شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في جلسة «التحالف الزراعي الصناعي بين روسيا وأفريقيا: مواجهة التحديات معًا»، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي–الأفريقي، المنعقد بالعاصمة الروسية موسكو.
وتأتي مشاركة الوزير في الجلسة على هامش حضور المنتدى، وفي إطار توجه مصر نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع روسيا والدول الأفريقية، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك في تجارة الغذاء والتصنيع والخدمات اللوجستية، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الترابط بين التجارة والاستثمار، من خلال مشروعات تدعم النقل والتصنيع والوصول إلى الأسواق، بما يسهم في انتظام الإمدادات الغذائية واستقرارها، ويحقق المصالح المشتركة للمنتجين والدول المستوردة والمستثمرين.
وأوضح الوزير أن مصر تمتلك مقومات تدعم دورها في هذا التعاون، تشمل موقعها الجغرافي وسوقها المحلية وروابطها التجارية مع الدول الأفريقية والأسواق الدولية، مشيرًا إلى فرص إقامة مشروعات تربط تجارة الحبوب والزيوت بأنشطة التخزين والتصنيع الغذائي والتوزيع.
وأضاف أن مصر تدرس فرص تطوير مركز لوجستي للحبوب والزيوت يجمع أنشطة التجارة والتخزين والتصنيع والتوزيع، بما يدعم تأمين الاحتياجات المحلية، ويتيح فرصًا للاستثمار والتشغيل وخدمة الأسواق الإقليمية، وذلك في ضوء نتائج الدراسات الفنية والاقتصادية للمشروع.
وأشار الوزير إلى أهمية تهيئة الأطر التجارية المناسبة لنجاح الاستثمارات، من خلال وضوح مسؤوليات الشركاء، وتعزيز التنسيق بين الشركات والبنوك والموانئ وشركات الشحن، إلى جانب دراسة اتفاقيات التوريد طويلة الأجل متى كانت مناسبة من الناحية التجارية، بما يعزز الثقة ويدعم التخطيط للاستثمار والإمدادات.
وأكد أن تحسين الربط بين الموانئ ومنشآت التصنيع وشبكات التوزيع يمكن أن يسهم في تقليل التأخير وتكاليف المناولة، بما يساعد على خفض تكلفة وصول السلع الغذائية إلى الأسواق وتخفيف الأعباء عن المستهلك، مشددًا على أهمية التعاون القائم على مشروعات محددة ومسؤوليات واضحة ومنافع اقتصادية قابلة للقياس.
واختتم الدكتور شريف فاروق بالتأكيد على استعداد مصر للتعاون مع روسيا والشركاء الأفارقة لتوسيع تجارة الغذاء وتطوير التصنيع المحلي، بما يدعم المصالح المشتركة ويحقق قيمة اقتصادية مستدامة.







