تشهد رواتب العاملين في الحرس الوطني السعودي لعام 2026 تفاوتًا ملحوظًا بين مختلف الرتب العسكرية، سواء على مستوى الأفراد أو الضباط، وذلك في إطار منظومة مالية تأخذ بعين الاعتبار طبيعة المهام والمسؤوليات، إلى جانب البدلات والحوافز التي تضاف إلى الراتب الأساسي.
وتبدأ رواتب الأفراد من مستوى الجندي براتب أساسي يبلغ نحو 3220 ريالًا، إلا أن إجمالي الدخل الشهري يرتفع بشكل ملحوظ بعد إضافة البدلات المختلفة، ليصل إلى نحو 5600 ريال. ومع التدرج في الرتب، تزداد الرواتب بشكل تدريجي، حيث يبلغ راتب الجندي الأول نحو 6700 ريال، بينما يصل راتب العريف إلى حوالي 6800 ريال. ويستمر هذا التصاعد مع رتبة وكيل رقيب التي تقدر بنحو 7600 ريال، ثم رقيب بحوالي 11700 ريال، وصولًا إلى رئيس رقباء الذي قد يتجاوز راتبه 18600 ريال شهريًا.
أما على صعيد الضباط، فتبدأ الرواتب الأساسية من رتبة ملازم بنحو 7590 ريالًا، وتتصاعد مع الترقية إلى ملازم أول براتب يقارب 8835 ريالًا، ثم نقيب بنحو 10600 ريال.
وتستمر الزيادة مع رتبة رائد التي تصل إلى 13515 ريالًا، ثم مقدم بنحو 14645 ريالًا، وعقيد بحوالي 16520 ريالًا، وصولًا إلى عميد براتب أساسي يبلغ 18805 ريالات. وتعكس هذه الأرقام سلمًا وظيفيًا يراعي سنوات الخدمة والخبرة والمسؤوليات القيادية.
وتلعب البدلات دورًا رئيسيًا في رفع إجمالي الدخل الشهري، حيث يحصل الأفراد على بدل نقل يقدر بنحو 500 ريال، وبدل إعاشة يبلغ في المتوسط 100 ريال، إلى جانب بدل خطر يصل إلى نحو 200 ريال، مع إمكانية زيادته وفق طبيعة المهام. كما يتم صرف علاوة سنوية تختلف حسب الرتبة، وتتراوح للجندي بين 125 و175 ريالًا، ما يساهم في تحسين الدخل على المدى الطويل.
ولا تقتصر منظومة الرواتب على العسكريين فقط، بل تشمل أيضًا الكوادر المدنية العاملة ضمن قطاعات الحرس الوطني، مثل المسعفين والسائقين، حيث تبدأ رواتب المسعفين من نحو 9200 ريال، بينما يبلغ راتب السائق حوالي 8330 ريالًا، وهو ما يعكس أهمية هذه الوظائف الداعمة في المنظومة التشغيلية.
ويأتي هذا الهيكل المالي في إطار جهود الجهات المعنية لتعزيز الاستقرار الوظيفي وجذب الكفاءات إلى القطاع العسكري، خاصة في ظل التحديات الأمنية والتطورات المتسارعة التي تتطلب جاهزية عالية. كما يعكس الاهتمام بتحسين بيئة العمل من خلال تقديم حوافز مالية مناسبة تتماشى مع حجم المسؤوليات.
ويرى مختصون أن استمرار تحديث سلالم الرواتب والبدلات يسهم في رفع مستوى الرضا الوظيفي، ويعزز من كفاءة الأداء العام، خاصة مع ربط بعض الحوافز بطبيعة المهام والمخاطر المرتبطة بها. كما أن وضوح هيكل الرواتب يساعد الراغبين في الالتحاق بالقطاع على تكوين تصور دقيق حول المسار المهني والعائد المالي المتوقع.
في المجمل، يعكس سلم رواتب الحرس الوطني لعام 2026 توازنًا بين الراتب الأساسي والبدلات، بما يضمن توفير دخل مناسب لمختلف الرتب، ويعزز من قدرة هذا القطاع الحيوي على استقطاب الكفاءات والحفاظ عليها، في ظل بيئة عمل تتطلب مستويات عالية من الالتزام والانضباط.







