83.41)، تليها المملكة المتحدة (78.26) وسويسرا (73.09)، ثم سنغافورة (69.12). لا تحدد القادة بناءً على نقطة قوة واحدة، بل من خلال أدائهم المتنوع الذي يعزز استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، بما في ذلك الاستعداد التنفيذي والقدرة المؤسسية وامتداد النظام البيئي. تتفوق الولايات المتحدة بقدراتها الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي في أسواق رأس المال وتبني الخدمات المالية على نطاق واسع. وتحتل الصين المركز الثاني بفضل اتساع نظامها البيئي والتنفيذ السريع للتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في القطاع المالي. تليها المملكة المتحدة وسويسرا كمراكز مالية متقدمة، حيث تساهم البيئات المؤسسية القوية والتوقعات المرتفعة في الحوكمة والمساءلة وإدارة المخاطر في دعم تبني الذكاء الاصطناعي بشكل مستمر. بينما تكمل سنغافورة الفئة العليا، بفضل التنسيق الفعّال للنظام البيئي وجاهزية التنفيذ العالية التي تفوق ما يتناسب مع حجمها.

وأضاف كامينسكي: “إن القادة في هذا المؤشر ليسوا مجرد روّاد في مجال الذكاء الاصطناعي، بل هم الأوائل في تحويل هذه القدرات إلى أنظمة مالية قابلة للتطبيق حيث تصبح الحوكمة والمرونة ونزاهة السوق عناصر أساسية لا يمكن الاستغناء عنها”.

وفي الوقت ذاته، تتصدر نيويورك (99) ولندن (81) الترتيب في المركزين الأول والثاني، بينما تحتل هونغ كونغ (76) المركز الثالث، مما يعكس تكامل مزاياها في الاتصال السوقي وتركيز المؤسسات وتكوين رأس المال في الأنشطة المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. أما في المراكز التالية تأتي كل من سان فرانسيسكو (70) وشنغهاي (67) لتعكسا التفاعل بين إمكانيات الذكاء الاصطناعي وجاذبية الأسواق المالية. وتظهر المراكز المتوسطة مثل تورونتو وسنغافورة وطوكيو وشيكاغو والرياض عادةً قوة في بعد أو بعدين، لكن قدرتها على تحقيق شمولية وتكامل في جميع الجوانب تبقى محدودة. أما المراكز ذات التصنيف الأدنى، فعادة ما تكون محكومة بكثافة أقل في النظام البيئي، وقلة مسارات التنفيذ وقابلية التوسع ضمن المؤسسات المنظمة، أو ضعف الروابط مع الأسواق العالمية. إن التقدم في الترتيب يتطلب بشكل عام: (1) تعزيز مسارات تكوين رأس المال والإدراج، (2) توسيع آليات التبني ضمن المؤسسات المنظمة إلى مستويات إنتاجية، و(3) توسيع نطاق النظام البيئي بحيث تتحول إمكانيات الذكاء الاصطناعي إلى مشاريع تنفيذية قابلة للتكرار والتدقيق بدلاً من تجارب معزولة.

وقال الدكتور كينغ أو، المدير التنفيذي “لمجلس تطوير الخدمات المالية” في هونغ كونغ: “تصنيف هونغ كونغ بين أبرز المراكز المالية العالمية يعكس تميز المدينة في ربط الأسواق بشكل فعال، فضلاً عن الكفاءة العالية لمؤسساتها، وهذان العنصران أساسيان لضمان تطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي بما يتماشى مع المعايير التي يتطلبها هذا المجال.

وأضاف الدكتور باتريك غلاونر، أستاذ الذكاء الاصطناعي في معهد “ديغندورف للتكنولوجيا” (Deggendorf Institute of Technology)، وأحد المؤلفين المشاركين في التقرير: “في قطاع التمويل، يكمن التفوق التنافسي في الذكاء الاصطناعي القائم على نماذج موثوقة تمتاز بالقدرة على التفسير، والتدقيق، والصلابة في مواجهة التحديات العملية. ويظهر المؤشر أن الكفاءة في التطبيق لا تقل أهمية عن الابتكار.”

معطيات رئيسية إضافية من التقرير:

الذكاء الاصطناعي يتحول من كونه ابتكاراً جديداً إلى عنصر أساسي في القطاع المالي: الميزة التنافسية الآن تتعلق بالقدرة على التنفيذ المتكرر ضمن العمليات المنظمة.
تربط الدول ذات التصنيف الأعلى مقياس النظام البيئي بقدرة التنفيذ: فالأداء القوي عادة ما يتطلب التفوق عبر عدة مجلات، وليس التمتع بميزة واحدة فقط.
تصنيف المراكز المالية يبرز التركيز: الأنشطة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في المال تتركز في عدد محدود من المراكز المالية العالمية ذات البنية التحتية القوية.
حوكمة النماذج وضمان جودتها أصبحت أساسية: أصبح توفير آليات للمراقبة والقدرة على التدقيق والمرونة في العمليات أمر بديهي.
تبادل البيانات والتوافق بين الأنظمة ما زالا يمثلان التحديات الرئيسية في الأسواق متوسطة.
الخلاصة الاستراتيجية: المرحلة المقبلة من المنافسة تتمحور حول تحويل الأدوات إلى نظم عمل مؤسسية

أخبار ذات صلة

إبسون تفتتح مقرها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المملكة العربية السعودية

تيك توك يحذف 15.5 مليون فيديو مخالف.. العراق ومصر في الصدارة

هواوي تحافظ على صدارتها لسوق الأجهزة القابلة للارتداء على المعصم عالميًا في النصف الأول من 2026 بفضل منتجاتها المتنوعة

«مصر الرقمية» تتيح 245 خدمة.. والمستهدف 400 بحلول 2030

مصر تستعد لإطلاق استراتيجية متكاملة لمراكز البيانات بنهاية 2026

«الرقم القومي العقاري».. كود موحد لكل عقار ووحدة سكنية وأرض في مصر

مصر تستهدف إنتاج 15 مليون هاتف محمول خلال 2026

وزير الاتصالات: نستهدف 8 مليارات دولار صادرات للتعهيد و400 خدمة رقمية بحلول 2030

آخر الأخبار
البنك العربي يوقع اتفاقية تمويل مع شركة إيديتا للصناعات الغذائية بقيمة 600 مليون جنيه مصري رئيس الوزراء يهنيء مزارعي مصر بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ ٧٤ للفلاح «CACC» وأكاديمية مصر للطيران للتدريب توقعان بروتوكول تعاون لتطوير الكوادر البشرية بقطاع الشحن الجوي 50 عدّاءً إماراتيًا يحملون رسالة العطاء إلى بكين ضمن سباق زايد الخيري وماراثون هوايرو سور الصين العظ... إبسون تفتتح مقرها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المملكة العربية السعودية وزير التخطيط يبحث دعم رواد الأعمال المصريين في الإمارات مؤتمر Money2020 Middle East يستعرض في الرياض جدول أعمال نسخة 2026 مع مشاركة قادة التقنية المالية وال... وزيرة الأسرة: الميثاق يجسد رؤية الإمارات الاستباقية في تعزيز استقرار وتماسك الأسرة تيك توك يحذف 15.5 مليون فيديو مخالف.. العراق ومصر في الصدارة beIN SPORTS تبث أكثر من 1,700 ساعة من التغطية المباشرة للنسخة العشرين من دورة الألعاب الآسيوية 2026 ... The Investor 2026 to Tackle Egypt’s Industry and Real Estate Challenges تعاون استراتيجي بين هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي وجمارك دبي لحماية التنوع البيولوجي «The Investor» يناقش تحديات الصناعة والعقار في مصر 29 سبتمبر الذهب يختبر 6300 جنيه.. ارتداد عالمي يوقف موجة الهبوط Tanmeyah Receives Gold Client Protection Certification from MicroFinanza Rating هواوي تحافظ على صدارتها لسوق الأجهزة القابلة للارتداء على المعصم عالميًا في النصف الأول من 2026 بفضل... «الأهرام للمشروبات» تدعم تمكين المرأة في قطاع الضيافة بإطلاق برنامج «في الضيافة بصمتها» تنميه تحصل على الشهادة الذهبية لحماية العملاء من MicroFinanza Rating «ياسمين مغارة الدم».. سيرة وطن محكوم بالآلام تطوّقه أقدار سود توقيع اتفاقية بين أكاديمية مصر للطيران للتدريب وشركة أكرون للطيران لتوريد جهاز محاكاة لطائرات A320ne...