يستضيف منتدى مصر 2026 المهندس محمود مهران، عميد المعهد العالي للتكنولوجيا، ضمن فعالياته المقامة بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، لمناقشة مستقبل التعليم التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ودورهما في دعم التنمية الاقتصادية والبشرية في مصر.
وانطلقت فعاليات المنتدى اليوم الاثنين 19 أكتوبر، بفندق سانت ريجيس في العاصمة الجديدة، وتستمر لمدة ستة أيام، لمناقشة مجموعة من القضايا المرتبطة بالتنمية ومستقبل مصر على المستويين الإقليمي والاقتصادي.
وتأتي مشاركة مهران في إطار الاهتمام بتطوير منظومة التعليم وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لمتطلبات سوق العمل، ودعم الابتكار والتحول الرقمي والتنمية المستدامة.
التعليم التكنولوجي وتأهيل الكوادر
تكتسب مناقشة مستقبل التعليم والذكاء الاصطناعي أهمية متزايدة مع تسارع التحولات الرقمية واتساع استخدام التكنولوجيا في مختلف القطاعات، بما يشمل تطوير الخدمات والعمليات الإنتاجية ورفع كفاءة المؤسسات وفتح مجالات جديدة للنمو الاقتصادي.
ومن المتوقع أن تسلط مشاركة عميد المعهد العالي للتكنولوجيا الضوء على دور التعليم التكنولوجي في إعداد كوادر متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات وتحليل البيانات والأمن السيبراني والتحول الرقمي، إلى جانب أهمية تحديث المناهج والبرامج التعليمية بما يتماشى مع التطورات العالمية.
ويمثل تعزيز الجانب التطبيقي في التعليم وربط المؤسسات الأكاديمية باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية أحد المسارات المهمة لتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، فضلًا عن تنمية المهارات الرقمية التي يحتاجها الاقتصاد القائم على المعرفة.
الذكاء الاصطناعي وفرص النمو الاقتصادي
يمتد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات متعددة، من بينها التعليم والصحة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية والنقل والإدارة، ما يتيح فرصًا لتحسين جودة الخدمات وكفاءة استخدام الموارد وتعزيز القدرة التنافسية للشركات.
وفي قطاع التعليم، يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي دعم تطوير أساليب التدريس والتعلم، وتحسين إدارة العملية التعليمية، ومساعدة الطلاب على اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع الأدوات الرقمية الحديثة.
كما يتطلب الاستفادة من هذه التقنيات الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية، إلى جانب بناء قدرات محلية تتيح تطوير حلول تتناسب مع احتياجات المجتمع والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وتبرز كذلك أهمية الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة حماية البيانات والخصوصية، بما يدعم توظيف التكنولوجيا بصورة تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.
تعزيز الربط بين التعليم وسوق العمل
يمثل تطوير التعليم التكنولوجي أحد المسارات المهمة لإعداد الشباب للوظائف الجديدة، في ظل التغيرات التي تشهدها طبيعة المهن والمهارات المطلوبة نتيجة الأتمتة والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويتطلب ذلك تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والشركات التكنولوجية، وتوسيع فرص التدريب الميداني، وتحديث التخصصات وفقًا لاحتياجات سوق العمل، إلى جانب تنمية مهارات التفكير التحليلي وحل المشكلات والعمل الجماعي والتعلم المستمر.
ويسهم توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية أيضًا في تحسين جودة التعلم وتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة، بما يعزز قدرة الخريجين على المشاركة في الاقتصاد الرقمي.
منتدى مصر 2026 يناقش أولويات التنمية
تأتي فعاليات منتدى مصر 2026 في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، والحاجة إلى مناقشة أولويات التنمية وتبادل الخبرات والرؤى بشأن القضايا المؤثرة في مستقبل الدولة.
ويتيح انعقاد المنتدى على مدار ستة أيام مساحة لمناقشة ملفات التنمية والتحديات الراهنة، بمشاركة متخصصين وخبراء من مجالات مختلفة، مع التركيز على أهمية توظيف المعرفة العلمية والتطورات الرقمية في صياغة رؤى تتماشى مع احتياجات المجتمع ومتطلبات الاقتصاد الحديث.
وتبرز مناقشة مستقبل التعليم والذكاء الاصطناعي ضمن هذه الملفات، نظرًا لدورهما في تطوير المهارات البشرية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وفتح مجالات جديدة للابتكار والاستثمار وخلق فرص العمل.






