أكد الأستاذ الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أن هاكاثون الذكاء الاصطناعي من أجل التعليم 2026 يمثل فرصة للتعريف بالتطور الذي حققته مصر في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والترويج للبرامج التقنية التي يطورها القطاع بين المستثمرين ودوائر الأعمال، إلى جانب تشجيع الشباب على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه منظومة التعليم.
وأوضح حمد أن الذكاء الاصطناعي أصبح من المحركات الرئيسية للتحول في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعليم، مشيرًا إلى أن التحدي لم يعد مقتصرًا على استخدام التكنولوجيا داخل العملية التعليمية، بل يمتد إلى توظيفها لتحسين جودة التعليم، وتوسيع فرص إتاحته، وتنمية قدرات المتعلمين وإعدادهم لمتطلبات المستقبل.
واستضافت جامعة مصر للمعلوماتية بالعاصمة الإدارية الجديدة التصفيات الختامية للهاكاثون، الذي أقيم تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمشاركة فرق من الجامعات والمؤسسات التعليمية والشركات الناشئة.
وأضاف حمد أن الهاكاثون تزامن مع الاجتماع الافتتاحي لمشروع GAINAfrica في القاهرة، وهو أحد مشروعات برنامج «هورايزون أوروبا» الممول من الاتحاد الأوروبي، ويستهدف اختبار حلول للذكاء الاصطناعي تتناسب مع احتياجات القارة الأفريقية. وتتولى جامعة مصر للمعلوماتية قيادة محور التعليم بالمشروع، من خلال تطوير حلول للذكاء الاصطناعي باللغة العربية لدعم المعلمين والمتعلمين.
وأشار إلى أن تزامن الفعاليتين يعكس الاهتمام بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي لخدمة التعليم باللغة العربية وبما يتوافق مع احتياجات المجتمعات الأفريقية.
1000 مشارك و228 فريقًا في المنافسات
من جانبها، قالت الدكتورة أماني عيسى، مديرة مركز ريادة الأعمال والابتكار بجامعة مصر للمعلوماتية ورئيسة لجنة التقييم بالهاكاثون، إن المنافسات جذبت 1000 مشارك من 160 مؤسسة تعليمية وشركة ناشئة، يمثلون 25 محافظة.
وشكّل المشاركون 228 فريقًا، اجتاز 153 فريقًا منها مرحلة التقييم الأولي، قبل تصفية المنافسات إلى 32 فريقًا قدموا عروضًا للحلول التقنية التي طوروها أمام لجنة التحكيم. وأسفرت المنافسات عن اختيار أفضل ستة حلول للفوز بجوائز الهاكاثون.
وأضافت أن التصفيات تضمنت جلسات عمل لتعريف المشاركين بقواعد المنافسة ومراحل التقييم، التي شملت التحقق من صحة الفكرة ونموذج الأعمال ومدى تطور برامج الذكاء الاصطناعي المستخدمة.
«حكاية» و«شفهي» و«Play2Be» تتصدر مسار الطلاب
في مسار طلاب الجامعات، فاز فريق «حكاية» من الجامعة الألمانية بالمركز الأول، وحصل على جائزة نقدية بقيمة 80 ألف جنيه، إلى جانب 20 ألف جنيه جائزة خاصة لأفضل حل تقني باللغة العربية.
وجاء فريق «شفهي» من جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب «MSA» في المركز الثاني، بجائزة قدرها 60 ألف جنيه، فيما حل فريق «Play2Be» من جامعة مصر للمعلوماتية في المركز الثالث، وفاز بجائزة 40 ألف جنيه.
وأشاد حمد بمشروع فريق «Play2Be»، الذي يضم نورهان أحمد الجمل، ومحمد أسامة سيد، وإيمان رضا الزيني، ويوأنس تادرس عطية، وسيف أحمد حسين. وطوّر الفريق برنامجًا لإنشاء تجربة تعليمية تفاعلية بين المعلم والطلاب داخل الفصل، تستكشف خلالها المجموعة عالمًا ثلاثي الأبعاد، ويطرح مرشد يعتمد على الذكاء الاصطناعي أسئلة بدلًا من تقديم الإجابات، بما يتيح للمعلم التعرف على مهارات كل طالب من خلال إجاباته.
وفي مسار الشركات الناشئة، فازت شركة «SKAYZ» بالمركز الأول وجائزة قدرها 120 ألف جنيه، وجاءت شركة «NaFees AI — Anatomy Lab» في المركز الثاني بجائزة 80 ألف جنيه، بينما حصلت شركة «درس DARS» على المركز الثالث وجائزة 50 ألف جنيه.
دعم الابتكار وتأهيل المواهب الشابة
وقال المهندس طه خليفة، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة إنتل، إن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طرق التعلم والإبداع والتعامل مع التحديات المعقدة، مؤكدًا أهمية إتاحة التكنولوجيا والإرشاد للمواهب الشابة ومنحها فرصًا لمعالجة مشكلات واقعية، بما يدعم التحول الرقمي ويعزز حضور مصر في اقتصاد الابتكار العالمي.
من جانبه، قال أحمد الفولي، نائب الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات لنظم وتكنولوجيا المعلومات، إن بناء اقتصاد رقمي تنافسي يتطلب الاستثمار في العقول وتمكين الشباب وتوفير بيئة داعمة للتعلم والابتكار. وأشار إلى أن برنامج «WE Innovate» يدعم الابتكار في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، ويسهم في تأهيل الكفاءات الشابة واحتضان الشركات الناشئة.
وأضاف أن المصرية للاتصالات قدمت حتى الآن 31 منحة دراسية للطلاب المتفوقين بجامعة مصر للمعلوماتية، في إطار دعمها للتعليم المتميز وإعداد كوادر قادرة على قيادة التحول الرقمي.
بدوره، أوضح الدكتور أحمد عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة مجموعة كحيلان لإدارة الأصول، أن المجموعة شاركت في رعاية الهاكاثون والإرشاد التقني والاستثماري للمتقدمين، إلى جانب المشاركة في تحكيم التصفيات، معربًا عن تطلعه إلى دعم انتقال الأفكار المبتكرة إلى شركات تكنولوجية قادرة على المنافسة إقليميًا.
كما أشادت المهندسة حسناء فتحي، رئيسة البرامج في «EdVentures»، بمستوى المواهب المشاركة وقدرة عدد من الفرق على توظيف الذكاء الاصطناعي في معالجة تحديات تعليمية حقيقية، فيما أعربت الأستاذة الدكتورة هدى مختار، عميدة كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية، عن أملها في تطوير المشروعات المشاركة إلى حلول قابلة للتطبيق تسهم في تحسين التعليم في مصر.







