أعلنت وزارة الحرس الوطني السعودي عن فتح باب التقديم للالتحاق بالخدمة العسكرية للعام 1447 هجرياً، وذلك للرجال، في إطار خططها المستمرة لتعزيز قدراتها البشرية واستقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة.
ومن المقرر أن يتم استقبال طلبات التقديم خلال الفترة من 9 إلى 13 ذو القعدة 1447هـ، عبر منصة أبشر توظيف الإلكترونية، التي تُعد البوابة الرسمية للتقديم على الوظائف العسكرية في المملكة.
ويأتي هذا الإعلان ضمن جهود الوزارة لتطوير منظومتها الأمنية والعسكرية، من خلال اختيار عناصر تتمتع بالكفاءة والانضباط، وقادرة على أداء المهام الموكلة إليها بكفاءة عالية. ويشهد التقديم إقبالاً كبيراً من الشباب السعودي الراغب في الالتحاق بالخدمة العسكرية، لما توفره من استقرار وظيفي ومزايا متعددة، إضافة إلى الدور الوطني الذي تضطلع به هذه الوظائف.
وأوضحت الوزارة أن التقديم يتم إلكترونياً بشكل حصري عبر المنصة، حيث يتعين على المتقدمين إدخال بياناتهم بدقة، والتأكد من استيفاء كافة الشروط المطلوبة قبل إرسال الطلب. وتشمل هذه الشروط أن يكون المتقدم سعودي الأصل والمنشأ، مع استثناء من نشأ مع والده أثناء خدمته خارج المملكة، إلى جانب التمتع بحسن السيرة والسلوك، وألا يكون قد صدر بحقه حكم في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
كما تتضمن شروط القبول أن يتراوح عمر المتقدم بين 17 و22 عاماً، وفقاً لطبيعة الوظيفة والمؤهل العلمي، حيث يُشترط الحصول على شهادة الثانوية العامة كحد أدنى، أو مؤهل جامعي للتخصصات التي تتطلب ذلك. ويجب كذلك أن يتناسب الطول مع الوزن وفقاً للوائح المعتمدة، في إطار الحرص على اللياقة البدنية للمتقدمين.
ويمر المتقدمون بعدة مراحل من التقييم، تبدأ بفرز الطلبات المقدمة إلكترونياً، ثم الانتقال إلى مرحلة المقابلة الشخصية، يليها إجراء الفحص الطبي الأولي والنهائي للتأكد من سلامة المتقدمين وقدرتهم على أداء المهام العسكرية. وتُعد هذه الإجراءات جزءاً أساسياً من عملية الاختيار، لضمان انضمام العناصر المؤهلة فقط إلى صفوف الحرس الوطني.
وفي حال القبول المبدئي، يُطلب من المتقدمين تقديم عدد من المستندات، من بينها صورة من العنوان الوطني، وأصل الشهادة الدراسية مع نسخ مصدقة، بالإضافة إلى السجل الأكاديمي، وذلك لاستكمال إجراءات التعيين. وتؤكد الجهات المعنية أهمية تجهيز هذه المستندات مسبقاً لتجنب أي تأخير في استكمال الإجراءات.
ويعكس فتح باب التقديم حرص وزارة الحرس الوطني على استقطاب الكوادر الشابة وتأهيلها للمساهمة في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره. كما يمثل فرصة مهمة للشباب السعودي للانخراط في مسار مهني يعتمد على الانضباط والتدريب المستمر، ويتيح لهم تطوير مهاراتهم في بيئة عمل منظمة.
ويرى مختصون أن الاعتماد على المنصات الإلكترونية في التقديم يعزز من الشفافية والعدالة في اختيار المتقدمين، حيث يتم تقييم الطلبات بناءً على معايير واضحة ومحددة، بعيداً عن أي تدخلات. كما يسهم ذلك في تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد على المتقدمين.
وفي ظل التحديات الأمنية المتزايدة على مستوى المنطقة، تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز جاهزيتها من خلال دعم مؤسساتها العسكرية والأمنية، ويأتي فتح باب التقديم ضمن هذه الجهود المستمرة لبناء قوة بشرية قادرة على مواجهة مختلف التحديات بكفاءة واقتدار.







