أعلن ديوان المظالم في السعودية عن إطلاق حزمة امتيازات رقمية جديدة تهدف إلى تيسير إجراءات التقاضي لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك من خلال منصة «مُعين» الإلكترونية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الديوان لتعزيز الشمولية والعدالة في الوصول إلى الخدمات القضائية، وتحسين تجربة المستفيدين من خلال أدوات رقمية متطورة تسهم في تمكينهم من إنجاز دعاويهم بكفاءة واستقلالية تامة.
وأوضح مركز إدارة العمليات القضائية بديوان المظالم أن الامتيازات الجديدة تمنح الأولوية المطلقة لكبار السن الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، سواء عند تقديم الطلبات أو أثناء التعامل مع الموظفين الرقميين. ويشمل ذلك تقديم الخدمات بشكل أسرع وتسهيل الوصول إلى المعلومات، بما يضمن تقليص الوقت والجهد المبذول في استكمال الإجراءات القانونية. ويعد هذا الإجراء جزءاً من توجه الديوان لتقديم خدمات رقمية ميسرة ومتكاملة تستجيب لاحتياجات الفئات الأكثر استحقاقاً للدعم.
كما كشفت إدارة الديوان عن توفير أدوات رقمية متخصصة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، تتيح تخصيص الشاشة والألوان، وتكبير حجم الخط لتسهيل القراءة والتفاعل مع المنصة الإلكترونية. وتشمل هذه الأدوات الرقمية تطوير واجهات الاستخدام بحيث تكون سهلة وواضحة، مع توفير تعليمات ومساعدات ذكية تساعد المستخدمين على إتمام إجراءاتهم بأنفسهم دون الحاجة إلى الاعتماد على طرف ثالث.
وفي إطار دعم الفئات من الصم، أطلق الديوان أداة «إشارات» التي تعتمد على الترجمة بلغة الإشارة، ما يمكّن الصم من متابعة الإجراءات القانونية وفهم مستندات الدعوى والمراسلات القضائية دون صعوبات. كما تم تفعيل خيار الاستعلام عن حالة الطرف الصم أثناء تقديم الدعوى، لتسهيل التعامل مع ملفاتهم القانونية بشكل مباشر ومرن.
وأكد ديوان المظالم أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود مستمرة لتحسين تجربة المستفيدين، وتسهيل الإجراءات الرقمية لتكون أكثر فاعلية وسلاسة. وأشار المركز إلى أن هذه المبادرات مستلهمة من مخرجات «هاكاثون ذكاء القضاء» الذي نفذ في فبراير الماضي، حيث ساهم الحدث في ابتكار حلول رقمية مبتكرة لتطوير الخدمات القضائية الرقمية وتحقيق أعلى معايير الكفاءة في تقديم الدعم للمواطنين.
وتعكس هذه الإجراءات التزام ديوان المظالم بالريادة في القضاء الإداري، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، من خلال استثمار التكنولوجيا في تحسين الوصول إلى العدالة وضمان حقوق المستفيدين بكافة فئاتهم. وتسهم الحزمة الرقمية الجديدة في توفير بيئة قضائية شاملة، تتيح لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة الاستفادة من الخدمات دون قيود أو صعوبات، مع تعزيز استقلاليتهم وتمكينهم من متابعة قضاياهم بكفاءة وشفافية.
تأتي هذه المبادرات ضمن خطة طويلة الأمد لتعزيز العدالة الرقمية في السعودية، وتهدف إلى خلق منظومة قضائية متطورة تعتمد على التكنولوجيا لتقديم خدمات متميزة تلبي احتياجات جميع المواطنين، مع التركيز على دمج الفئات المستحقة للدعم في المنظومة الرقمية بشكل كامل، بما يضمن تحقيق الشفافية والفاعلية في الإجراءات القضائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.







