الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

مؤتمر الدفاع الدولي 2025 يناقش أبرز التحديات والفرص في القطاعات الدفاعية العالمية

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله”، انطلقت صباح اليوم أعمال مؤتمر الدفاع الدولي 2025، تحت شعار” إعادة بلورة منظومة الدفاع: الابتكار والتكامل والمرونة “. وبمشاركة قادة وخبراء وشركات الدفاع والأمن من أنحاء العالم، لمناقشة أبرز التحديات والفرص في هذا القطاع، ويؤكد التزام دولة الإمارات بتعزيز الحوار والتعاون والابتكار في مشهد الدفاع العالمي المتغير.

وافتتح المؤتمر معالي محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي وزير الدولة لشؤون الدفاع بكلمة أكد فيها أن معرض الدفاع الدولي “آيدكس” ومنذ انطلاقته في العام 1993، أصبح حجر زاوية في صناعة الدفاع العالمية، ويدعم بشكل مباشر مسيرة الإمارات نحو الريادة في هذا القطاع، مضيفاً أن معرض الدفاع والأمن البحري “نافدكس” بات دليلاً على تركيزنا على الابتكار والأمن المستدام، ويُلهم أساليب جديدة لمواجهة تحديات الدفاع حول العالم.

وقال معاليه إن الفعاليات تجتمع اليوم لبناء مساحة فريدة للحكومات وقادة الصناعة والخبراء؛ للتواصل والتوافق على أولويات الأمن المشتركة، ويُعد هذا العام مميزاً بشكل خاص، إذ يشهد حضور 366 وفداً دولياً، وهي علامة واضحة على ثقة العالم المتزايدة في دولتنا كمركز للتعاون الدفاعي، وهو ما يعكس النمو ومدى أهمية الحوار المفتوح في تشكيل مستقبل الدفاع.

ولفت معاليه في كلمته إلى أن المؤتمر سيتطرق إلى الموضوعات الملحة عالمياً مثل الأمن السيبراني، وأمن الفضاء، والاستعداد الدفاعي، إذ سيشارك الخبراء حلولاً عملية للحفاظ على مرونة عالمنا، وسيبحث أيضاً كيف تُغيِّر التكنولوجيا والعمل الجماعي قواعد الدفاع، وكيف يمكن لدولة الإمارات أن تستمر في قيادة هذا التوجه. مشدداً على أن المؤتمر يتعلق ببناء الشراكات والثقة التي تتجاوز أي حدث بمفرده.

وختم معاليه بالقول: “إن الإمارات قدمت نموذجاً ملهماً لما تحققه الدول بالقيادة المسؤولة والإدارة الواثقة والانفتاح على العالم.”

حضر الافتتاح معالي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر ولمعرضي “آيدكس ونافدكس2025”، ومعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي سلطان بن راشد الشامسي مستشار في ديوان الرئاسة، وسعادة سالم غافان الجابري مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية، وسعادة الدكتور ناصر حميد النعيمي الأمين العام لمجلس التوازن، والدكتور محمد عبد الله العلي الرئيس التنفيذي- تريندز للبحوث والاستشارات، وسعادة جيمس مورس رئيس أكاديمية ربدان، واللواء الركن مبارك سعيد غافان الجابري نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة، وسعادة حميد مطر الظاهريالعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك، إلى جانب عدد من كبار الضباط في القوات المسلحة.

كما حضر أعمال المؤتمر 55 رئيس وفد عسكري، و40 رئيس تنفيذي للشركات الدفاعية، و48 سفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، و65 ملحق عسكري، إضافة لعدد من ممثلي الكليات العسكرية والجامعات الحكومية والخاصة المحلية والدولية.

وتنظم مجموعة أدنيك مؤتمر الدفاع الدولي 2025، المصاحب لمعرض الدفاع الدولي “آيدكس” ومعرض الدفاع والأمن البحري “نافدكس” في مركز أدنيك أبوظبي، بالتعاون مع وزارة الدفاع ومجلس التوازن “توازن”، وتستقطب نسخة هذا العام أكثر من 1800 مشارك خبير ومختص.

وناقش المؤتمر في جلساته الثلاث الاضطرابات العالمية والاستعدادات الدفاعية ومحاولات تخفيف حدة التهديدات التي تواجه سلاسل التوريد الضرورية، والمعلومات المضللة وعمليات التأثير وطرق استخدام المعلومات كسلاح في النزاعات المعاصرة، إضافة لجلسة حول عالم الفضاء والتهديدات والفرص الناشئة من ذلك، بمشاركة 12 متحدثاً، بمن فيهم قادة، ووزراء، ومسؤولونكبار في قطاع الدفاع من مختلف دول العالم.

وحول عنوان الجلسة الأولى “الاضطرابات العالمية والاستعدادات الدفاعية: تخفيف حدة التهديدات التي تواجه سلاسل التوريد الضرورية”، قال سعادة الدكتور ناصر حميد النعيمي، الأمين العام لمجلس التوازن: إن السنوات الماضية كشفت عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، ما يجعل الاضطرابات والنزاعات تؤثر على نظام الأمن العالمي، والتي تؤثر بدورها على قطاعات الإنتاج بشكل كامل. مشيراً إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية لم تنأى عن هذه الاضطرابات.

وأشار سعادته إلى أن طرق التجارة تُعد شريان الحياة اللوجستية الدفاعية، إذ تضمن وصول المواد والمعدات الأساسية، وتشكل أساس الأمن العالمي، وأظهرت الاضطرابات الطبيعة النزعات السياسية وعدم الاستقرار الاقتصادي؛ القدرة على شل سلاسل الإمداد العالمية، وتوقف تدفق المكونات الأساسية وتأخر في جداول الإنتاج.

وأضاف الأمين العام لمجلس التوازن إلى أن نظام الصناعات الدفاعية تتطلب المرونة والتوازن بين الإنتاج المحلي والشراكات الإقليمية والتعاون العالمي. مؤكداً أن النهج المتكامل هو ما يعزز القدرة على التعامل مع التقيدات الدولية، والتكيف مع التهديدات المتطورة، ما يدفع النمو المستدام في قطاع الصناعات الدفاعية.

وأوضح سعادته إلى أن مجلس التوازن يعتمد المرونة مبدأ أساسي في أعماله، إذ يتلاقى التوقع والتكيف والاستعداد للمستقبل، لتعزيز الأمن الوطني ودفع الاستدامة طويلة الأجل، وتتمثل مهمة المجلس في تشكيل منظومة دفاعية مرنة وجاهزة للمستقبل، وتتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، وبما يرسخ مكانتها كمركز مفضل للصناعات الدفاعية الإقليمية والعالمية.

وناقشت الجلسة الأولى أهمية المؤتمر في تعزيز التعاون الدولي وابتكار حلول دفاعية تواكب التحديات العالمية، واستعرضتالتحديات غير المسبوقة التي تفرضها الاضطرابات العالمية، بما يشمل التوترات الجيوسياسية، والكوارث الطبيعية، والهجمات السيبرانية، والأوبئة، كما ركزت على سبل تعزيز مرونة سلاسل التوريد الضرورية للدفاع والأمن الوطني من خلال التعاون بين الحكومات والقطاعات المختلفة. سيتم كذلك تسليط الضوء على الابتكارات التقنية التي تقدمها الشركات الناشئة ودورها في تعزيز متانة سلاسل التوريد.

الفضاء السيبراني ساحة المعركة الجديدة

وحول عنوان الجلسة الثانية “المعلومات المضللة وعمليات التأثير: استخدام المعلومات كسلاح في النزاعات المعاصرة” قال سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني في دولة الإمارات: إن الحرب الحديثة لم تعد تقتصر على البر والبحر والجو، بل امتدت الآن إلى الفضاء السيبراني. ومع صعود التحول الرقمي، جعلت دولة الإمارات في ظل رؤية قيادتها، الأمن السيبراني أولوية استراتيجية، مما وضعها كدولة ذكية تتمتع بالمرونة اللازمة لمواجهة التهديدات الناشئة.

وسلط الكويتي الضوء على أن ساحة المعركة الجديدة افتراضية، إذ تعتمد الجرائم والإرهاب السيبراني والحرب السيبرانية بشكل متزايد على المعلومات المضللة والهندسة الاجتماعية كأسلحة، مشيراً إلى أن التطور السريع للحرب المعلوماتية، والتزييف العميق المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والهجمات السيبرانية يشكل مخاطر كبيرة على الأمن الوطني. واتخذت دولة الإمارات تدابير استباقية لبناء القدرة على الصمود، وضمان أن بنيتها التحتية آمنة قبل أن تتحقق التهديدات.

وأضاف سعادته: إن دولة الإمارات تتبع سياسة أمنية مُهيكلة من خمسة أعمدة تركز على الحوكمة، وبناء القدرات، والابتكار، والحماية والدفاع، والشراكات، ويضمن هذا النهج الشامل أن الأمن السيبراني لا يقتصر على الدفاع فحسب، بل يشمل أيضاً الاستفادة من التحول الرقمي لتعزيز القدرة على الصمود الوطني.

وشدد الدكتور الكويتي على أن الوعي السيبراني أمر بالغ الأهمية، ليس فقط لمواجهة المعلومات المضللة، بل أيضاً لاستخدام المعلومات بشكل أخلاقي واستراتيجي. وخلص إلى أن التعاون والسياسات القوية والابتكار المستمر ضرورية لتأمين المصالح الوطنية وحماية الحريات المدنية في عالم رقمي متزايد.

فيما تناولت الجلسة الثانية تتداخل فيه التكنولوجيا مع السياسة، إذ أصبحت المعلومات أداة فعّالة للصراع.  وناقش المحاورون تكتيكات التضليل ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير حملات المعلومات المضللة وتأثيراتها على استقرار المجتمعات والأنظمة السياسية.

عالم الفضاء وتطور التكنولوجيا

وحول عالم الفضاء والتكنولوجيا المتطورة قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي وزير الدولة لشؤون الشباب: إن تكنولوجيا الفضاء أصبحت جزءاً أساسياً من المجتمع الحديث، إذ تعمل الأقمار الاصطناعية والأنظمة القائمة على الفضاء كأدوات لا تقدر بثمن، وتفيد البشرية بطرق لا حصر لها، فهي تساعد على فهم أنماط التغييرات المناخية، وتمكين الاتصالات، ودعم الجهود الإنسانية، مما يجعل عالمناً أكثر ارتباطاً واستعداداً لتجاوز التحديات المختلفة.

وأوضح معاليه إلى أن الفرص الناشئة من معرفة قدرات الفضاء لا محدودة، إذ وبتطوير تكنولوجيا الفضاء، نعزز قدرتنا على خلق مستقبل أكثر أماناً واستدامة للمجتمعات. مضيفاً أن التوقعات تشير إلى فرص كبيرة لاستثمار تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، والسياحة الفضائية، وتعدين الكويكبات، وحتى التصنيع خارج الكوكب، مؤكداً أن كل استثمار يتم اليوم في الابتكار الفضائي يُمهد الطريق لصناعات المستقبل.

وأكد وزير الدولة لشؤون الشباب إلى أن الدول التي تلتزم باستكشاف الفضاء لا ترسم خريطة عملية جديدة فحسب، بل إنها تعمل على تنويع الاقتصاد وتطور التكنولوجية في القطاعات الحيوية كالرعاية الصحية والزراعة، والطاقة المتجددة،والاتصالات، وغيرها.. مشيراً إلى أن ما قطعته الدول مثل دولة الإمارات، تثبت ان استثمارات الرؤية في الفضاء مرادفة للتقدم والازدهار.

وختم معاليه بالقول: إن ريادة دولة الإمارات في إقامتها للشراكات العالمية، يوضح كيف تستطيع الدول أن تصبح لاعباً محورياً على الساحة الدولية، ومع استمرارها في الاستكشاف، تعطي الأولوية للتعاون على المنافسة، والوحدة على الانقسام، والتقدم المشترك على الإنجاز المنعزل. مخاطباً القادة والمبتكرين الناشئين المجتمعين في المؤتمر، “إن مستقبل الفضاء بين أيديكم، ولن يقود عصر الاستكشاف القادم رواد الفضاء فحسب، بل العلماء والمهندسون ورجال الأعمال وصنّاع السياسيات الذين يجرؤون على التخيل بما يتجاوز الحدود التقليدية للإمكانات.”

وفي الجلسة الثالثة ناقشت الأهمية المتزايدة للفضاء في مجال الدفاع والحروب الحديثة، إذ أصبحت محور اهتمام متزايد تجاه التهديدات والفرص في هذا المجال المزدحم والتنافسي والمتنازع عليه، حيث يعيش العالم فترة تشهد تغييرات سريعة في البيئة الاستراتيجية للفضاء، تتمثل في زيادة ملحوظة في إطلاق الأقمار الصناعية واستخدام الأقمار الصناعية التجارية في العمليات القتالية الفعلية.

وختم المؤتمر أعماله بصورة جماعية للمشاركين والمتحدثين توسطهم معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي وزير الدولة لشؤون الشباب، كما أتاح المؤتمر هذا العام المشاركة الافتراضية عَبّر المنصات الرقمية العالمية، ما ضمن مشاركة أوسع من جمهور عالمي، ويوفر هذا النموذج الهجين من المؤتمرات فرصة لقادة الصناعة وصناع السياسات والخبراء الإعلاميين الذين لا يستطيعون الحضور شخصياً ليكونوا جزءاً من النقاشات المهمة من أي مكان في العالم.

أخبار ذات صلة

قوة إقليمية وتأثير عالمي: «أديبك 2026» ملتقى قطاع الطاقة في أبوظبي

“مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي” تطلق تحدي الابتكار الرقمي لمستقبل الصحة 2026

جامعة مانشستر – دبي وفزعة توقعان شراكة استراتيجية لتعزيز فرص تنمية الكفاءات وصقل المهارات القيادية

تطبيق «سيتي مووف» التابع لمركز أبوظبي للصحة العامة و«أكتف أبوظبي» يضيفان 2.31 مليون خطوة إلى نشاط سكان إمارة أبوظبي خلال الصيف

إن إتش كوليكشن دبي ابن بطوطة» يفتتح بحلّة جديدة بعد تطوير شامل

فعالية HR Tech تُقام في أبوظبي لأول مرة في المنطقة بالتعاون مع دائرة التمكين الحكومي

الإمارات مركز عالمي للشراكات الدولية في صناعة المستقبل

مؤسسة «آرت دي إيجبت»: دعم القضية الفلسطينية ثابت وراسخ.. ونرفض حملات التشويه والمعلومات المغلوطة

آخر الأخبار
وزير المالية: تبكير صرف الدفعة الثالثة من الـ ٥٠٪؜ المقررة نقدًا ليصبح اليوم بدلًا من ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ سعر البنزين والسولار بمحطات الوقود بعد قرار لجنة التسعير بتثبيت الأسعار تحديث لحظة لأسعار الذهب اليوم الخميس 15-10-2026.. عيار 21 يصل لهذا السعر أورنچ مصر تجدد شراكتها مع مهرجان الجونة السينمائي للعام التاسع وزيرا الزراعة والتموين ورئيس "زراعة النواب" يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاسترات... بيك الباتروس تحصل على تمويل بقيمة 250 مليون دولار أمريكي من مؤسسة التمويل الدولية والتجاري وفا بنك من ريميني الإيطالية إلى العالم.... مصرللطيران تفتح آفاقًا جديدة للسياحة والشراكات الاستراتيجية لجنة التسعير التلقائي تقرر تثبيت أسعار المنتجات البترولية دون تغيير رئيس الرقابة المالية يلتقي النواب ومجتمع الأعمال بالإسكندرية لتعزيز الوعي بالتنمية والتمويل «ريبورتاج العقارية العالمية».. 116 مشروع في 25 دولة وطموح يعزز الحضور العالمي بهاء سعد يكشف عن استراتيجيته في قيادة شركة Grosign Development عقب توليه منصب الرئيس التنفيذي الصحة: فحص 24.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي البورصة المصرية تدرس إطلاق شهادات إيداع لأسهم «دانجوتي» لتعزيز الاستثمار الإفريقي رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" وزير العمل: 2.608 مليار جنيه إعانات طوارئ للعمال في 3999 منشأة منذ بدء نشاط "الصندوق جي إف إتش يعلن الإغلاق الناجح لصندوق "فرص أنظمة الطاقة الكهربائية" بقيمة 63 مليون دولار أمريكي رجال أعمال بقمة صوت مصر: مراكز البيانات والمشروعات العملاقة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة للاس... اكتشف بودروم كواحد من سكانها رئيس هيئة الدواء يبحث مع ممثلي شركة «نابكو» سبل تعزيز التعاون ودعم الاستثمار في القطاع الدوائي التخطيط تتبنى أدوات تمويل مبتكرة لدعم التنمية وتخفيف أعباء الموازنة