أكد سعيدجون شفيزودا ، نائب رئيس إدارة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية بجمهورية طاجيكستان، ترحيب بلاده بالاستثمارات الإماراتية والخليجية في قطاعات المياه والثروات المعدنية والطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن طاجيكستان تمتلك موارد طبيعية وفيرة وإمكانات اقتصادية واعدة تتيح فرصاً واسعة لبناء شراكات استراتيجية مع دول الخليج.
وقال سعيدجون، في تصريح لموقع ـ«Gulf Tourism News.com» الاخباري، إن الحكومة الطاجيكية تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، وتشجيع القطاع الخاص على استكشاف الفرص المتاحة في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها تطوير الموارد المائية وتعبئتها وتسويقها وتصديرها، إلى جانب استكشاف المعادن وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة.
وأوضح أن طاجيكستان تتمتع بثروة مائية كبيرة، تغذيها الأنهار والينابيع الطبيعية والقمم الجبلية المغطاة بالثلوج والأنهار الجليدية، فضلاً عن الينابيع المعدنية التي يتمتع بعضها بخصائص علاجية، مؤكداً أن هذه الموارد تمثل أحد المقومات المهمة للتنمية الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي والدولي.
وأضاف أن بلاده ترحب بزيارة المستثمرين الإماراتيين والخليجيين للاطلاع على الإمكانات المتاحة وبحث فرص إقامة مشروعات مشتركة في قطاع المياه، بما يشمل التعبئة والتجهيز والتسويق والتصدير، وفقاً للتشريعات والأنظمة المعمول بها.
وأشار إلى أن رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمان، بذل جهوداً كبيرة لتعزيز الاهتمام الدولي بقضايا المياه، لافتاً إلى أن الحكومة تتطلع إلى توسيع التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والاستفادة من الخبرات والاستثمارات الدولية في تطوير الموارد الطبيعية بصورة مستدامة.
فرص واعدة في المعادن والتكنولوجيا
وفيما يتعلق بالثروات المعدنية، أوضح سعيدجون أن طاجيكستان تمتلك موارد معدنية متنوعة يمكن أن تتيح فرصاً استثمارية في قطاعات الصناعات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الصناعات المرتبطة بأشباه الموصلات والدوائر الإلكترونية.
وأكد أن تطوير هذا القطاع يتطلب استثمارات مالية كبيرة وخبرات فنية وتقنيات متخصصة، نظراً إلى تعقيد عمليات الاستكشاف والاستخراج والمعالجة، مشيراً إلى أهمية استقطاب المستثمرين القادرين على تطوير هذه الموارد وتحويلها إلى مشروعات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
الطاقة الكهرومائية ركيزة للاقتصاد الأخضر
وفي مجال الطاقة، أشار سعيدجون إلى أن الطاقة الكهرومائية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الكهرباء الوطنية، موضحاً أن الطاقة المائية توفر نحو 98% من احتياجات طاجيكستان من الكهرباء، وفقاً لما ذكره.
وأضاف أن بلاده تولي اهتماماً متزايداً بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، وتدعم المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
وأعرب عن تقدير طاجيكستان لدولة الإمارات العربية المتحدة لاهتمامها بقضايا المياه ودعم المبادرات الدولية ذات الصلة، مؤكداً تطلع بلاده إلى مواصلة التنسيق والتعاون مع الإمارات في المجالات البيئية والتنموية والاقتصادية.
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به السفارة الطاجيكية لدى دولة الإمارات في تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع قنوات التواصل مع المؤسسات والشركات والمستثمرين الإماراتيين، ولا سيما في قطاعات المياه والطاقة والمعادن والسياحة.
طاجيكستان تتطلع إلى تعزيز حضورها السياحي في الخليج
وعلى صعيد السياحة، أكد سعيدجون أن طاجيكستان تمتلك مقومات طبيعية وثقافية متنوعة تؤهلها لاستقطاب مزيد من الزوار من دولة الإمارات ودول الخليج، بما في ذلك الجبال والأنهار والبحيرات والمناظر الطبيعية، إلى جانب التراث الثقافي والفنون والموسيقى والمأكولات المحلية التي تعكس هوية المجتمع الطاجيكي وتقاليده.
وأشار إلى أن الأمن والسلامة يمثلان عاملين أساسيين في اختيار الوجهات السياحية، مؤكداً حرص بلاده على تطوير القطاع السياحي وتعزيز التعريف بمناطقها ووجهاتها المختلفة، واستقطاب السياح من الأسواق الخليجية.
ولفت إلى أهمية التعاون مع شركات السفر والسياحة والمؤسسات الإعلامية الخليجية للتعريف بالمقومات السياحية التي تتمتع بها طاجيكستان، وما توفره من تجارب تجمع بين الطبيعة والثقافة والترفيه، فضلاً عن تكاليف سياحية تنافسية.
تسهيلات للسفر وتشجيع السياحة
وأكد سعيدجون أن الحكومة الطاجيكية تعمل على تسهيل إجراءات السفر وتشجيع حركة السياحة، مشيراً إلى اتخاذ خطوات لتطوير قطاع النقل الجوي وتيسير حركة المسافرين، إلى جانب تطبيق ترتيبات دخول مختلفة بحسب جنسية المسافر والأنظمة المعمول بها.
وأوضح أن مواطني بعض الدول يمكنهم دخول طاجيكستان دون تأشيرة، فيما تتاح لجنسيات أخرى إمكانية الاستفادة من التأشيرة الإلكترونية وإجراءات مبسطة للحصول عليها. وأضاف أن إصدار التأشيرة الإلكترونية قد يستغرق، في بعض الحالات، أربع ساعات أو 24 ساعة، وفقاً للإجراءات المطبقة.
وشدد على أهمية الاطلاع على متطلبات الدخول الرسمية قبل السفر، معرباً عن تطلعه إلى زيادة أعداد السياح القادمين من الإمارات ودول الخليج، وتعزيز الربط والتعاون مع المؤسسات السياحية في المنطقة.
ودعا سعيدجون المستثمرين وشركات السياحة والسفر في دولة الإمارات ودول الخليج إلى زيارة طاجيكستان والتعرف عن قرب على الفرص المتاحة في قطاعات المياه والطاقة الكهرومائية والمعادن والسياحة، مؤكداً أن تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة .
واختتم سعيدجون بالتأكيد على تطلع بلاده إلى مرحلة أوسع من التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تقوم على تشجيع الاستثمارات وتوسيع التبادل السياحي والثقافي، وبناء شراكات تحقق المصالح المشتركة وتسهم في تعزيز العلاقات بين طاجيكستان وشركائها في المنطقة .







