احتفت منظمة التجارة العالمية في أحدث تقرير لها “آفاق وإحصاءات التجارة العالمية” بمنجزات دولة الإمارات في التجارة الخارجية، حيث دخلت الدولة للمرة الأولى في تاريخها قائمة العشرة الكبار عالميًا في صادرات السلع، محتلة المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة عالميًا.
وأظهر التقرير نمو التجارة الخارجية الإجمالية لدولة الإمارات إلى 6.014 تريليون درهم (1.637 تريليون دولار) في 2025، مقارنة مع 5.23 تريليون درهم في 2024، بنسبة نمو بلغت حوالي 15% خلال عام واحد. وشملت هذه الأرقام التجارة من السلع والخدمات، حيث سجلت التجارة السلعية غير النفطية 3.8 تريليون درهم بزيادة تاريخية سنوية بلغت 27%، فيما بلغت تجارة الخدمات 1.14 تريليون درهم، تمثل الصادرات منها 61.4% إلى الأسواق العالمية. وبلغ فائض ميزان التجارة السلعية والخدمية 584.1 مليار درهم، بزيادة 19% مقارنة بعام 2024.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن هذه الإنجازات تعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة وجهود الدولة في الانفتاح التجاري والاستثماري، موضحًا أن دخول الإمارات قائمة العشرة الكبار في صادرات السلع يمثل شهادة دولية على ريادة الدولة وثقة العالم في اقتصادها. وأضاف أن تنوع القطاعات الاقتصادية، سواء في السلع أو الخدمات أو الخدمات الرقمية، يعزز من تنافسية الدولة ومكانتها كلاعب محوري في منظومة التجارة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن مساهمة الإمارات في صادرات السلع العالمية بلغت 3.3%، وفي صادرات الخدمات 2%، فيما شكل قطاع الخدمات الرقمية 17% من إجمالي صادرات الخدمات الإماراتية بقيمة 33 مليار دولار، محتلة المرتبة الخامسة والعشرين عالميًا.
وأوضح التقرير أن الإمارات حافظت على ريادتها كأول دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا في التجارة مع العالم، مرتقية من المرتبة 17 إلى المرتبة 9 عالميًا في صادرات السلع خلال أقل من خمس سنوات، وهو ما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق قفزات نوعية رغم التحديات العالمية.
وأكد معالي الدكتور الزيودي أن الاستراتيجية التجارية لدولة الإمارات ترتكز على توسيع شبكة الشركاء التجاريين وإبرام اتفاقيات نوعية مع أهم الأسواق العالمية، مع تطوير منظومة سلاسل الإمداد باستخدام التقنيات الحديثة لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.
واختتم الوزير بالإشارة إلى أن الإمارات اعتادت تحويل التحديات إلى فرص، وهي ماضية في تعزيز مكانتها على خريطة التجارة العالمية، مستندة إلى السياسات الاقتصادية المنفتحة، واقتصادها المتنوع والمرن، ورؤية قيادتها الحكيمة، بما يضمن استمرار مسيرة النمو والتطور وتحقيق المزيد من الإنجازات.







