تواصل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تعزيز خططها لتطوير الكفاءات البشرية واستقطاب المتخصصين في قطاع الطاقة النووية، من خلال طرح مجموعة متنوعة من الفرص الوظيفية والبرامج التدريبية خلال عام 2026، وذلك بالتزامن مع التوسع المستمر في تشغيل وإدارة محطة براكة للطاقة النووية التي تعد أول محطة للطاقة النووية السلمية في العالم العربي.
وتستهدف المؤسسة عبر خطط التوظيف الجديدة دعم الكوادر الوطنية والخبرات المتخصصة في المجالات الهندسية والفنية والتقنية، إلى جانب إعداد جيل جديد من مشغلي المفاعلات والخبراء في مجالات الأمان النووي والأمن السيبراني، بما يواكب التطور المتسارع في قطاع الطاقة داخل دولة الإمارات.
وشملت الوظائف المطروحة عدداً من التخصصات الحيوية، أبرزها الهندسة والصيانة، حيث أعلنت المؤسسة حاجتها إلى مهندسين في مجالات الصيانة الكهربائية والحماية من الحرائق والخدمات الميدانية، إلى جانب وظائف فنية مرتبطة بتشغيل الأنظمة والمعدات داخل المحطة النووية.
كما تضمنت الفرص الوظيفية تخصصات مرتبطة بتشغيل المفاعلات النووية والرقابة الفنية، مثل مشغلي المفاعلات وأخصائيي برامج التشغيل وخبراء السلامة والأمان النووي، وهي وظائف تتطلب مستويات عالية من التدريب والتأهيل نظراً لحساسية القطاع النووي واعتماده على معايير تشغيل دقيقة للغاية.
وامتدت الوظائف المطروحة لتشمل تخصصات حديثة مثل الأمن السيبراني وإدارة النفايات المشعة والخدمات اللوجستية ومناولة المخزون، في ظل توسع الاعتماد على الأنظمة الرقمية والتقنيات الذكية داخل منشآت الطاقة الحديثة.
وفي إطار خطط التوطين، تواصل المؤسسة تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مخصصة للشباب الإماراتي، من أبرزها برنامج الدبلوم العالي في تكنولوجيا الطاقة النووية، الذي يستهدف إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل المنشآت النووية وفق أعلى المعايير العالمية.
ويمنح البرنامج التدريبي المشاركين فرصة الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل المحطة النووية، بما يساهم في تأهيلهم للعمل في مجالات التشغيل والصيانة والأمان الفني مستقبلاً.
وتؤكد المؤسسة أن عملية التقديم على الوظائف تتم بصورة إلكترونية بالكامل عبر بوابة التوظيف الرسمية، حيث يمكن للمتقدمين استعراض الوظائف المتاحة والتعرف على الشروط والمؤهلات المطلوبة لكل وظيفة قبل تقديم طلباتهم إلكترونياً.
كما تتيح المنصة للمتقدمين إنشاء حسابات شخصية وإرفاق السيرة الذاتية والشهادات والخبرات المطلوبة، مع متابعة مراحل التوظيف إلكترونياً، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتسهيل إجراءات التقديم للوظائف الحكومية والمتخصصة.
وتعمل المؤسسة أيضاً على نشر أحدث الفرص الوظيفية عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل المهني، خاصة منصة لينكد إن، إلى جانب عدد من منصات التوظيف المعتمدة داخل دولة الإمارات.
ويرى خبراء الطاقة أن التوسع في التوظيف داخل قطاع الطاقة النووية يعكس النمو المتواصل لهذا القطاع الاستراتيجي في الإمارات، خاصة بعد دخول وحدات محطة براكة مراحل التشغيل التجاري والإنتاج الفعلي للطاقة الكهربائية.
كما يسهم المشروع النووي الإماراتي في توفير فرص عمل نوعية للمواطنين والمقيمين في تخصصات دقيقة ومتقدمة، تشمل الهندسة النووية والتحكم الصناعي وتحليل البيانات والأمن الرقمي وإدارة المخاطر.
ويؤكد مختصون أن الاستثمار في الكفاءات البشرية يمثل أحد أهم عناصر نجاح المشروعات النووية، نظراً لاعتماد هذا القطاع على الخبرات المؤهلة والالتزام الصارم بمعايير السلامة والجودة الدولية.
ومن المتوقع أن تستمر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال السنوات المقبلة في توسيع برامجها التدريبية والتوظيفية، مع زيادة الحاجة إلى الكوادر المتخصصة لدعم عمليات التشغيل والصيانة والتطوير المستقبلي لقطاع الطاقة النووية السلمية في الدولة.







